دينا جوني (أبوظبي)
تستقبل مدارس الدولة الحكومية والخاصة، اليوم، الطلبة إيذاناً بانطلاق الفصل الدراسي الثاني، بعد انتهاء إجازة الفصل الدراسي الأول التي امتدت من 8 ديسمبر الماضي وحتى 4 يناير الجاري، وسط استعدادات تعليمية وتنظيمية لضمان انطلاقة سلسة للفصل الجديد.
ووفق التقويم الأكاديمي المعتمد، تتواصل الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني وفق جدول زمني محدّد، يتضمن إجازة منتصف الفصل من 11 إلى 13 فبراير، فيما تنفَّذ التقييمات المدرسية الختامية خلال الفترة من 4 إلى 13 مارس. وتُنفَّذ التقييمات المدرسية لجميع المواد للفئتين (أ) و(ب) بشكل مستمر طوال الفصل الدراسي الثاني، على أن يتم رصد النتائج في النظام المعتمد واعتمادها في موعد أقصاه 27 فبراير 2026، بما يضمن توثيقاً دقيقاً لأداء الطلبة وانسجاماً مع معايير التقييم المعتمدة. وتشهد الفترة من 7 إلى 9 يناير الجاري تحليل نتائج الفصل الدراسي الأول وإعلانها، إلى جانب عقد لقاءات مع أولياء الأمور لمناقشة تطور المستوى التحصيلي للطلبة، والوقوف على جوانب القوة ومجالات التحسين. ومن المقرر أن تبدأ إجازة الربيع وعيد الفطر يوم الاثنين 16 مارس 2026، وتستمر حتى 29 من الشهر ذاته، على أن تُستأنف الدراسة بعدها وفق التقويم الأكاديمي المعتمد.
وتبدأ المدارس خلال يناير في بناء خطط التدخل لسد الفاقد التعليمي، استناداً إلى نتائج نهاية الفصل الدراسي الأول، بما يدعم رفع كفاءة التحصيل الأكاديمي ومعالجة الفجوات التعليمية. ويتضمن شهر يناير أيضاً، تطبيق التعلم والتقييم القائم على المشاريع لطلبة الحلقة الثانية، في إطار تعزيز المهارات التطبيقية وربط التعلم بالواقع العملي. وخلال شهر فبراير، تنفّذ المدارس التقييمات المدرسية لقياس كفاءات الطلبة المعرفية والمهارية، إلى جانب رصد نتائج التعلّم والتقييم القائم على المشاريع. وفي شهر مارس، يتم تطبيق التقييم الختامي المدرسي، ضمن الجدول الزمني المعتمد للفصل الدراسي الثاني.
الترفيع والغياب
وذكرت الإدارات المدرسية، الطلبة وأولياء الأمور بأسس ترفيع الطالب إلى الصف التالي. ولفتت إلى أنه بالإضافة إلى الاشتراطات الأكاديمية مثل تحقيق درجة النهاية الصغرى على الأقل وهي 50%، فيجب ألّا يتجاوز عدد أيام الغياب الإجمالي من دون عذر 15 يوماً متصلة أو منفصلة. وتُحتسب أيام الغياب من دون عُذر في أيام الجمعة، والأيام السابقة أو اللاحقة للإجازات (يومين قبل ويومين بعد)، والفترات السابقة للاختبارات وآخر أسبوعين من الفصل الدراسي الثاني، بما يعادل غيابين اثنين لكل يوم غياب. وفي حال عدم تحقيق أحد الشرطين السابقين للترفيع يُلزم الطالب بإعادة الصف.
سياسة ضبط الدرجات
ومع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، ذكّرت وزارة التربية والتعليم بسياسة ضبط وتعديل الدرجات، باعتبارها واحدة من إجراءات ضمان الجودة، وتهدف إلى توحيد معايير التقييم بين الصفوف المختلفة، والمعلمين، والمدارس، بما يحقق العدالة والاتساق والدقة في تقييم أداء الطلبة.
وتنطبق هذه السياسة على جميع عناصر سجلّ الدرجات التي تقع ضمن مسؤولية المعلمين والمدارس، مع التركيز بشكل خاص على درجات التعلم والتقييم القائم على المشاريع والتقييمات الختامية المدرسية. وتكون مسؤولية التقييم العادل والدقيق على عاتق المُعلم على مستوى الصف، ومدير المدرسة على مستوى المدرسة، ومدير النطاق على مستوى النطاق، وإدارة الاختبارات والتقييم للتعليم العام على مستوى النظام التعليمي.
ويتم تنفيذ دراسات تحليلية مركزية لنتائج الطلبة بشكل دوري للكشف عن أي انحرافات غير مبرّرة أو إجراء مقارنات لأداء الطلبة في الاختبارات الوطنية والمركزية. وعند رصد فروقات أو تضخم غير واقعي، يتم تطبيق تعديل وضبط للدرجات وفق منهجيات علمية لإعادة توازن النتائج بصورة عادلة وموضوعية.