الشارقة (وام)
شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، أمس، حفل تخريج طلبة الدراسات العليا بجامعة الشارقة دفعة خريف 2025، والبالغ عددهم 394 خريجاً وخريجة، وذلك في قاعة المدينة الجامعية.
وأشار سمو رئيس جامعة الشارقة إلى أن المهن والوظائف تتغير مسمياتها، وتتطور تخصصاتها، بتغير الزمن والأجيال، وجميعها مِهن عظيمة، ستبقى ذات قيمة وأثر، ولكن يبقى جوهر الحلم واحداً بأن يكون الإنسان نافعاً، وأن يكون له أثر، مؤكداً سموّه: «ليست القيمة في أن تتحقق أمنية الطفولة الأولى، بل في أن تتحول رحلة الحياة إلى رحلة عطاء ومسيرة أثر».
خاطب سموّه الخريجين والخريجات، قائلاً: «تقفون اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من حياتكم، حملتم أمانة العلم، وتزوّدتم بأدوات المعرفة، أرى في وجوهكم ذات اليقين، وذات العزيمة التي تصنع مستقبلاً لا يُنتظر، بل يُبنى، لقد تخرجتم في صرح أكاديمي متميز، جامعة حققت إنجازات استثنائية».
وتناول سمو رئيس جامعة الشارقة أبرز الأرقام التي حققتها الجامعة على المستويين المحلي والعالمي، قائلاً: «أصبحت جامعة الشارقة ضمن أفضل 350 جامعة على مستوى العالم وفقاً لتصنيف التايمز العالمي للجامعات لعام 2026، وحققت المرتبة 3 عالمياً في معيار النظرة الدولية، و47 عالمياً في جودة البحوث في ذات التصنيف. أما في تصنيف التايمز للعلوم متعددة التخصصات، فقد حصدت الجامعة المركز 26 عالمياً، والـ 4 عربياً، بينما تصدّرت جامعة الشارقة جامعات دولة الإمارات في أول مشاركة لها في هذا التصنيف».
وأضاف سموّه: «جاءت جامعة الشارقة في تصنيف شنغهاي العالمي لعام 2025، ضمن أفضل 150 جامعة في تخصصات علوم وهندسة الطاقة، وضمن أفضل 200 جامعة عالمياً في تخصص طب الأسنان، وضمن أفضل 300 جامعة عالمياً في تخصصات الطب، والتمريض، والهندسة الميكانيكية، والكيميائية، والكهربائية، والإلكترونية»، مشيراً سموّه إلى أنه إنجاز يعكس التميز الأكاديمي والبحثي الذي تتمتع به جامعة الشارقة.
واستعرض سمو رئيس جامعة الشارقة ما حققته الجامعة في ميدان الابتكار. وأشار سموّه إلى أنها رسالةً واضحةً بأن جامعة الشارقة ليست مجرد صرح أكاديمي، بل منصة لإنتاج المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.
ووجّه سمو رئيس جامعة الشارقة في ختام كلمته رسالة للخريجين والخريجات، قائلاً: «انطلقوا بثقة مَنْ يعرف قدر نفسه، وبشجاعة من يدرك أن المستقبل ملكٌ لمن يسعى إليه، لا تخافوا التجربة، ولا تترددوا في الابتكار، فالعالم لا ينتظر المترددين، بل ينتظر أولئك الذين يشبهونكم، فكونوا صادقين مع أنفسكم، ومخلصين لمبادئكم، ومتفانين في خدمة مجتمعاتكم».
واستُهلّ حفل التخريج بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتلاوة آيات بينات من الذِّكر الحكيم، ألقى بعدها الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة، كلمة قال في مستهلها: «في هذا اليوم المُشرق، أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، على رعايته الكريمة وتشريفه الحفل، وحرص سموّه الدائم على دعم مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي، كما أهنئ خريجي وخريجات الدراسات العليا وأسرهم الكريمة على هذا الإنجاز المستحق الذي يُجسّد سنوات من الجد والاجتهاد والمثابرة».
وأضاف عجمي قائلاً: «إن نيل درجة الماجستير أو الدكتوراه لا يُمثّل نهاية رحلة أكاديمية، بل هو بداية مسؤولية علمية وأخلاقية أكبر، فالعِلم ليس غاية بحدِّ ذاته، بل أداة لبناء الإنسان وخدمة المجتمع، والإساهم في تقدم الأوطان وازدهارها».
وتحدّث عن جهود الجامعة ورؤيتها في الاستثمار بالإنسان، قائلاً: «تفخر جامعة الشارقة بكونها منارة معرفية إقليمية ودولية، تقوم على رؤية راسخة آمنت بالعِلم مشروعاً حضارياً، وتستثمر في الإنسان قبل كل شيء، مُستلهِمة نهج مؤسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وأنتم اليوم امتداد لهذا الإرث الأكاديمي المشرّف، وسفراء لقيم الجامعة حيثما كنتم».
وأوصى عجمي الخريجين والخريجات بأن يكونوا جسوراً بين المعرفة والتطبيق، ونماذج للتفكير النقدي والمسؤول، وبذوراً للتغيير الإيجابي في مجتمعاتهم، مناشداً إياهم بالمضي في طريق العلم الراسخ، بإرادة واعية، وأمل متجدد، وأن يسخّروا ما اكتسبوه من معرفة لخدمة الإنسان وبناء مستقبل أكثر تقدماً واستدامة، متمنياً لهم التوفيق والسداد.
من جانبه، ألقى الخريج يوسف الحمادي كلمة، نيابةً عن الخريجين والخريجات، أكد فيها أن
المعرفة مسؤولية قبل أن تكون إنجازاً، مشيراً إلى أن الرحلة العلمية في الجامعة كانت تجربة غنية شكّلت الوعي، ورسّخت الإيمان بأن التعلم طريق مستمر لا ينتهي.
وتفضّل سمو رئيس جامعة الشارقة بتسليم الخريجين والخريجات شهادات تخرجهم، مهنئاً إياهم هذا الإنجاز والتفوق، متمنياً لهم التوفيق والسداد في حياتهم المستقبلية وخدمة وطنهم. وتوزّع الخريجون والخريجات من طلبة الدراسات العليا على البرامج الأكاديمية لكليات الجامعة المختلفة، وبلغ عددهم 394 خريجاً وخريجة على النحو التالي: 16 من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، و45 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، و89 من كلية إدارة الأعمال، و80 من كلية الهندسة، و7 من كلية العلوم الصحية، و73 من كلية القانون، و15 من كلية الاتصال، و12 من كلية الطب، و11 من كلية الصيدلة، و16 من كلية العلوم، و30 من كلية الحوسبة المعلوماتية.