مريم بوخطامين (أبوظبي)
كشف البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، عن إطلاق 20 برنامج دكتوراه وماجستير في مجالات الهندسة والعلوم والعلوم الصحية والرياضيات، تزامناً مع احتياجات سوق العمل ودعماً للكوادر التعليمية الراغبة في استكمال برامج الدراسات العليا، موضحاً أن الجامعة تضم حالياً ما يقارب الـ 900 طالب في مرحلة الدكتوراه والماجستير، وذلك بهدف دعم سياسة المعرفة والاقتصاد بالدولة وتعزيز رأس المال البشري.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، أكد فيه أن الجامعة وفرت أكبر باقات برامج الدكتوراه في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات على مستوى الدولة، بما يعزز مكانتها كجامعة بحثية وطنية ذات حضور عالمي، ويجسد ذلك انتقالاً من نموذج موحّد لبرنامج الدكتوراه إلى منظومة برامج معتمدة وواضحة المعالم، تعكس نضج البيئة الأكاديمية وعمق القدرات البحثية، منوها إلى أن هذه البرامج تعد تطوراً هيكلياً في أساليب تقديم التدريب البحثي المتقدم في دولة الإمارات، حيث يرتبط كل برنامج بأولويات القطاعات الوطنية، من الطاقة النظيفة والطيران والفضاء والهندسة النووية، إلى الذكاء الاصطناعي والروبوتات والرعاية الصحية وعلوم الحياة.
وأشار الدكتور الحجري إلى أن ما تتميز به جامعة خليفة هو دمج التعليم البحثي بالتطبيق العملي، إذ يعمل طلبة الدكتوراه ضمن 14 مركزاً بحثياً متعدد التخصصات، يشاركون من خلالها في مشاريع بحثية مباشرة، ويتعاونون مع شركاء صناعيين وجهات حكومية ومؤسسات بحثية عالمية، كما توفر الجامعة برامج مشتركة ومزدوجة مع مؤسسات أكاديمية رائدة مثل جامعة كي يو لوفن وجامعة ولاية أريزونا، إلى جانب شراكات مع مؤسسات في الصين وشبكات بحثية دولية، مما يمنح الطلبة خبرات عالمية وإشرافاً مشتركاً ومخرجات بحثية تنافس عالمياً، مع الحفاظ على ارتباطهم بأولويات الدولة.
وقال: إن هذا النهج انعكس بوضوح في عام 2025، حيث سجلت الجامعة 60 براءة اختراع، وهو أعلى عدد سنوي في دولة الإمارات، مما يؤكد قوة توجهها البحثي نحو الابتكار. وتمتلك الجامعة أكثر من 850 إفصاحاً عن اختراع، وقدّمت ما يزيد على 800 طلب براءة اختراع قيد الانتظار، إضافة إلى تسجيل أكثر من 350 براءة اختراع صادرة.
وأكد الدكتور الحجري أن المسار الأكاديمي من البكالوريوس إلى الدكتوراه في جامعة خليفة، يواصل استقطاب عدد كبير من الطلبة المتقدمين منذ انطلاقه في الفصل الأكاديمي الأول 2023، حيث تم قبول 30% من طلبة الدكتوراه المقبولين في هذا المسار، مما يعكس المعايير الأكاديمية العالية ومعايير التقييم الانتقالية المطلقة على المتقدمين، موضحاً أن البرنامج يضع ضمن خططه حتى عام 2028 استقبال 1200 طالب لمرحلة الدكتوراه، حيث صُمّم البرنامج لتقليل الجيل القادم من العلماء والمهندسين، من خلال توفير تدريب بحثي متقدم وفرصة لاكتساب الخبرات الدولية، من خلال مرافق مختبرين عالية المستوى ومراكز بحثية متعددة التخصصات، بالتعاون مع أبرز أعضاء الهيئة الأكاديمية في الرياضيات والعلوم الفيزيائية والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والحوسبة والعلوم الصحية والطبية الحيوية.
وأضاف الدكتور الحجري أن خريجي الجامعة يسهمون في دعم قطاعات البحث والتطوير والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة والرعاية الصحية والتقنيات الناشئة، بمعدل توظيف يبلغ 94% ويعكس هذا الاستثمار التزام الجامعة بدعم القدرة التنافسية طويلة المدى، انسجاماً مع رؤية «نحن الإمارات 2031» والرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي، عبر إعداد رأسمال بشري متقدم، وتعزيز التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة ببحوث ذات أثر مجتمعي ملموس.