الثلاثاء 3 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات ضمن الدول الرائدة عالمياً في تطوير الأطر التنظيمية للمركبات الجوية المستقلة

الإمارات ضمن الدول الرائدة عالمياً في تطوير الأطر التنظيمية للمركبات الجوية المستقلة
11 نوفمبر 2025 01:13

أبوظبي (وام)

يعمل معهد الابتكار التكنولوجي و«أسباير»، التابعان لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني، على ترسيخ مكانة دولة الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً في تطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالتنقل الجوي المتقدم. وسيتولى معهد الابتكار التكنولوجي تقديم توصيات مستندة إلى الأدلة لدعم تطوير واجهات وحلول هذا المجال. ويشرف مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة على هذا العمل، إذ يضطلع بدور محوري في توجيه الجهود الوطنية في مجالات الأنظمة المستقلة والتنقل.
وفي وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بمفهوم التنقل الجوي المتقدم، لم تتمكن سوى قلة من الدول من وضع لوائح تشغيلية أو أدوات محاكاة مخصصة للطائرات الجوية المأهولة «التاكسي الجوي». ومن خلال إطلاق تجارب محاكاة ميدانية عبر إمارة أبوظبي، تسهم دولة الإمارات في رسم ملامح المعايير التقنية والتنظيمية لعصر جديد من التنقل الجوي في المدن. ويقود معهد الابتكار التكنولوجي تطوير أول نماذج تنظيمية قائمة على المحاكاة في الدولة لمسارات الحركة الجوية، مع تركيز خاص على ديناميكيات الرياح وحدود السلامة أثناء الطيران.

الملاحة الجوية المتقدمة
تشكل هذه النماذج ركيزة أساسية في بناء تشريعات قائمة على البيانات تشمل الطائرات المسيرة وغير المأهولة على حد سواء، بما يضمن إدارة منظمة للمجال الجوي، وتقليل المخاطر على الأرض. أما «أسباير»، فقد ساهمت بدور محوري في تمكين التعاون بين الشركاء المعنيين، ودعم المنظومة لضمان نشر آمن وقابل للتوسع لتقنيات التنقل الجوي الذاتي. وعلى خلاف القواعد التنظيمية التقليدية لقطاع الطيران، يتطلب الجيل الجديد من أنظمة الملاحة الجوية المتقدمة أساليب تفكير جديدة في تصميم المجال الجوي واستخدامه، لاسيما في البيئات الحضرية المكتظة.
وفي هذا الإطار، يعمل معهد الابتكار التكنولوجي والهيئة العامة للطيران المدني على معالجة هذه المتطلبات من خلال أربعة مسارات عمل متكاملة، تشمل تصميم ممرات جوية آمنة، ووضع معايير للفصل بين المركبات الجوية، وتنسيق إدارة الحركة الجوية التقليدية وغير المأهولة، وتقديم الاستشارات المتعلقة بالتحديثات التنظيمية، بما يضمن التكامل الآمن والقابل للتوسع في كل مرحلة من مراحل تطور هذا القطاع. 
وتعد ثلاثة مواقع تجريبية في أبوظبي، وهي جزيرة ياس وميناء زايد ومطار أبوظبي الدولي، منصات اختبار رئيسية للتحقق من فعالية تصاميم المجال الجوي التي يطورها معهد الابتكار التكنولوجي. 

دمج آمن وقابل للتوسّع 
قال المهندس عقيل أحمد الزرعوني، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران بالهيئة العامة للطيران المدني، إنه مع استمرار تطور قطاع الطيران، ينبغي لأطرنا التنظيمية أن تتطور معه، ومن خلال هذا التعاون مع معهد الابتكار التكنولوجي و«أسباير»، نُرسِي الأسس لدمج آمن وقابل للتوسع للتنقل الجوي من الجيل التالي، وتمثل هذه التجارب خطوة حاسمة لضمان عمل أنظمة إدارة الحركة الجوية وأنظمة إدارة حركة الطائرات غير المأهولة.
ومن جانبها، قالت الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي، إن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق نقلة حقيقية في مجال التنقل الجوي داخل المدن، إذ لا بد أن تواكبها تشريعات استباقية تستوعب تعقيدات الطيران الذاتي، ومن خلال تعاوننا مع الهيئة العامة للطيران المدني و«أسباير»، نعمل على وضع معايير عالمية لأنظمة مجالات جوية ذكية وآمنة.

الثقة والسلامة
قال أندرو ستريفورد، المدير التنفيذي في «أسباير»، إن التنقل الجوي الحضري لا يتمحور حول التكنولوجيا الجديدة فحسب، بل يرتكز أيضاً على الثقة والسلامة، ولهذا فإن السياسات والتشريعات عنصر أساسي في تبنيه، وما نعمل على ترسيخه في أبوظبي هو أساس للثقة العالمية بكيفية تواصل المدن المستقبلية وتشغيل مجالاتها الجوية الحضرية والضاحية، بما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة في قطاعات التنقل والخدمات اللوجستية، فعندما تتكامل منظومة البحث والحوكمة والطموح، تصبح التكنولوجيا محركاً للتقدم والازدهار.
في حين قال الدكتور إنريكو ناتاليتسيو، كبير الباحثين في مركز بحوث الروبوتات المستقلة بمعهد الابتكار التكنولوجي، إن محاكاة الظروف الواقعية قبل التطبيق الفعلي تتيح لنا اختبار قواعد المجال الجوي وسيناريوهات التنقل الجوي الحضري بدقة وعلى نطاق واسع، ويضمن هذا النهج الشامل أن تكون أطرنا آمنة ومواكبة للمستقبل وقابلة للتكيف مع المتطلبات المتغيرة للمدن الذكية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©