ميلان (وام)
شاركت دولة الإمارات لأول مرة في الاجتماع الاستشاري السابع والأربعين لمعاهدة القطب الجنوبي (ATCM)، الذي عُقد في مدينة ميلان الإيطالية، وذلك بعد انضمامها إلى معاهدة القطب الجنوبي في ديسمبر 2024.
وترأّس وفد دولة الإمارات، عبدالله بالعلاء، نائب رئيس برنامج الإمارات القطبي ومساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، بمشاركة ممثلين عن برنامج الإمارات القطبي. يُعد اجتماع ATCM المنتدى الرئيسي للتعاون الدولي بشأن القضايا المتعلقة بالقارة القطبية الجنوبية.
ويُعقد هذا الاجتماع سنوياً، حيث يجمع الأطراف الاستشارية وغير الاستشارية لتبادل المعلومات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، واقتراح التدابير التي تعزّز أهداف المعاهدة.
وشهدت دورة هذا العام مشاركة أكثر من 400 وفد يمثلون 29 طرفاً استشارياً و28 طرفاً غير استشاري، بالإضافة إلى المراقبين والخبراء المدعوين. في أول مشاركة لدولة الإمارات، أكد سعادة عبدالله بالعلاء أهمية هذا الإنجاز قائلاً: «نحن سعداء لانضمامنا للمرة الأولى إلى الاجتماع الاستشاري السابع والأربعين كطرف غير استشاري جديد. هذا الإنجاز يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بالتعاون الدولي والإشراف البيئي. تحرص دولة الإمارات على أن تكون طرفاً فاعلاً في حماية الغلاف الجليدي من خلال العلم والابتكار والتعاون».
وتواصل دولة الإمارات دعم التقدم العلمي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، من خلال مبادرات وطنية مثل برنامج الإمارات القطبي، مما يعزّز دورها كطرف بنّاء ومسؤول في مواجهة التحديات البيئية العالمية.
وقد شاركت دولة الإمارات خلال الاجتماع، في لقاءات ثنائية مع دول وأطراف معنية أخرى، حيث ناقشت فرص التعاون في مجال الأبحاث القطبية، كما جرت حوارات غير رسمية حول سُبُل تعزيز المعرفة العلمية وحماية البيئة في المنطقة.
وباعتباره المنتدى الرئيسي لحوكمة القطب الجنوبي، يمكّن اجتماع ATCM الأطراف من تنسيق الجهود، وتعزيز حماية البيئة، ودعم التعاون العلمي السلمي. حيث تناولت مناقشات هذا العام موضوعات رئيسية شملت الحفاظ على البيئة، التعاون العلمي، السلامة التشغيلية، والسياحة المسؤولة في المنطقة.
وتعكس مشاركة دولة الإمارات دورها المتنامي في الدبلوماسية البيئية العالمية والتزامها بالعمليات متعددة الأطراف التي تحمي النظم البيئية الضعيفة.
وستواصل دولة الإمارات مشاركاتها في منظومة معاهدة القطب الجنوبي، حيث يمثل توقيع البروتوكول البيئي -وهو أداة رئيسية لحماية نظم أنتاركتيكا البيئية وتعزيز الاستخدام المسؤول- الخطوة التالية في مساهمتها في الحفاظ على القارة للأجيال القادمة.