أبوظبي (الاتحاد)
دشَّن مركز تريندز للبحوث والاستشارات مكتبه الافتراضي في العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التواصل المعرفي بين مراكز الفكر، إقليمياً ودولياً، وترجمة لاستراتيجية المركز البحثية الشاملة التي تركز على إنتاج معرفة وازنة، خصوصاً في مجال الدراسات الاستشرافية.
ويأتي افتتاح المكتب الافتراضي في باريس في وقت يشهد فيه العالم تحدياتٍ فكرية وسياسية متزايدة، ما يبرز الحاجة إلى منصاتٍ بحثية قادرة على تعزيز الحوار، وتحقيق الفهم المتبادل بين الثقافات.
كما يندرج ضمن خطة طموحة تستهدف تدشين مكاتب فرعية حول العالم تدعم المقر الرئيس في أبوظبي، وتُرسخ دور «تريندز» مؤسسة معرفية تربط بين الشعوب والثقافات.
ويعتمد المكتب الجديد على بنية رقمية متقدمة تتيح تنفيذ فعاليات علمية عن بُعد، وتنظيم ندوات افتراضية، وإنتاج محتوى معرفي متنوع باللغتين العربية والفرنسية، متاح عبر المنصات الرقمية التابعة لـ«تريندز».
وشهد حفل التدشين الافتراضي حضور نخبة من الباحثين والشركاء الدوليين.
ويهدف مكتب «تريندز» في باريس إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها تعزيز الربط الأكاديمي، من خلال بناء شراكات فعالة بين مراكز الفكر والجامعات والمعاهد البحثية في العالم العربي والفضاء الفرنكوفوني، وتشجيع المشاريع العلمية المشتركة وتبادل الخبرات.
كما يسعى المكتب إلى رصد وتحليل الإنتاج المعرفي الصادر باللغة الفرنسية، لا سيما في مجالات الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والتحولات الجيوسياسية، والقضايا الاجتماعية والبيئية، وترجمته أو تبسيطه وجعله متاحاً للقارئ العربي، وغيرها.
وقال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، إن مبادرة تريندز الرائدة لافتتاح مكتب جديد في العاصمة الفرنسية باريس تسهم في تعزيز المشهد العلمي العالمي، وتدعم التعاون العلمي على المستوى الدولي.
وأضاف أن الإعلان عن تدشين مكتب فرنسا جاء في إطار التزام المركز الراسخ بتعزيز البحث العلمي والمعرفي والابتكار أدوات رئيسة لتحقيق التنمية المستدامة ورفاه الشعوب.
وأشار الدكتور العلي إلى أن المكتب الافتراضي الجديد يطمح إلى أن يكون حلقة وصل بين مجتمع البحث العلمي في أوروبا والمقر الرئيس في أبوظبي، لإحداث انفتاح معرفي وعلمي واسع النطاق.
من جانبه، أوضح الأستاذ ناصر محمد العلي، رئيس قطاع الشؤون الإدارية والإعلام في مركز تريندز، أهمية هذا التدشين، قائلاً: إن افتتاح مكتب «تريندز» في باريس يمثل نقلة نوعية في جهود المركز لمد جسور المعرفة والتفاهم بين الثقافات، مؤكداً أن المكتب يشكل بوابة لتعزيز الحوار الفكري وتبادل الخبرات بين العالم العربي والفضاء الفرنكوفوني.