إبراهيم سليم (أبوظبي)
حددت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، عدداً من الإجراءات الخاصة الواجب اتباعها في مزارع الإنتاج الحيواني والثروة الداجنة، لتجنب الآثار المحتملة للتغيرات المناخية والوقاية من الإجهاد الحراري، خاصة في مزارع الدواجن.
جاء ذلك، خلال لقاء مفتوح نظمته الهيئة مع مربي الثروة الحيوانية وأصحاب العزب، وأصحاب مزارع الدواجن، وتمت خلاله مناقشة التغيرات المناخية وآثارها على مزارع الإنتاج الحيواني للدواجن.
وأشارت الهيئة إلى أن الدراسات الوراثية أكدت ضرورة تربية الدواجن ذات سمات التحمل العالي للحرارة، مما يضمن قدرة أفضل على التكيف مع الظروف البيئية المختلفة، وتنفيذ استراتيجيات غذائية متقدمة، لاستكشاف خطط غذائية مخصصة تتضمن مكونات تخفف الإجهاد الحراري وتحسن التحمل لدى الدواجن، والتركيز على التصميم المبتكر، حيث يتعين أن تركز الأبحاث المستقبلية على تطوير هياكل سكنية وأنظمة تهوية جديدة لتحسين الظروف الحرارية.
ودعت المربين وأصحاب مزارع الدواجن إلى تطبيق استراتيجيات خاصة للتغلب على التحديات كالإجهاد الحراري في الصيف، ونقص المياه اللازمة للتبريد، وضعف نظام التهوية في الحظائر، والبرد القارس في الشتاء، وغيرها مما يتطلب من العاملين بهذه الصناعة الحيوية معرفة طرق التغلب عليها للحد من أي آثار سلبية قد تؤثر على إنتاجية المزارع.
وفسرت الهيئة ذلك بأن نقص كميات كافية من المياه يمكن أن يؤثر على قدرة الدواجن على تبريد جسمها والحفاظ على درجة حرارتها، وكذلك ضعف ونقص التهوية الجيدة يمكن أن يزيد من تراكم الحرارة داخل الحظيرة ويؤدي إلى مشاكل في تنظيم الحرارة، وكذلك البرد القارس في الشتاء يمكن أن يؤدي إلى موت الدواجن، والتأثير سلباً على صحتها.
وبيّنت الهيئة، خلال اللقاء، الأسباب التي تجعل الطيور أكثر عرضة للإجهاد الحراري، ومنها غياب الغدد العرقية، وأن معظم الجسم مغطى بالريش، وارتفاع درجة حرارة الجسم نفسه مقارنة بالأنواع الأخرى، ووجود طبقة دهنية تحت الجلد تقلل من فقد الحرارة، هذا فضلاً عن طرق التربية المكثفة، كما تلعب الظروف الجوية دوراً أيضاً في التأثير على درجة الحرارة لدى الدواجن.
وتتمثل الآثار الضارة للإجهاد الحراري، في انخفاض إنتاج البيض، انخفاض وزن البيض، انخفاض جودة القشرة، انخفاض نسبة الفقس، وانخفاض الخصوبة.
كما نبهت إلى أن من الآثار الضارة أيضاً انخفاض استهلاك العلف، وزيادة استهلاك المياه، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وارتفاع معدل التنفس، وزيادة معدل ضربات القلب، وتغيرات في معايير الدم، ومستويات الهرمونات والأنشطة الأنزيمية، ثم النفوق.
معدل التنفس
وفي حال الإجهاد الحراري لدى الدواجن في المزرعة يلاحظ فقدان الشهية لديها، واستهلاك كميات أقل من العلف، وانخفاض معدلات التحويل الغذائي، وشرب كميات أكبر من الماء، ورفع الأجنحة لزيادة المساحة السطحية لفقد الحرارة، واللهاث - ارتفاع معدل التنفس ـ والرقاد والخمول، وقلة الحركة.
ودعت الهيئة المربين إلى تطبيق استراتيجيات تحسين التنظيم الحراري لدى الدواجن، تفادياً للخسائر المحتملة، ومن بين تلك الاستراتيجيات، مراقبة درجات الحرارة بانتظام واستخدام أنظمة تبريد، وضبط درجات الحرارة واستخدام أنظمة تبريد متقدمة لضمان تنظيم حراري فعال ومنع تعرض الدواجن للتشنجات الحرارية.. واستخدام العوازل الحرارية في الحظائر. وكذلك تثبيت العوازل الحرارية للمساعدة في الحفاظ على درجات الحرارة المناسبة داخل الحظائر وتقليل تأثير التقلبات الجوية، وتوفير مياه نظيفة وباردة بشكل دوري لمساعدة الدواجن على التبريد والتحكم في درجة حرارتها.
كما يتعين تحسين التهوية في الحظائر، لزيادة تدفق الهواء النقي للمساعدة في تنظيم درجات الحرارة داخل الحظائر وتحسين صحة الدواجن، واستخدام التقنيات الحديثة، مثل أجهزة الاستشعار وأنظمة التبريد الآلية لمراقبة وتحسين درجات حرارة بيئات الحيوانات والدواجن بشكل مستمر.