الإثنين 2 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات تعزّز ريادتها في تشخيص الأمراض النادرة

أيمن الحطاب خلال تقديم الرعاية لمرضاه (من المصدر)
2 مارس 2026 06:24

أبوظبي (الاتحاد)

بالتزامن مع إحياء المجتمع الدولي لليوم العالمي للأمراض النادرة، تعزز دولة الإمارات دورها المتنامي في تعزيز التشخيص المبكر، والوقاية الجينية، والطب الدقيق للحالات النادرة، ضمن منظومة صحية متطورة تواكب أحدث المعايير العالمية. 
ويحمل شعار عام 2026 «أكثر مما تتخيل»، في إشارة إلى أن تجربة التعايش مع مرض نادر تمثّل واقعاً عالمياً مشتركاً، فعلى الرغم من ندرة كل مرض على حدة، إلا أن الأمراض النادرة مجتمعة تؤثّر على أكثر من 300 مليون شخص حول العالم بحسب إحصائيات طبية عالمية، ويُركّز إحياء هذا العام على تحقيق العدالة في الوصول إلى التشخيص والرعاية والعلاج، وهو ما يتماشى مع الاستراتيجية الصحية المتقدمة في دولة الإمارات. 
وفي هذا الإطار، أكد البروفيسور أيمن وائل الحطاب، استشاري طب الوراثة والجينات، مدير مركز الجينات والأمراض النادرة في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، أن الخطوة الأكثر أهمية في رعاية الأمراض النادرة تتمثل في الوصول إلى تشخيص جيني دقيق وفي الوقت المناسب، موضحاً أن التأخر النمائي ليس تشخيصاً، بل هو عرض يشبه الحمى، فعندما يظهر طفل يعاني من تأخر نمائي أو إعاقة ذهنية أو أعراض عصبية عضلية، يجب البحث عن السبب الجيني الكامن بدل الاكتفاء بوصف الحالة. 
وقال: «نستقبل في مركزنا مئات المرضى شهرياً، بعضهم لإجراء فحوص وقائية، وآخرون بعد سنوات من البحث دون إجابات، الإحالة المبكرة إلى اختصاص الوراثة يمكن أن تختصر ما يُعرف برحلة التشخيص الطويلة». 
ومنذ تأسيس مركز الجينات والأمراض النادرة في مدينة برجيل الطبية في أبريل من العام الماضي، يجري تقييم ما بين 600 و800 مريض شهرياً، مع تقديم استشارات جينية وفحوص سرطانات وراثية وتقييمات متقدمة للأمراض النادرة. 
وبيّن الحطاب أن للتشخيص الجيني المبكر 3 فوائد رئيسية، أولاً، يتيح للأطباء توقُّع المضاعفات المحتملة ووضع خطط متابعة استباقية، خاصة في المتلازمات المرتبطة بمشكلات قلبية أو عينية أو هرمونية، ثانياً، يسهم في الوقاية، إذ إن العديد من الأمراض النادرة تورّث بنمط جسمي متنحٍ، ما يعني أن كلا الوالدين حامل للطفرة، وتحديد الطفرة يمكّن الأسر من اللجوء إلى الإخصاب المخبري مع الفحص الجيني قبل الزرع لتقليل خطر تكرار الإصابة، ثالثاً، يشكّل تحديد السبب الجيني أساساً لتطوير الأبحاث والعلاجات الموجهة والتجارب السريرية.

اكتشافات 
قد ساهم البروفيسور الحطاب في اكتشاف أكثر من عشر متلازمات جينية جديدة، وشارك في توصيف أكثر من عشرين حالة إضافية في الأدبيات العلمية، وتحمل ثلاث متلازمات اسمه رسمياً.  واختتم بالقول: «لا يزال هناك العديد من الأطفال الذين لم نكتشف أسبابهم الجينية بعد، مسؤوليتنا هي مواصلة البحث، وتعزيز الوعي، وضمان حصول الأُسر على الإجابات في وقت أبكر».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©