أبوظبي (الاتحاد)
اختتم مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري والغدد الصماء، ومركز هيلث بلاس للسكري والغدد الصماء، التابعان لمجموعة M42، فعاليات المؤتمر السنوي الثالث للسكري والغدد الصماء بنجاح.
وعلى مدار يومين، جمعت فعاليات الحدث طيفاً واسعاً من المتخصصين في الرعاية الصحية من أطباء واستشاريين وباحثين سريريين وممرضين ومثقفين صحيين وخبراء مساندين من مختلف أنحاء العالم، لتبادل المعرفة والتعاون والابتكار من أجل الارتقاء بمستوى إدارة مرض السكري ورعاية المرضى، وهي المحاور الرئيسية لمؤتمر هذا العام.
واستقطب المؤتمر هذا العام أكثر من ألف مشارك من 7 دول، من بينهم ممثلون عن مستشفيات ومؤسسات أكاديمية ومراكز بحثية ورواد في القطاع. واستمتع الحضور ببرنامج علمي حافل شمل محاضرات رئيسية ودراسات حالة تفاعلية وورش عمل متخصصة. كما عكست أجندة المؤتمر الموسعة نطاقه الأوسع هذا العام، إذ تناولت موضوعات محورية في مجال الغدد الصماء، مؤكدة على العلاقة الوثيقة بين السكري وصحة الهرمونات واضطرابات الأيض.
وبهذه المناسبة، قالت الدكتورة مي الجابر، الرئيسة التنفيذية للعيادات الخارجية في M42: «أصبح مؤتمرنا السنوي، الذي يُعقد بالشراكة مع إمبريال كوليدج لندن المرموقة في المملكة المتحدة، منصة محورية لتشكيل مستقبل رعاية مرضى السكري والغدد الصماء. ومن خلال تمكين العاملين في القطاع الصحي بأحدث الأدلة السريرية والتقنيات الناشئة وفرص التعاون البناء، نسهم بتحسين نتائج المرضى، بالإضافة إلى تمكين تحرك جماعي مشترك لتعزيز الابتكار والتعليم وتحقيق أثر مستدام في إدارة السكري والغدد الصماء». واختتم اليوم الأول بمناظرة حيوية حول جراحة السمنة ودورها المتطور في إدارة البدانة.
أما اليوم الثاني، فقد ركز على أبرز محاور علم الغدد الصماء، واستعرض مفاهيم الطب الدقيق في علاج السكري، وعلم الوراثة، ومتلازمة تكيّس المبايض وصحة العظام.
وأكد البروفيسور أمير سام، رئيس المؤتمر وعميد كلية الطب في جامعة إمبريال كوليدج لندن، أن هذا المؤتمر يجسد قوة الخبرات المشتركة والتعاون متعدد التخصصات في الارتقاء بعلاجات السكري والغدد الصماء. وقال: «من خلال جمع أبرز العقول من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة واحدة، نعمل على تحويل الأبحاث المتقدمة إلى تأثيرات سريرية ملموسة، ونبني مجتمعاً عالمياً موحداً في جهوده نحو تحسين رعاية المرضى من خلال الابتكار المتواصل والتعليم المستمر».
وقد انعكست روح التعاون والتعلم المستمر بوضوح على المشاركين، حيث أكد العديد منهم على الأثر الإيجابي للمؤتمر على تطويرهم المهني. وقالت الدكتورة مريم الحسني، استشارية طب الأسرة: «خلال المؤتمر، لفت انتباهي بشكل خاص الطابع العملي والتفاعلي المتميز للجلسات. فقد أضفت ورش العمل القائمة على دراسة الحالات والتفاعل بين الزملاء بعداً واقعياً غنياً، وزودتنا بأدوات واستراتيجيات يمكن تطبيقها مباشرة في رعاية المرضى».
وبدوره، قال ريتشارد فلاناغي، مدير التمريض: «أتاح لنا المؤتمر فرصة استثنائية لربط الأبحاث المتقدمة بالممارسة السريرية اليومية. وقد تميزت المناقشات حول العلاجات الجديدة، وتكامل الذكاء الاصطناعي، وتطبيقات البيانات الواقعية، بثرائها بالرؤى القيمة التي ستسهم مباشرة في تعزيز مجال رعاية مرضى السكري».
واختتم المؤتمر السنوي الثالث للسكري والغدد الصماء بروح متجددة من التعاون والتكامل، حيث التقى مجتمع الرعاية الصحية العالمي على هدف واحد يتمثل في الارتقاء بمعايير الوقاية والعلاج ورعاية المرضى في مجالي السكري والغدد الصماء.