الأحد 1 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

نجاح اختبارات خصائص الكتلة على القمر العربي «813»

مختصون خلال اختبارات خصائص الكتلة (من المصدر)
20 يونيو 2025 01:02

آمنة الكتبي (أبوظبي) 

اجتاز القمر الاصطناعي العربي «813» بنجاح اختبارات دقيقة تعرف باسم اختبارات خصائص الكتلة، وهي إحدى أهم المراحل الأساسية ضمن مراحل التأكد من جاهزية القمر للإطلاق، وذلك في منشأة التجميع والتكامل والاختبار التابعة للمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء (NSSTC) في جامعة الإمارات، بالتعاون مع فرق هندسية متخصصة، في بيئة نظيفة ومعقمة ضمن دقة النتائج وخلوها من أي مؤثرات خارجية.
يتضمن هذا الاختبار تحديد كتلة القمر الاصطناعي وموقع مركز الجاذبية بدقة عالية، ويعد هذا الإجراء حاسمًا قبل اعتماد القمر للإطلاق، إذ إنه يمكن الفرق الفنية من التأكد من الوزن والوصف الدقيق للجاذبية وتوازن القمر وثباته، لضمان أدائه المثالي فور دخوله المدار حول الأرض، ويمثل الاختبار للقمر 813 مؤشراً واضحاً على التزام دولة الإمارات بمعايير الدقة والجودة العالمية.
وأكد المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء أن اختبار خصائص الكتلة لا يمكن الاستغناء عنه، كونه يسهم في التحقق من توافق مركز الجاذبية مع متطلبات التصميم الهندسي، ضمان توازن القمر الاصطناعي أثناء تركيبه على صاروخ الإطلاق، دعم دقة أنظمة التوجيه والتحكم خلال الرحلة المدارية، والحفاظ على كفاءة المهمة وسلامتها التشغيلية.
ويأتي القمر الاصطناعي العربي 813، الذي يحمل اسم العام الذي بدأ فيه العصر الذهبي للعلوم في الحضارة الإسلامية، كمبادرة استراتيجية أطلقها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بقيادة دولة الإمارات، لتعزيز التعاون العربي في مجال الفضاء، وتتولى فرق هندسية إماراتية وعربية مختصة الإشراف على المراحل النهائية لإعداد القمر، وسط بيئة علمية دقيقة، تعكس مدى التقدم التقني والاحترافي الذي حققته الكفاءات الوطنية في مشاريع الفضاء.
ويدعم القمر أهداف تحقيق الاستدامة ومكافحة التغيرات المناخية، إذ يركز على تطبيقات الاستشعار من بُعد، إضافة إلى تحليل الظواهر البيئية الجوية والأرضية في الغلافين الجوي والأرضي، كما يهدف المشروع لمواجهة التغيرات المناخية، ويسهم في بناء القدرات الوطنية في قطاع الفضاء وتطوير القدرات والإمكانات الخاصة بها، إذ يعد ذلك أولوية أساسية في هذا المشروع المهم. 
وجرى تجميع القمر ضمن المرافق المتطورة في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، والذي يعد أول مركز بحث فضائي على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كما سيراقب بعد عملية الإطلاق في المركز، والذي يضم 3 محطات أرضية، ستوفر مختلف البيانات العلمية لمختلف الدول العربية المشاركة في المشروع، ويتميز القمر بأنه متعدد الأطياف، وسيعمل على مراقبة الأرض وقياس العناصر البيئية والمناخية في عدد من الدول العربية، ومن بينها الغطاء النباتي والتعرف إلى أنواع التربة والمعادن والمياه ومصادرها، إلى جانب قياس الغازات الدفيئة والتلوث والغبار في الهواء، حيث إن كل هذه المستهدفات من شأنها دعم خطط الدول العربية التنموية والحضرية.
ويعتبر القمر الاصطناعي العربي 813 فريداً من نوعه بين الأقمار الاصطناعية الطيفية من ناحية الوزن والحجم وكذلك الكفاءة، حيث رُكِّز في الاختيار على عوامل عدة، ومنها أنه يتم تصنيع القمر داخل الدولة من خلال المراكز العلمية والمختبرات بحيث يتم بناء الكوادر العربية في مجال التصميم، والتصنيع، والتجميع والاختبار ومن بعد ذلك التشغيل وتحليل البيانات.
ويتميز مشروع القمر العربي 813 بوجود حمولة لصور فائقة الأطياف تتميز بقدرتها على التقاط ومعالجة المعلومات عبر مجموعة واسعة من الأطوال الموجية داخل الطيف الكهرومغناطيسي على عكس الكاميرات التقليدية، تستطيع هذه الحمولة التقاط معلومات في العديد من النطاقات الضيقة والمتجاورة عبر الطيف، مما يمكنها من تحليل التفاصيل بدقة فائقة، وبالتالي المساهمة في فهم أعمق للمشاهد الملتقطة بواسطتها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©