الجمعة 23 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

176 ألف مواطن ومواطنة بالقطاع الخاص بنهاية 2025

توسيع قاعدة الشركات الخاصة المستهدفة بالتوطين (أرشيفية)
23 يناير 2026 01:17

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

أظهرت بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين، وصول أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 176.125 مواطناً ومواطنة حتى نهاية ديسمبر الماضي، في حصيلة تاريخية تظهر النتائج الاستثنائية وتؤكد تصدر ملف التوطين في القطاع الخاص سلم أولويات حكومة دولة الإمارات. 
كما كشفت النتائج، أن 31.663 شركة خاصة ساهمت في توفير فرص عمل حقيقية للمواطنين حتى الآن، مشيرة إلى أنه تم عقد العديد من الشراكات البناءة والبرامج التطويرية ما بين مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس) وهذه الشركات التي ساهمت في توظيف المواطنين ضمن القوى العاملة. 
وتُعد الحصيلة السنوية المعلن عنها الأعلى تاريخياً منذ بدء رصد أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص بالدولة، في دلالة واضحة على فاعلية سياسات وقرارات وزارة الموارد البشرية والتوطين وتأسيس برنامج «نافس»، مما شكّل دفعة قوية لملف التوطين ودعم الجهود الرامية إلى تسريع تحقيق مستهدفاته واستدامة عمليات التوظيف على مدار العام، وذلك في ضوء قيادة ودعم ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية. 
ويأتي ذلك مع مواصلة تحقيق مستهدفات التوطين للعام 2026 لدى الشركات التي يعمل لديها 50 موظفاً فأكثر، والمتمثلة بتحقيق معدلات نمو التوطين بنسبة 2% من وظائفها المهارية بشكل نصف سنوي، أي 1% خلال النصف الأول من العام و1% خلال النصف الثاني من العام 2025.
ويتم تطبيق المساهمات المالية على الشركات غير الملتزمة بتحقيق مستهدفات التوطين خلال عام 2025 في يناير الجاري، تنفيذاً لسياسات وقرارات التوطين.
وشهد عام 2025 تطبيق قرار مجلس الوزراء، بشأن توسيع قاعدة الشركات الخاصة المستهدفة بالتوطين، للعام الثاني على التوالي، ويشمل الشركات التي يبلغ عددها أكثر من 12 ألفاً في 14 نشاطاً اقتصادياً محدداً ويعمل فيها من 20 إلى 49 عاملاً.

المرأة الإماراتية 
وفي سياق متصل، أعلنت بيانات مرصد سوق العمل التابع لوزارة الموارد البشرية والتوطين، أن المرأة الإماراتية تشغل 94.1% من الوظائف التعليمية، من إجمالي المواطنين العاملين في الوظائف التعليمية في القطاع الخاص خلال عام 2025، بينما تمثل المواطنة 91.2% من نسبة الوظائف الصحية للمواطنين العاملين في القطاع الخاص في المهن الصحية حتى نهاية عام 2025. 
وبلغت نسبة المواطنات من فئة الشباب (35 سنة واقل) 71.1% من إجمالي الإماراتيات العاملات في القطاع الخاص خلال عام 2025، فيما تتولى 54.9% من المواطنات الإماراتيات المناصب القيادية من إجمالي المواطنين العاملين في المناصب القيادية في القطاع الخاص.  وتمثل المواطنات الإماراتيات الماهرات 71% من إجمالي المواطنين الماهرين في القطاع الخاص، فيما تستحوذ المواطنات على 71.2% إجمالي المواطنين العاملين في المهن الفنية والتخصصية في القطاع الخاص خلال عام 2025. 

قراءة النتائج 
وتجسّد هذا النتائج، ارتفاع مؤشرات مشاركة النساء الإماراتيات في النشاط الاقتصادي الوطني، وشغلهن العديد من الوظائف المختلفة في القطاع الخاص، ويجسّد نجاح السياسات والمبادرات التي تطبقها الدولة في هذا الشأن، والتي استهدفت تمكين المرأة الإماراتية وظيفياً، إلى جانب تحقيق التوازن بينها وبين الرجل في سوق العمل.
وأظهرت البيانات، أن المرأة الإماراتية حققت حضوراً مميزاً في عدد من المجالات الاقتصادية الحيوية في القطاع الخاص بالدولة، حتى نهاية عام 2025، وأثبتت المرأة الإماراتية جدارتها في مختلف مواقع العمل بالقطاع الخاص، لتصبح اليوم عنصراً فاعلاً في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية الدولة في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن تمكين المرأة يمثل ركناً أساسياً في مسيرة التوطين وتحقيق مستهدفات الدولة المستقبلية.

نمو ملحوظ
أظهرت المؤشرات الأخيرة نمواً ملحوظاً في عدد النساء المواطنات العاملات بالقطاع الخاص، وهو ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في خلق بيئة عمل جاذبة للكفاءات الوطنية النسائية، ودليلاً على وعي المرأة الإماراتية وإقبالها على خوض تجارب جديدة تتطلب الكفاءة والابتكار. وتعمل المواطنات حالياً في مجالات تخصصية متقدمة، مثل الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، والصناعات الإبداعية، وتمثّل هذه القطاعات محركات أساسية للاقتصاد الوطني، وأن المرأة أصبحت شريكاً قيادياً أساسياً في هذه القطاعات.

إطار متوازن
وفّر قانون تنظيم علاقات العمل، إطاراً متوازناً يحمي حقوق المرأة ويضمن تكافؤ الفرص بينها وبين الرجل في بيئة العمل، وتوفير بيئة داعمة للأم العاملة، من خلال سياسات إجازات الأمومة، والعمل المرن، والحضانة المؤسسية، بما يتيح لها التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والعملية.
وتعد مسيرة المرأة الإماراتية في القطاع الخاص ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©