سيد الحجار (أبوظبي)
أكد فائزون بجائزة زايد للاستدامة أهمية الجائزة في دعم جهود المبتكرين والمبدعين حول العالم لنشر حلول الاستدامة والطاقة النظيفة عالمياً.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن الجائزة تؤكد الدور الرائد للإمارات في دعم الجهود العالمية لمواجهة تحديات الاستدامة والمناخ، وتكريم الحلول المبتكرة التي تحدث أثراً ملموساً في حياة الأفراد والمجتمعات، مؤكدين أن الجائزة تمثّل رسالة دعم لكل من يسعى نحو إحداث تغيير حقيقي عبر العلم والابتكار.
وتسهم الجائزة في تعزيز الاستدامة عبر قطاعات حيوية تشمل الصحة، والغذاء، والطاقة، والمياه، والعمل المناخي، إضافة إلى تمكين طلبة المدارس الثانوية حول العالم من قيادة مشاريع مستدامة ذات أثر حقيقي.
محطة مهمة
وأكد رونالدو كوي الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة جايد - الإمارات، الفائزة بجائزة زايد للاستدامة لعام 2026 عن فئة الصحة، أن هذا التكريم يشكّل محطة مهمة في مسيرة جايد، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف الوصول إلى خمسة ملايين طفل خلال السنوات الخمس المقبلة، وضمان إتاحة فرص متكافئة للتعلّم والنمو لجميع الأطفال، بغضّ النظر عن اختلاف قدراتهم.
وطوّرت شركة جايد منصة تعليمية ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأساليب التعلم التفاعلي، تختص بالكشف المبكر عن اضطرابات النمو لدى الأطفال.
وأوضح أن الشركة بدأت أعمالها من البرازيل ولكنها نقلت أعمالها إلى الإمارات، مضيفا «يسعدنا أن نطلق هذه المبادرة، حيث نباشر اليوم تنفيذ أعمالنا في مختلف أنحاء العالم».
وقالت ديدي غان مديرة ومؤسسة شركة إن آند إي إنوفيشنس - سنغافورة، الفائزة بالجائزة عن فئة الغذاء إن الفوز بالجائزة يمثّل رسالة دعم لكل من يسعى نحو إحداث تغيير حقيقي عبر العلم والابتكار، مؤكدة أن الجمع بين التكنولوجيا والهدف يمكن أن يصنع أثراً مستداماً يتجاوز الحدود.
وتقدّم شركة إن آند إي إنوفيشنس حلولاً مبتكرة لمعالجة هدر الطعام، من خلال إعادة تدوير المخلفات الزراعية والغذائية وتحويلها إلى مواد تغليف.
الطاقة والمياه
وأكد دانيال ماغايون المدير التنفيذي لمؤسسة بيس فاونديشن - سويسرا، الفائزة بالجائزة عن فئة الطاقة، أن جائزة زايد للاستدامة تعكس أهمية الحلول التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر البيئي، وتعزّز التزام المؤسسة بتوسيع نموذجها عالمياً، ودعم المجتمعات بحلول طاقة نظيفة، ومتاحة للجميع.
واعتمدت المؤسسة نموذج «التبريد كخدمة»، الذي يقدم حلول تبريد عالية الكفاءة ومنخفضة الانبعاثات من دون الحاجة إلى استثمارات أولية.
وقالت مارِيليا لارا الرئيسة التنفيذية بشركة ستاتوس 4 - البرازيل، الفائزة بالجائزة عن فئة المياه إن هذا التكريم يعكس سنوات من العمل المتواصل لحماية مورد أساسي للحياة، مؤكدة أن الجائزة ستدعم توسيع نطاق الحلول والاستثمار في التكنولوجيا والكوادر البشرية.
وطوّرت شركة ستاتوس 4 حلولاً تقنية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك باستخدام حساسات صوتية، وحساسات ضغط تساعد شركات المياه على اكتشاف التسربات ومعالجتها في الوقت الفعلي عبر منصة رقمية مرنة.
وأوضح بيورن سودربيرغ، الشريك المؤسس لمنظمة بِلد أب نيبال، الفائزة بالجائزة عن فئة العمل المناخي، أن الجائزة تمثّل دفعة قوية نحو توسيع نطاق الحل، وبناء مجتمعات أكثر أماناً وقدرة على الصمود في وجه التغير المناخي.
وتسعى منظمة بِلد أب نيبال إلى إحداث تحول في قطاع البناء، من خلال تصنيع قرميد بيئي منخفض الانبعاثات ومقاوم للزلازل، يعتمد على الضغط والتشابك بدلاً من الحرق بالفحم، ما يوفّر مساكن آمنة وميسورة التكلفة.
مستقبل مستدام
أعربت حنان المغربي مديرة مدرسة الرجاء للمعاقين سمعياً – الأردن، الفائزة بالجائزة لفئة المدارس الثانوية، عن شكرها للإمارات عن جهودها الرائدة في نشر حلول الاستدامة عالميا، ودعم جهود مواجهة تحديات المناخ والطاقة.
ونفّذت المدرسة مشروعاً تطبيقياً يدمج جمع مياه الأمطار، والزراعة الذكية، وإعادة التدوير، إلى جانب أدوات تعليمية بلغة الإشارة، لتمكين الطلبة الصم، وتعزيز الأمن الغذائي، والتعلّم البيئي.