أبوظبي (الاتحاد)
قالت سلامة العميمي، المدير العام لهيئة الرعاية الأسرية في أبوظبي، بمناسبة عيد الأم الذي يصادف 21 مارس من كل عام: «لا يبدأ استقرار المجتمع من المؤسسات، بل من داخل كل أسرة، حيث تقف الأم في قلب هذا التوازن».
وأضافت: «لكل أسرة قصة، وفي كثير من الأحيان ما تكون الأم بطلتها، فهي الحضن الدافئ والداعم الأول لأبنائها، والناصح المخلص الذي يرافقهم ويوجِّههم في مختلف مراحل حياتهم. يكون للأم دور محوري يؤثر في تكويننا وتطورنا الأيديولوجي، ويمتد ليشكِّل نظرتنا إلى العالم، ويهيئنا للتعامل مع التحديات وبناء علاقاتنا مع الآخرين».
وتابعت: «بصفتي أماً، أدرك أن الأمومة رحلة مليئة بالتجارب الجميلة ومن أهم الصفات الإحساس بالمسؤولية والصبر والالتزام العميق. ودور الأم لا يُقدَّر بثمن، فهي المؤثر الأكبر في ترسيخ قوة الأسرة واستقرار المجتمع بأسره، وإذا كانت الأسرة أساس المجتمع، فإنني أؤمن بأن الأم عماده، فهي مهندسة هذا الأساس ورَافعة بُنيانه، بعناية وحكمة ومرونة».
وأكدت أن دولة الإمارات وضعت الأسرة في صميم مسيرة التنمية الوطنية، حيث تسعى السياسات والمبادرات في مختلف أنحاء الدولة إلى تعزيز استقرار الأسرة وضمان حصول الآباء والأمهات على الدعم الذي يحتاجون إليه. كما تبرز أهمية رفع الوعي بشأن رفاه الأسرة، إذ قد تواجه الأسر تحديات تتعلق بالتربية أو الاستقرار المالي أو الضغوط الاجتماعية. ومن شأن تشجيع الحوار المفتوح وتقديم التوجيه المبكر أن يساعد الأسر على معالجة هذه التحديات قبل تفاقمها.
وأضافت: «كما يتطلب دعم الأسر تعزيز التعاون بين مختلف الجهات، حيث تلعب الرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم والمؤسسات المجتمعية دوراً متكاملاً في ضمان حصول الأسر على الدعم اللازم. ومن خلال الشراكات وتنسيق الجهود، يمكننا بناء منظومة متكاملة تحمي الأسر، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً ومرونة».
وتابعت: «وبحكم عملي على مقربة من الأسر في مجتمعنا، أرى يومياً حجم تأثير الأمهات في منازلهن ودورهن الكبير في بناء أسر صلبة وقادرة على التعامل مع التحديات، بصبرهن واهتمامهن وإصرارهن، يسهمن في تشكيل حياة أبنائهن وبناء أسر قوية تُشكّل بدورها أساس المجتمع. وفي يوم الأم العالمي، نحتفي بالأمهات في كل مكان، ونؤكد مسؤوليتنا المشتركة في دعمهن وتقدير إسهاماتهن، وضمان أن تحظى كل أسرة بفرصة الازدهار المواتية».