الخميس 15 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

مشاركون في «قمة طاقة المستقبل» لـ«الاتحاد»: الإمارات مركز رئيس لضمان أمن وإمدادات الطاقة عالمياً

زوار للدورة الثامنة عشرة من القمة العالمية لطاقة المستقبل (تصوير: أشرف العمرة)
15 يناير 2026 01:25

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

أكد خبراء مشاركون في فعاليات الدورة الثامنة عشرة من القمة العالمية لطاقة المستقبل المنعقدة في أبوظبي، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أن الإمارات تمثل نموذجاً عملياً للنهج المتوازن لمستقبل طاقة أكثر تنوعاً واستدامة. وقالوا، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إن الدولة نجحت في تبني استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على تطوير منظومة طاقة مرنة وموثوقة، تجمع بين مصادر الطاقة المتنوعة المختلفة، مثل الطاقة المتجددة، والغاز الطبيعي منخفض الانبعاثات، والحلول التقنية المتقدمة. أشار الخبراء إلى أن التحديات والتوترات السياسية وحالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، أثبتت أن الإمارات أصبحت مركزاً لضمان أمن وإمدادات الطاقة عالمياً، لافتين إلى أن الإمارات، من خلال مبادراتها واستثماراتها في دول العالم، وتعهداتها بتوفير التمويل في مجالات إتاحة الطاقة والاستدامة، تواصل القيام بدور فاعل في دعم أمن الطاقة وصياغة مستقبل مستدام للقطاع.

نهج  متوازن
وقال خافيير كافادا، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ميتسوبيشي باور، لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عملياً للنهج المتوازن لمستقبل طاقة أكثر تنوعاً واستدامة، حيث تبنت استراتيجية طويلة الأمد تقوم على تطوير منظومة طاقة مرنة وموثوقة، تجمع بين الطاقة المتجددة، والغاز الطبيعي منخفض الانبعاثات، والحلول التقنية المتقدمة، مدللاً على ذلك بمنشأة ميتسوبيشي باور في أبوظبي، التي تعد مثالاً واضحاً على هذا التوجه، وتمثل ركيزة أساسية لدعم مرونة أنظمة الطاقة في المنطقة، حيث أصبحت مركزاً إقليمياً استراتيجياً يخدم أكثر من 18 دولة في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا، وتلعب دوراً محورياً في تعزيز جاهزية الأصول، ورفع كفاءة التشغيل، وضمان استمرارية الإمدادات عبر مختلف الأسواق.
وأوضح كافادا أن التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي تؤكد أن تحول الطاقة لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة حتمية تفرضها التحديات الاقتصادية والمناخية. وأشار إلى أن العالم يواجه اليوم معادلة معقدة تتمثل في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وضمان أمن الإمدادات، وخفض الانبعاثات في آنٍ واحد، مؤكداً أن تحقيق هذا التوازن يتطلب حلولاً واقعية ومتدرجة تقوم على المرونة والموثوقية، وليس على مسارات أحادية أو قرارات متسرعة.
وذكر كافادا أن المرحلة الحالية من تحول الطاقة تتطلب حلولاً عملية قابلة للتطبيق، تأخذ في الاعتبار خصوصية كل سوق واحتياجاته، مختتماً بالتأكيد على أن المرونة والموثوقية أصبحتا ركيزتين أساسيتين لضمان نجاح هذا التحول عالمياً، وأن الإمارات، من خلال مبادراتها ومنشآتها الاستراتيجية، تواصل القيام بدور فاعل في دعم أمن الطاقة وصياغة مستقبل مستدام للقطاع.
وقال دينيس جول، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه آي كيو»، إن القمة العالمية لطاقة المستقبل تشهد حضوراً عالمياً واسعاً إلى أبوظبي، لترسخ مكانتها منصة بارزة للريادة والابتكار والعمل، وتسهم بشكل فاعل في تطوير التقنيات وإرساء السياسات والشراكات اللازمة لبناء مستقبل أكثر مرونة وشمولية واستدامة. وأضاف أن القمة العالمية لطاقة المستقبل شهدت افتتاحية مميزة لمنصة «فيوز إيه آي»، حيث يأتي إطلاق هذه المنصة في وقته المناسب، إذ يعكس الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في مجالي الطاقة والاستدامة، ويوفر منتدى متخصصاً لدراسة كيفية مساهمة هذه التقنية التحويلية في بناء مجتمعات أكثر مرونة وتقدماً.

نموذج ناجح
قال محمد كرم، خبير الاستدامة والاقتصاد الأخضر، إن جهود ومبادرات الإمارات، لم تنجح فقط في تعزيز التحول لمستقبل طاقة أكثر تنوعاً واستدامة داخل الدولة، وإنما جعلت من الإمارات نموذجا ناجحاً ومرجعية لذلك التحول، مؤكداً أن أهمية تلك الرؤية المستقبلية ظهرت بوضوح في الفترة الحالية، حيث يشهد العالم تحديات وتوترات سياسية وعدم استقرار في الأسواق العالمية، أثبتت أن الإمارات أصبحت مركزاً لضمان أمن وإمدادات الطاقة عالمياً.
وقال كرم إن نجاح الإمارات في التحول لمستقبل طاقة أكثر تنوعاً واستدامة ارتكز بشكل أساسي على الحفاظ على تعهدات الدولة في مجال توفير الطاقة النظيفة واستدامة إمدادات الطاقة، إذ تواصل مسيرة التحول في قطاع الطاقة زخمها القوي، حيث تعهدت دولة الإمارات باستثمار 54 مليار دولار في مشاريع الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الحالي، إلى جانب جمع 83 مليار دولار لتمويل التقنيات النظيفة المرتبطة بالمناخ، بجانب 30 مليار دولار إضافية من خلال صندوق «ألتيرا» للتمويل المناخي. وأضاف أن الإمارات أصبحت فاعلاً رئيساً في تعزيز جهود الاستدامة في الدول المختلفة عبر توفير التمويل وتنفيذ مشاريع شملت قطاعات متنوعة، مثل الطاقة النظيفة والمتجددة وتحقيق الحياد الكربوني وتنويع مزيج الطاقة والهيدروجين الأخضر، وغير ذلك. وأشار إلى أن تلك المبادرات والجهود تزيد التوقعات بأن تنجح الإمارات في تحقيق مستهدفاتها في الحياد الكربوني، وزيادة نسبة الطاقة النظيفة والمتجددة في مزيج الطاقة، وذلك قبل الموعد المحدد.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©