تعقد جائزة زايد للأخوّة الإنسانية النسخة الثالثة من «مجلس الأخوّة الإنسانية العالمي» غداً الثلاثاء الموافق 3 فبراير المقبل في متحف زايد الوطني في أبوظبي، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لحفلها السنوي.
يجمع مجلس الأخوّة الإنسانية العالمي نخبة من القادة والخبراء الدوليين البارزين وعدد من القيادات النسائية والشبابية العالمية، لمناقشة أبرز التحديات الإنسانية واستعراض سبل تعزيز قيم الأخوّة الإنسانية حول العالم، بما يسهم في ابتكار حلول ومبادرات تُقَرِّب بين الشعوب وتدعم مسيرة السلام العالمي.
وينعقد المجلس لأول مرة في متحف زايد الوطني، الذي افتُتح في الفترة الأخيرة، والذي يحتفي بالتاريخ العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة ويأخذ زوّاره في رحلة تفاعلية عن قرب لإرث المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بالجمع بين التحف الأثرية والقطع التاريخية والتجارب السمعية والبصرية والحسية المتميزة.
وستشهد الجلسة الافتتاحية للمجلس التي تأتي بعنوان «القيادة النسائية شريك محوري في تعزيز الأخوّة الإنسانية»، مشاركة نخبة من القيادات النسائية المؤثرة عالمياً، واللاتي أسهمت أعمالهن في ترسيخ قيم الأخوّة الإنسانية وتعزيز روح التعاون والتضامن بين أفراد المجتمع في بلدانهن، ومنهنّ معالي ميجاواتي سوكارنوبوتري، رئيسة جمهورية إندونيسيا السابقة وأول امرأة تتقلد منصب رئاسة إندونيسيا، ومعالي نعمت عون، السيدة الأولى لجمهورية لبنان، ومعالي آصفة بوتو زرداري، السيدة الأولى لجمهورية باكستان الإسلامية، ومعالي فيرونيكا ألكوسير، السيدة الأولى لجمهورية كولومبيا، ومعالي سعيدة ميرزيوييفا، رئيس الإدارة الرئاسية في جمهورية أوزبكستان، وسعادة ليلى علييفا، نائبة مديرة مؤسسة حيدر عليف.
كما ستناقش الجلسة الثانية التي تأتي بعنوان: «العمل الإنساني في الميدان: سرعة في الاستجابة وشجاعة في القيادة ونزاهة في التنفيذ»، الاستراتيجيات والشراكات التي تسهم في دعم المجتمعات المنكوبة حول العالم وضمان توصيل الدعم الفوري للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية والنزاعات، وذلك بمشاركة نخبة من القيادات في مجال العمل الإنساني على المستوى العالمي، من بينهم فخامة خوسيه راموس هورتا، رئيس جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، والبروفيسور "السير" مجدي يعقوب، جراح القلب المصري الشهير عالمياً، المُكرم مشاركةً بجائزة زايد للأخوّة الإنسانية لعام 2024، خافيير جارسيا، الرئيس التنفيذي لمنظمة المطبخ المركزي العالمي، المُنظمة المُكرمة مشاركةً بجائزة زايد للأخوّة الإنسانية لعام 2025، وكايلاش ساتيارثي، عضو لجنة تحكيم الجائزة لعام 2023 والحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2014، والدكتورة غادة والي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمةً.
وصرح سعادة المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية بأن مجلس الأخوّة الإنسانية العالمي يُعدّ منصةً عالمية سنوية للنقاش والحوار حول سُبل تعزيز قيم الأخوّة الإنسانية على الصعيد الدولي، وترسيخ ثقافة التعايش والتفاهم بين الشعوب، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والقادة الدوليين وشخصيات فكرية وإنسانية بارزة، مؤكداً أن هذه المبادرة تُجسّد التزام الجائزة بتحويل القيم الإنسانية المشتركة إلى مسارات عمل واقعية تُسهم في مواجهة خطاب الكراهية والانقسام، وبناء عالم أ كثر عدلاً وإنسانية.
ويأتي انعقاد مجلس الأخوّة الإنسانية تزامناً مع احتفاءً باليوم الدولي للأخوّة الإنسانية الذي أقرته الأمم المتحدة ويوافق 4 فبراير من كل عام، تخليداً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية من قِبَل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين وقداسة البابا الراحل فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، في أبوظبي في 4 فبراير 2019، برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، راعي الأخوّة الإنسانية.
وتعد جائزة زايد للأخوة الإنسانية جائزة عالمية مستقلة، تُكرم الأعمال الجليلة للأفراد والكيانات من مختلف أنحاء العالم، ممن يسهمون في تعزيز القيم الإنسانية النبيلة كالسلام، والتعايش، والنزاهة، ومد يد العون للآخرين، والتعاون، والأعمال الخيرية والإنسانية، حيث تكرِّم في دورتها السابعة لعام 2026 في الحفل السنوي الذي ينعقد بتاريخ 4 فبراير المقبل في صرح زايد المؤسس في إمارة أبوظبي، كلاً من فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، ومعالي نيكول باشينيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، عن اتفاق السلام التاريخي بين البلدين والسيدة زرقاء يفتالي، المُناصرة الأفغانية لتعليم النساء، ومؤسسة «التعاون» الفلسطينية الإنسانية.