دبي (الاتحاد)
أكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن استشراف المستقبل يُعد أحد المحاور الاستراتيجية لعمل الحكومات، وأداة رئيسة لضمان استدامة الأعمال وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، مُشدداً على أهمية الدور الذي يقوم به مركز استشراف المستقبل في نشر ثقافة الجاهزية المستقبلية، وبناء منظومة متكاملة قادرة على استباق التحديات والتعامل معها بمرونة وكفاءة.
وأوضح معاليه أن شرطة دبي تعمل وفق نهج مؤسسي متكامل في استشراف المستقبل، يهدف إلى رسم خريطة مستقبلية واضحة لكافة المشاريع الأمنية، وربطها بالأهداف الاستراتيجية، بما يعزّز الجاهزية والاستعداد لمتغيرات المستقبل، مؤكداً أهمية تطوير منظومة الاستشراف باستخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبئية لدعم صناعة القرار الأمني.
وأشار معالي الفريق المري إلى أهمية إعداد دراسات متقدمة للتنبؤ بالجريمة، وبناء سيناريوهات مستقبلية وخطط استباقية لمعالجة التحديات والمخاطر المحتملة، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز الأمن والأمان في المجتمع.
جاء ذلك، خلال تفقد معاليه مركز استشراف المستقبل ضمن برنامج التفتيش السنوي على الإدارات العامة ومراكز الشرطة، بحضور اللواء سيف بن عابد مساعد، القائد العام لشؤون التميز والريادة، والعميد الدكتور خبير حمدان الغسيه، مدير مركز استشراف المستقبل، والعميد الدكتور إبراهيم بن سباع، نائب مدير الإدارة العامة للتميز والريادة، والعميد أحمد المهيري، مدير إدارة الرقابة والتفتيش، والمقدم عمر السويدي، نائب مدير مركز استشراف المستقبل، والمقدم الدكتور عبدالرزاق عبدالرحيم، رئيس قسم التفتيش، وعدد من الضباط.
واطّلع معاليه على الخطة الاستراتيجية لمركز استشراف المستقبل للفترة (2025–2030)، والتي ترتكز على استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل وربطها باستراتيجية شرطة دبي، حيث حقق المركز 38 مؤشراً للأداء بنسبة إنجاز بلغت 100%، مما يعكس نضج المنظومة الاستشرافية وفاعلية التخطيط والتنفيذ.
مؤشرات الجاهزية الاستشرافية
اطلع القائد العام لشرطة دبي على مؤشرات الجاهزية الاستشرافية، للقطاع الإداري والمالي، وقطاع البحث الجنائي، إلى جانب مؤشرات الجاهزية المستقبلية للمحاور الرئيسة، التي شملت الرشاقة المؤسسية وإدارة التغيير، واستشراف وتصميم المستقبل، واستخدام البيانات والتكنولوجيا، ومواهب المستقبل، إضافة إلى الابتكار للمستقبل، إلى جانب اطلاعه على مشاريع التحول الرقمي في إطار دعم التحول الرقمي، وتعزيز كفاءة العمليات الشرطية. واستعرض المركز 37 مشروعاً مستقبلياً معتمداً على مستوى مختلف القطاعات في استشراف المستقبل، إلى جانب نجاح مركز استشراف المستقبل في إعداد 30 رؤية مستقبلية، و69 تقريراً استشرافياً، و14 دراسة مستقبلية، إضافة إلى إعداد سيناريوهات مستقبلية وتقارير مخاطر، بما يعزز شمولية الاستشراف للعمليات الشرطية كافة، ويرفع مستوى الجاهزية المؤسسية.
استدامة الريادة
في ختام التفتيش السنوي، أكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري أن ما يشهده مركز استشراف المستقبل من تطور نوعي وتغيير إيجابي ملموس، يعكس حرص شرطة دبي على تطوير قدراتها المؤسسية، والاطلاع المستمر على أفضل الممارسات المحلية والعالمية، وتعزيز التكامل بين القطاعات، بما يضمن استدامة الريادة في العمل الأمني.
والتقى معاليه بمنتسبي الدبلوم المهني في استشراف الجاهزية المستقبلية، مؤكداً أهمية الاستفادة من مخرجاتهم العلمية والعملية في نشر ثقافة استشراف المستقبل.