إبراهيم سليم (أبوظبي)
دعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أصحاب المزارع، إلى استخدام أنظمة الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط، والالتزام بجدولة الري، حسب احتياج المحصول، بما يسهم في ترشيد استهلاك مياه الري، ويعزز كفاءة استخدام الموارد.
وأكدت «الهيئة» أن استخدام أنظمة الري الذكي بالتنقيط يوفر مياه الري ويزيد الكفاءة، ويساعد المزارعين وأصحاب المزارع على مواجهة موجات الحر والجفاف، خاصة مع تطور وسائل الزراعة.
وتستخدم أنظمة الري الذكية أجهزة استشعار لرصد رطوبة التربة واحتياجات المحاصيل، وتسهم هذه التقنيات في تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 50%، إضافة إلى تحسين توزيع المياه، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وجودة المحاصيل.
وحثت «الهيئة» المزارعين على استخدام تقنيات التسميد الحديثة، مثل الحقن في خطوط الري، وتقنية «الدوساترون»، مما يساهم في توزيع المغذيات والعناصر بشكل متوازن وبكميات دقيقة، حسب حاجة المحصول.
وأكدت «الهيئة»، في إطار جهودها في الإرشاد الزراعي الموجهة لأصحاب المزارع، أن هناك توجهاً عالمياً في مجال الزراعة الذكية مناخياً؛ ولذا فإن هناك ضرورة لاختيار الأصناف المقاومة للجفاف والملوحة، بما يسهم في تقليل تكاليف التسميد والعناية، ويخفف من ضغط الآفات والأمراض على المحصول.
وأوضحت «الهيئة»، عبر قنواتها، أن الزراعة الذكية مناخياً هي نهج متكامل يقوم على توظيف التقنيات الحديثة التي تتناسب مع الظروف البيئية؛ بهدف تكييف الممارسات والأساليب المستخدمة في الإنتاج الزراعي مع التغيرات المناخية، والحد من آثار المناخ السلبية، وتحقيق الأمن الغذائي، خاصة أنه في ظل التحديات المناخية المتزايدة، أصبحت الزراعة الذكية مناخياً ضرورة ملحة لضمان استدامة الإنتاج الزراعي. وتعتمد هذه الزراعة على تقنيات حديثة تهدف إلى تحسين الكفاءة، وتقليل التأثير البيئي.
برامج استراتيجية
تتبنّى «الهيئة» مشاريع رائدة تحقق الاستخدام الأمثل للموارد المائية، وتهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة، وتعمل أيضاً على نشر الوعي بين المزارعين بشأن أفضل الممارسات الزراعية لرفع كفاءة شبكات الري في المزارع وترشيد استهلاك المياه.
كما تنفذ «الهيئة» برامج استراتيجية لتنمية القطاع الزراعي، منها برنامج التقنيات الزراعية الحديثة، الذي يتضمن عدداً من المشاريع، مثل مشروع الزراعة المتقدمة، وعمليات ما بعد الحصاد، والتحول نحو ممارسات الزراعة الذكية مناخياً، والتي تسهم بشكل مباشر في استدامة القطاع الزراعي في الإمارة.