نيويورك (الاتحاد)
دعت دولة الإمارات إلى تسريع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في قطاع غزة، مؤكدةً وجود فرصة من أجل تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم عبر التزام حقيقي ومشترك بالتنفيذ الكامل لخطة السلام وإطلاق عملية سياسية واضحة لا رجعة فيها، تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وقالت الإمارات في بيان خلال المناقشة المفتوحة ربع السنوية حول الحالة في الشرق الأوسط، ألقاه السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة: «بعد مرور أكثر من عامين على الصراع المدمّر في غزة، بات لدينا إطار عمل صادرٍ عن مجلس الأمن بموجب القرار 2303، يوفر مساراً واقعياً ومتكاملاً للاستجابة الطارئة وإعادة الإعمار، تمهيداً لتسوية سياسية مستدامة».
ورحبت الإمارات بإطلاق «مجلس السلام» وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مؤكدةً التزامها بمواصلة التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، بما في ذلك من خلال عضويتها في كل من: «مجلس السلام» والمجلس التنفيذي لغزة.
وقال البيان: «برهنت الإمارات على مدى عقود التزامها الراسخ تجاه الشعب الفلسطيني. وخلال الحرب على غزة، تصدرت بلادي الجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للقطاع، وما زالت تلك الجهود مستمرة، وكان آخرها نقل أكثر من 7300 طن من الإمدادات الإغاثية إلى غزة عبر سفينة الشيخ محمد بن راشد الإنسانية».
وأضاف البيان: «ندرك تماماً بأن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي لإعادة بناء ما دُمّر. وفي المرحلة المقبلة، لابد من الوفاء الكامل بالالتزامات التي تم التعهد بها، وتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، بما يتضمن التزام إسرائيل بالانسحاب المتفق عليه، ويكفل نزع سلاح حماس وغيرها من الجماعات المسلحة، وعودة الخدمات الأساسية، وتمكين جهود إعادة الإعمار».
وشدد البيان، على ضرورة إعادة فتح معبر رفح بالكامل وفي كلا الاتجاهين، مع اكتمال استعادة جميع الرهائن، بما يتيح استئناف حركة الأفراد، وتدفّق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية.
وأكّد أهمية تيسير وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق لجميع من هم في أمسِّ الحاجة إليها، خاصة في ظل الاحتياجات الإنسانية الهائلة، وفي الوقت الذي يعيش فيه ما يقارب 800 ألف شخص في مناطق معرضة للفيضانات، ويواصل البرد القارس حصد الأرواح.
وجدّد البيان دعم الإمارات لجهود الأمم المتحدة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك وكالة «الأونروا»، كما أعرب عن بالغ الأسف إزاء التدهور المستمر للأوضاع في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: «موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي مؤخراً على إنشاء وتقنين 19 مستوطنة في الضفة الغربية يُعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، من شأنه أن يفتت الأرض الفلسطينية، ويقوض آفاق السلام. وفي الوقت الذي يستمر فيه عنف المستوطنين بلا هوادة، فلابد من وضع حد لهذه الممارسات غير القانونية، ومحاسبة مرتكبيها».
وشدّد البيان، على أهمية ضمان الوصول الآمن للمصلين إلى المسجد الأقصى وبقية الأماكن المقدسة في القدس، مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، واحترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية هذه المواقع.
وفي ختام البيان، أكّدت الإمارات أننا أمام فرصة لتحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، عبر التزام حقيقي ومشترك بالتنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، وإطلاق عملية سياسية واضحة لا رجعة فيها، تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وازدهار، مؤكداً دعم جميع هذه الجهود.