آمنة الكتبي (دبي)
رسخت إمارة دبي منظومة متكاملة من مجالس الأحياء السكنية التي أصبحت إحدى المبادرات المجتمعية الداعمة لتعزيز الترابط الاجتماعي بين السكان.
إذ يبلغ عددها 18 مجلساً مجتمعياً تشرف على تشغيلها هيئة تنمية المجتمع في دبي، ضمن جهود متواصلة تهدف إلى تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع وترسيخ قيم التلاحم والتكافل التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي.
وتجسد هذه المجالس امتداداً لتقاليد المجلس الإماراتي الذي شكل عبر التاريخ مساحة للحوار والتشاور وتبادل الآراء، حيث عملت إمارة دبي على تطوير هذا المفهوم في إطار مؤسسي حديث يوفر بيئة مجتمعية تجمع سكان الأحياء السكنية في مكان واحد، وتتيح لهم فرص التواصل المباشر وتعزيز العلاقات الاجتماعية بين الجيران، وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية دبي الرامية إلى تطوير بيئة اجتماعية متماسكة تدعم الاستقرار الأسري، وتعزز جودة الحياة، حيث توفر مجالس الأحياء مرافق مجتمعية متكاملة تستضيف العديد من الفعاليات الاجتماعية والثقافية والتوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع.
منصات للحوار المجتمعي
وشهدت هذه المجالس خلال السنوات الماضية تنظيم مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات المجتمعية التي أسهمت في تعزيز الروابط بين السكان، حيث استضافت حفلات الزواج والمناسبات الاجتماعية والندوات والمحاضرات التوعوية، إلى جانب فعاليات ثقافية ومبادرات اجتماعية نظمتها جهات حكومية ومؤسسات مجتمعية مختلفة، كما تعمل هيئة تنمية المجتمع في دبي على إدارة وتشغيل هذه المجالس، بما يضمن تحقيق أهدافها الاجتماعية، حيث تسهم المجالس في دعم المبادرات المجتمعية، وتوفير منصات للحوار المجتمعي، إضافة إلى إتاحة المجال أمام الجهات الحكومية لتنظيم برامج توعوية وخدمية داخل الأحياء السكنية.
بنية اجتماعية متكاملة
يعكس وجود هذه المجالس حرص إمارة دبي على تطوير بنية اجتماعية متكاملة تواكب النمو العمراني والسكاني الذي تشهده الإمارة، حيث تسعى الجهات المعنية إلى توسيع نطاقها في عدد من المناطق السكنية، بما يسهم في توفير مرافق مجتمعية حديثة تدعم الحياة الاجتماعية وتعزز التواصل بين السكان، وتؤكد هذه التجربة المجتمعية الدور الحيوي الذي يؤديه المجلس الإماراتي في تعزيز التلاحم الاجتماعي، حيث نجحت دبي في تطوير نموذج حديث للمجلس يجمع بين الموروث الاجتماعي والقيم المجتمعية الأصيلة، ويواكب في الوقت ذاته متطلبات الحياة الحضرية المتسارعة.