الإثنين 2 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

توصية باستخدام نظام الاستزراع التكاملي للأسماك في أبوظبي

الاستزراع التكاملي يناسب صغار المربين (من المصدر)
28 ديسمبر 2025 02:19

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

أوصت هيئة الزراعة والسلامة الغذائية، أصحاب مشاريع الاستزراع السمكي من صغار المربين، باستخدام نظام الاستزراع التكاملي للأسماك «أسماك + زراعة»، الذي يُعرف بالاستزراع النباتي السمكي، وهو أحد طرق الزراعة الحديثة، والتي تتم فيها زراعة النباتات من دون تربة، حيث يتم إمداد النباتات بالعناصر الغذائية اللازمة لنموها عن طريق محاليل المياه والأملاح المغذية للنباتات، ويمتاز بوجود الأسماك والنباتات معاً، حيث تتعاون الأسماك والنباتات في طريقة العيش عن طريق زراعة النباتات والأحياء المائية في بيئة واحدة مغلقة.
وعددت «الهيئة» المميزات المرتبطة بالاستزراع السمكي التكاملي، ومن أبرزها الحفاظ على المياه، وزيادة الأغذية العضوية وزيادة الإنتاج الغذائي، والحفاظ على البيئة، والتكيف مع المناخ، وحول العيوب المرتبطة بهذا النظام فإنها تشمل ارتفاع تكلفة الغذاء، وزيادة استهلاك الكثير من الكهرباء، كما يحتاج إلى العناية والخبرة الفائقة، جاء ذلك، خلال لقاء مع مربي الأسماك عبر تقنية «التيمز»، حول نُظم استزراع الأحياء المائية.
وأشارت «الهيئة» إلى أن نظم استزراع الأحياء المائية، المقصود به تربية الأحياء المائية كالأسماك، الرخويات والقشريات والطحالب والنباتات المائية من أجل إنتاج الغذاء، وتجارة أسماك الزينة، وتجديد المخزون للأغراض التجارية والترفيهية أو أي أغراض أخرى تحددها الحكومة.
ويتضمن الاستزراع أحد أشكال التدخل في عملية التربية لتعزيز الإنتاج، مثل التربية المنتظمة، والتغذية، والحماية من المفترسات أو نحوها، وينطوي الاستزراع كذلك على ملكية الأفراد أو الشركات للمخزون الذي يجري استزراعه.
وبينت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وجود 3 نظم لاستزراع الأحياء المائية، وهي: «غير المكثّف»، ويتم في هذا النظام تربية الأسماك في بيئات شبه طبيعية، حيث يتم تخزين الأسماك في أحواض أو برك ترابية ذات مساحات كبيرة بكثافة عددية قليلة (1) سمكة لكل متر مربع، من دون إمدادها بأي أعلاف أو أغذية مكملة. 
ويعتمد هذا النظام في تغذية الأسماك على الغذاء الطبيعي المتوفر بمياه الأحواض، وأوضحت «الهيئة»، أن إنتاجية الأسماك في ظل هذا النظام قليلة جداً ولا تزيد على 100 كجم/ هكتار.
أما النظام الثاني وهو «شبه مكثّف» فيتم فيه تربية الأسماك في بيئات متحكم فيها، من خلال توفير أحواض بمساحات أصغر مزوّدة بفتحات الري والصرف وكثافة الأسماك بها (1) سمكة لكل متر مربع. ويعتمد تخزين الأسماك فيها على إنماء الغذاء الطبيعي «بلانكتون» عن طريق تسميد مياه الأحواض بالمخصبات العضوية والكيمائية، بالإضافة إلى الأغذية المكمّلة، مثل الأعلاف الصناعية المتزنة بالكلية».
وأشارت «الهيئة» إلى أن النظام الثالث وهو «المكثّف» فيتم في هذا النظام تربية الأسماك بكثافة عالية تصل إلى (10 - 100) سمكة متر مربع، في أحواض غالباً إسمنتية أو فايبرجلاس صغيرة المساحة، مع وجود متابعة دائمة لجدوى المياه وبرامج للوقاية من الأمراض.
وبيّنت أنه في هذا النظام، فإن تغذية الأسماك تعتمد كلياً على الأعلاف الصناعية المتزنة، التي توفر كل الاحتياجات الغذائية للأسماك، وتكون إنتاجية الأسماك في هذا النظام عالية، وتم استعراض المميزات والعيوب المرتبطة بكل نظام من هذه النظم، المستخدمة في الاستزراع السمكي.

 4.400 طن.. الاستزراع السمكي المحلي
ومن جهة أخرى، تشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، إلى أن إجمالي استهلاك الأسماك في دولة الإمارات بلغ نحو 220 ألف طن سنوياً، تتوزع مصادره على النحو التالي: «75% من الأسماك مستوردة، بما يعادل نحو 165 ألف طن، و23% من الإنتاج المحلي عبر الصيد الطبيعي، بما يعادل 50.600 طن، و2% فقط من الاستزراع السمكي المحلي، بما يعادل 4.400 طن».
وتعكس هذه الأرقام الاعتماد الكبير على الواردات لتلبية الطلب المحلي، في مقابل مساهمة محدودة نسبياً للاستزراع السمكي، مما يبرز أهمية تطوير هذا القطاع الحيوي ضمن جهود الدولة لتحقيق أمن غذائي مستدام، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©