هالة الخياط (أبوظبي)
تشارك دولة الإمارات دول العالم الاحتفاء بـ«يوم الأم» في الحادي والعشرين من مارس من كل عام، في مناسبة وطنية وإنسانية تعكس عمق التقدير الذي تكنّه القيادة الرشيدة والمجتمع لدور الأم المحوري في بناء الأسرة، وترسيخ القيم وصناعة الأجيال.
ولا يقتصر هذا الاحتفاء على مظاهر التكريم الرمزية، بل يتجسَّد في منظومة متكاملة من السياسات والبرامج والمبادرات، التي تضع الأم في صدارة أولويات التنمية، بوصفها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع وتقدمه، وبما يؤكد أن الأم ليست فقط قلب الأسرة النابض، بل هي أيضاً ركيزة أساسية في نهضة المجتمع.
ويستذكر الشعب الإماراتي في هذه المناسبة بكل الإجلال والاحترام جهود «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي كرّست مسيرتها لدعم وتمكين المرأة الإماراتية، وتعزيز مكانة الأم في المجتمع.
ومن خلال رئاسة سموها لـ«الاتحاد النسائي العام، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ومؤسسة التنمية الأسرية»، قادت جهوداً نوعية أسهمت في إرساء بنية مؤسسية متينة تُعنى بشؤون الأسرة والأمومة والطفولة، وأسهمت في إطلاق مبادرات رائدة، تستهدف دعم الأمهات نفسياً واجتماعياً واقتصادياً.
وقد شكّلت رؤية «أم الإمارات» منطلقاً أساسياً لتعزيز دور المرأة والأم، حيث أولت اهتماماً خاصاً بتوفير بيئة داعمة تمكّن الأم من التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية وطموحاتها المهنية. ونتيجة لذلك، حققت المرأة الإماراتية، والأم على وجه الخصوص، إنجازات لافتة في مختلف القطاعات، مدعومة بسياسات حكومية مرنة تشمل إجازات الأمومة، وساعات العمل المرنة، وخدمات الرعاية الصحية والتعليمية المتقدمة.
وفي إطار دعم الأم، عملت دولة الإمارات على تطوير منظومة تشريعية متكاملة تضمن حقوقها، وتعزز جودة حياتها، بدءاً من قوانين العمل التي تكفل التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، مروراً بالمبادرات الصحية التي تركّز على رعاية الأم قبل وبعد الولادة، وصولاً إلى البرامج الاجتماعية التي تقدم الدعم للأسر، وتوفّر بيئة آمنة ومستقرة لنمو الأطفال. كما تبرز جهود الدولة في تمكين الأمهات من خلال برامج التدريب والتأهيل، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يعزّز استقلاليتهن الاقتصادية.
ويأتي عام الأسرة إحدى الركائز المعرفية التي تُسهم في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية، حيث يركّز على دراسة العلاقات الأسرية، وأنماط التنشئة، والتحديات الاجتماعية المعاصرة، بما يتيح تطوير سياسات وبرامج قائمة على أسس علمية.
وتواصل دولة الإمارات تطوير سياساتها ومبادراتها، بما يواكب المتغيرات العالمية، ويعزّز من مكانة الأم شريكاً أساسياً في مسيرة البناء والتقدم.
ومع استمرار الجهود التي تقودها «أم الإمارات»، تواصل المرأة الإماراتية تحقيق المزيد من الإنجازات، لترسِّخ حضورها الفاعل في مختلف مجالات الحياة، وتؤكد أن الاستثمار في الأم هو استثمار في مستقبل الوطن بأسره.