الخميس 5 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

مؤتمر «التخدير» يستعرض أحدث تقنيات العلاج

الحضور خلال افتتاح المؤتمر بدبي (تصوير: حسن الرئيسي)
21 يونيو 2025 01:09

سامي عبد الرؤوف (دبي) 

تستضيف الإمارات، للمرة الرابعة، فعاليات المؤتمر العربي للتخدير 2025، الذي انطلقت فعالياته أمس بدبي، بمشاركة أكثر من 500 متخصّص من أكثر من 15 دولة، لمناقشة أحدث الابتكارات الطبية والوسائل العلاجية والتقنيات الحديثة في مجالات التخدير والعناية المركزة ومعالجة الألم. 
ويتضمن المؤتمر الذي تستمر فعالياته على مدى 3 أيام، 23 جلسة علمية و26 ملصقاً علمياً، ويمنح المشاركين 42.5 ساعة معتمدة في التعليم الطبي المستمر، مما يسهم في تبادل المعارف والخبرات وتعزيز التعاون متعدد التخصصات، بين أطباء العناية المركزة، واختصاصي معالجة الألم، إلى جانب العاملين في مجالات الدعم الطبي والرعاية.
كما يتضمن المؤتمر، ورشتي عمل معتمدتين، تهدفان إلى تعزيز الكفاءة السريرية وزيادة ثقة المشاركين في الإجراءات والتقنيات الحديثة، ويُشرف على تقديمها 52 خبيراً من أصحاب الخبرة الواسعة والتميّز العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.
ويشارك في المؤتمر، رابطة الجمعيات العربية لأطباء التخدير والعناية المركزة ومعالجة الألم، والاتحاد العالمي لجمعيات أطباء التخدير - WFSA. 
ويُعد المؤتمر العربي للتخدير، واحداً من أبرز الفعاليات العلمية في المنطقة، إذ يعمل على دعم تبادل المعرفة، وتعزيز المهارات السريرية، واستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات في هذا المجال. كما يسهم المؤتمر في توحيد معايير الرعاية الطبيّة، ويوفّر منصة أساسية لتبادل الأبحاث الحديثة، ومعالجة التحديات السريرية الراهنة، واستشراف مستقبل تخصّص التخدير والعناية المركزة. 
وأشاد المشاركون في المؤتمر، بتجربة دولة الإمارات في تزويد الأطباء بأحدث الاكتشافات والابتكارات العلمية في مجال التخدير وتسكين الألم ودور التخدير في تحضير المرضى للعمليات الجراحية ومتابعة حالاتهم قبل وأثناء وبعد التخدير. 
وأكدوا أهمية الاستفادة من الخبرات العالمية التي تتمتع بها دولة الإمارات، لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى في هذا المجال.
وقالت الدكتورة كورنيليا فايدينغر، رئيسة برنامج التخدير بالمؤتمر: «يتضمن برنامج هذا العام أكثر من 40 جلسة علمية متخصّصة، يقودها نخبة من الخبراء البارزين، وتتناول مجموعة واسعة من الموضوعات، تشمل التخدير الموضعي، والعناية المركزة، وإدارة الألم، وتخدير زراعة الأعضاء». 
وأضافت: «إلى جانب دور التقنيات الحديثة الناشئة. كما توفّر هذه الأجندة المتنوعة والغنية فرصة فريدة للمشاركين لاكتساب فهم شامل ومعمّق حول آخر المستجدات، وأبرز التحديات، والاتجاهات المستقبلية في هذا التخصص الحيوي».
من جهته، أكد الدكتور صلاح العلي، رئيس برنامج معالجة الألم بالمؤتمر، أهمية المؤتمر، حيث قال: «يُعد المؤتمر العربي للتخدير من أبرز الفعاليات الطبية وأكثرها شمولاً، إذ يغطي طيفاً واسعاً من المواضيع المتقدّمة في مجالي التخدير وطب الألم. ويجمع هذا الحدث المرموق نخبة من الأطباء والخبراء والباحثين والطلبة تحت سقف واحد، ضمن بيئة محفّزة على التعلّم، والتبادل العلمي، والنمو المهني».
وأضاف: «لا يقتصر المؤتمر على سلسلة من المحاضرات، بل يشكّل منصة تفاعلية لتبادل الخبرات، وطرح أفكار جديدة، وتعزيز الروابط المهنية والشخصية داخل مجتمع التخدير وطب الألم في العالم العربي».
من جانبه، قال الدكتور أسامة سامي مكي العاني، رئيس ورش العمل: «يركّز المؤتمر هذا العام بشكل خاص على ورش العمل المتخصصة في إدارة التحديات المرتبطة بمجرى الهواء والتخدير الموضعي بتوجيه الموجات فوق الصوتية. وقد صُمّمت هذه الورش بعناية لتعزيز المهارات السريرية من خلال التدريب العملي، مما يجعلها إضافة قيّمة إلى برنامجنا العلمي الشامل، الذي يضم أكثر من 40 جلسة يقودها نخبة من الخبراء، ويتناول محاور علمية متقدمة ومتعددة في مجال التخدير».
ويشهد المؤتمر مشاركة واسعة من القطاع الطبي والصحي، حيث تعرض أكثر من 24 شركة وجهة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية من الابتكارات والحلول المتقدمة، ودعم البنية التحتية الصحية في المنطقة.
وأكد المتحدثون في اليوم الأول للمؤتمر، أن التطور العلمي والتقني، الذي شهدته الساحة الطبية خلال السنوات القليلة الماضية، جعل هناك مطالبات ملحة برفع معدلات الأمان، وتوفير أعلى مستويات الراحة للمرضى داخل المنشآت الصحية، وبالتحديد داخل غرف العمليات والعناية المركزة، وهو ما يلقي بتحديات جديدة أمام أطباء التخدير والمتخصصين في التعامل مع الحالات الحرجة بوجه عام.
وأشاروا إلى أن تقارير وأبحاث منظمة الصحة العالمية، وغيرها من المؤسسات المسؤولة عن صحة أفراد المجتمع عند حدّ الأرقام، إذ تمتدّ التقارير لتؤكد أهمية عوامل الأمان والسلامة، التي يمكن للمستشفيات في العالم أن توفرها داخل غرف العمليات والعناية المركزة، وما ينبغي توفيره أيضاً من أدوات وتجهيزات وتقنيات للأطباء، وفي مقدمتهم أطباء التخدير.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©