هالة الخياط (أبوظبي)
أعلن الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية «مجرى» فتح باب التسجيل للمشاركة في «تحدي الأثر المستدام 2026» أمام الجهات المرخصة في دولة الإمارات من القطاعين الخاص والثالث، بالإضافة إلى المؤسسات الأكاديمية، بهدف إبراز المشاريع القائمة في مجال المسؤولية المجتمعية والاستدامة، وتعزيز تبني نموذج «اقتصاد الأثر» الداعم للتنمية الشاملة.

وأكدت سارة شو، المدير التنفيذي للصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية «مجرى»، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن التحدي يحمل رسالة مستقبلية تتمثل في تحويل المسؤولية المجتمعية من مبادرات تقليدية إلى مشاريع تمتلك أثراً مستداماً قابلاً للقياس، مشيرةً إلى أن تخصيص جوائز تتجاوز قيمتها مليون درهم، إلى جانب خدمات مضافة، يعكس استثماراً وطنياً في المشاريع المؤثرة والقابلة للتوسع، ويدعم الابتكار في القطاع الخاص والقطاع الثالث، والقطاع الأكاديمي.
وأوضحت شو أن نسخة 2026 تستهدف المشاريع التي حققت أثراً قابلاً للقياس خلال عام 2025 في مجالات مرتبطة بالمسؤولية المجتمعية أو الاستدامة، سواء من المؤسسات الربحية أو غير الربحية أو الجامعية، مؤكدةً أن قياس الأثر يمر عبر آليات مهنية تشمل تقييمات خبراء وأدلة تنفيذية، بالإضافة إلى منح شهادات التأهيل وختم اعتماد المشروع بعد المراجعة الداخلية، بما يعزّز مصداقية النتائج.
وحول إشراك قطاعات متعددة، أوضحت شو أن فتح باب المشاركة أمام القطاع الأكاديمي إلى جانب القطاعين الخاص والثالث، يهدف إلى توسيع نطاق التأثير، وتعزيز التكامل بين المعرفة العلمية والتجارب الميدانية، مشيرةً إلى أن الجمع بين تصويت الجمهور والتقييم المتخصّص من الخبراء، يضمن الشفافية واختيار المشاريع الأكثر تأثيراً على المستوى الوطني.
وأكدت شو أن دولة الإمارات تشهد تطوراً واضحاً في ثقافة الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، معتبرةً أن الدورات السابقة أسهمت في ترسيخ موقع «مجرى» كجهة محفّزة لدعم الاستدامة في النماذج المؤسسية، مشيرةً إلى أن اقتصاد الأثر يشكّل مساراً متنامياً للاستثمار خلال السنوات المقبلة، وأن «مجرى» يواصل دوره كمظلة وطنية للابتكار وتبادل المعرفة، ودعم المشاريع المستقبلية.
وحسب مراحل تنظيم التحدي، تمر المشاركات عبر سلسلة إجراءات منظمة تبدأ بالتسجيل الإلكتروني الآمن باستخدام الهوية الرقمية «UAE Pass»، ثم مرحلة التصويت العام، تليها عمليات التقييم والمراجعة المتخصّصة. ويتم تقييم المشاريع وفق الأدلة المقدمة، والأثر القابل للقياس، وجودة التنفيذ، ومدى توافقها مع أولويات التنمية المستدامة في الدولة.
وسيحصل أفضل 100 مشروع على ختم «مشروع ذو أثر مُعتمد» من مجرى مع اعتراف وطني رسمي، فيما سيتم تكريم أفضل 20 مشروعاً خلال قمة الأثر المجتمعي 2026، مع إتاحة فرص دعم إضافية للمشاريع الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال منصة «مرفأ مجرى 50».
ووفق الجدول الزمني، فقد بدأ التسجيل في 22 يناير الماضي، ويستمر حتى 23 مارس، فيما يفتح التصويت للجمهور من 1 أبريل إلى 1 مايو، يلي ذلك اختيار أفضل 20 مشروعاً في يونيو، ثم مشاركتها في معرض مجرى خلال قمة الأثر المجتمعي 2026 في شهري أغسطس وسبتمبر، على أن يتم إعلان الفائزين رسمياً خلال القمة.
ودعا مجرى جميع المؤسسات العاملة في الدولة، بما فيها المؤسسات غير الربحية والأكاديمية، إلى المشاركة، شريطة أن تكون المشاريع ذات صلة بالمسؤولية المجتمعية أو الاستدامة، وأن تكون قد حققت أثراً قابلاً للقياس خلال الربع الرابع من عام 2025، عبر التسجيل باستخدام الهوية الرقمية من خلال الموقع الرسمي.