هدى الطنيجي (أبوظبي)
نظم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية ومصرف أبوظبي الإسلامي، فعالية حوارية تحت عنوان: «كبارُنا.. بركتنا، وتاريخنا، ومصدر فخرنا»، بمناسبة اليوم العالمي لكبار المواطنين، وضمن فعاليات عام المجتمع، التي تجسد التزام دولة الإمارات بتقدير كبار المواطنين، وتكريم عطائهم المتواصل في مسيرة البناء والتنمية.

وفي هذه المناسبة، أكدت نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن الاحتفاء بكبار المواطنين يجسد القيم الأصيلة التي قامت عليها دولة الإمارات بقيادة حكيمة أولت هذه الفئة الغالية أولوية قصوى في مختلف السياسات والمبادرات الوطنية.
وقالت: إن كبار المواطنين هم ذخيرة الماضي وعنوان الحاضر وجسر المستقبل، فقد أسسوا القيم الراسخة التي يقوم عليها مجتمع الإمارات، ونحن في الاتحاد النسائي العام بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، نعتز بمكانتهم السامية، ونعمل على تعزيز دورهم في نقل الخبرات وحفظ الهوية الوطنية ضمن مبادرات مستدامة تعكس قيم عام المجتمع.

القدوة والنبراس
من جانبه، قال الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: «إن كبار المواطنين هم بركة المجتمع وذاكرته الحية، وإن تكريمهم هو في جوهره تكريم لجيل أصيل أسهم في بناء صروح الوطن، وقدم من العطاء والوفاء ما نفاخر به أمام الأجيال». وأضاف: «لقد حرصت قيادتنا الرشيدة، على أن تكون رعاية كبار المواطنين أولوية دائمة، إيماناً بقيمتهم الرفيعة ومكانتهم المرموقة، فهم القدوة والنبراس الذي نستضيء به في مسيرة التنمية والبناء».
وأدار الجلسة الحوارية حسن سعيد بن ثالث، من إدارة التواصل المؤسسي والمجتمعي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وشارك فيها كل من: الدكتورة عائشة بالخير، مستشار البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وشرينة القبيسي، رئيس وحدة التاريخ الشفاهي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، والوالدة عتيقة المحيربي، حامية تراث بمركز الصناعات التراثية والحرفية في الاتحاد النسائي العام.
وخلال كلمتها في الفعالية، أوضحت لولوة الحميدي، مدير إدارة مركز الصناعات التراثية والحرفية في الاتحاد النسائي العام، أن كبار المواطنين هم «بركة الوطن وبركة كل بيت»، فهم المؤسسون الذين غرسوا في الأجيال حب الوطن والعلم والعمل، ونقلوا إلينا قصص الماضي المليئة بالحكمة والصبر، فسطروا أمجاداً خالدة في تاريخ الإمارات.
وقالت الدكتورة عائشة بالخير، مستشار البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية: نحتفي باليوم العالمي لكبار المواطنين نواة الهوية الوطنية، نعتمد عليهم في عناصر مهمة في الهوية الوطنية، فهم من يحفظون التاريخ العريق بأدق تفاصيله في أذهانهم وقلوبهم من أجل الحفاظ عليه والمساهمة في نقله إلى الأجيال القادمة، وما قاموا به في هذا الجانب المهم نستفيد منه نحن اليوم في سرد تاريخ وتراث دولة الإمارات.
استدامة التراث
أشارت الدكتورة بالخير إلى أن جذور الهوية الوطنية تستمد من ذاكرة وحياة كبار المواطنين، من خلال ذكرياتهم والتجارب العالقة في أذهانهم، ورحلة حياتهم وأخلاقهم والسنع والعادات والتقاليد، وهذا لم يكن حفظه وتجميعه ممكناً دون جهد من كبار المواطنين الذين كان لهم الفكر الاستباقي للمستقبل، وسعوا نحو المحافظة عليه؛ ولذا فإن فهناك دعوة من الأجيال المتعاقبة للحفاظ على هذا التراث ومكتسبات الدولة والإرث وهو ما يميزنا. فهي تجربة فريدة ولها علاقة مباشر بهويتنا وتاريخنا، نسعى نحو استدامته بالمودة والتسامح والتعايش، فنحن في دولة التعايش برؤية قيادتنا الرشيدة التي أكدت أن البيت متوحد، وكل هذا مترسخ لدى الأجيال في المنزل الذي يحتضن الابن والابنة والأم والجدة والخالة وجميع الأفراد، من الصغار إلى الكبار، في هذا الوطن من السلع إلى الفجيرة.
التاريخ الشفاهي
قالت شرينة القبيسي، رئيس وحدة التاريخ الشفاهي في الأرشيف والمكتبة الوطنية: ناقشنا خلال الجلسة الحوارية دور الأمهات، من كبار المواطنين، في الاتحاد النسائي، من خلال مقابلات التاريخ الشفاهي من عام 2004 ولغاية 2024، ومن أهم المواضيع المتعددة، منها الأنشطة في مجال حفظ التراث ونقله لأجيال المستقبل، حيث قمنا بعمل 54 مقابلة شخصية تنوعت بين سيرة الحياة والمقابلات المتخصصة. واختتمت الفعالية بتكريم عدد من كبار المواطنين.