هدى الطنيجي (رأس الخيمة)
بعد أن تنتهي صلاة العيد، تتحوّل ساحات المصليات والمساجد إلى مواقع واسعة، يتبادل من خلالها المصلون التهاني بتمام شهر رمضان، شاكرين ما مضى من صيام وقيام، ومبتهجين بحلول عيد الفطر السعيد، في مشهد يعكس روح التسامح والألفة، تتدفق فيها المشاعر قبل الكلمات، وتختلط مشاعر الوداع لرمضان ببهجة استقبال العيد.
تبدأ محطات العيد الأولى مباشرة بعد صلاة الفجر وصلاة العيد، حيث تبدأ الزيارات العائلية والتجمعات المختلفة بين أفراد الأسرة والأقارب والأصدقاء، وتتحوّل المنازل إلى محطات استقبال مفتوحة، لتبادل تهاني العيد وتقديم الضيافة المتنوعة، من باب التعبير عن المحبة والكرم، وتعزيز صلة الرحم، وتقوية الروابط العائلية والمجتمعية.
الفرح والطمأنينة
قال المواطن سالم الشحي: «في صباح عيد الفطر، نحرص على أداء صلاة العيد في أجواء يسودها الصفاء والسكينة، حيث تتعالى التكبيرات، وتلتقي الوجوه على الفرح والطمأنينة، يرتدي الناس أجمل ما لديهم، وتتجه الجموع إلى المصليات والمساجد، وبعد انتهاء الصلاة، يتبادل الجميع التهاني والدعوات الصادقة بتمام شهر رمضان الكريم، وحلول عيد الفطر السعيد».
وذكر أنه بعد أداء صلاة العيد، تبدأ الزيارات التي تمتد طوال اليوم، بين بيوت الأهل والأقارب، حيث لا حاجة لمواعيد مسبقة، وتكون الأبواب مفتوحة لاستقبال الزوار في أي وقت، في مشهد يعكس عمق الترابط الاجتماعي، وتجعله أكثر من مجرد احتفال، بل مناسبة لتعزيز المحبة والتواصل.
التلاحم المجتمعي
قال المواطن عبدالله محمد: «في صباح العيد، يحرص الأهل على اصطحاب أبنائهم إلى المصليات، ليعيشوا تجربة صلاة العيد، وتغرس في نفوسهم الشعور بالانتماء والاحتفال المشترك مع العائلة والمجتمع، في مشهد يعكس التلاحم الاجتماعي، بعدها يتم اصطحابهم إلى الزيارات العائلية، حيث تتحول المناطق إلى لوحة حية من التنقلات واللقاءات، تبدأ عادة بزيارة الأقارب من كبار المواطنين والأهل من الدرجة الأولى لتبادل تهاني العيد من ثم التوجه لمعايدة الأقارب والأصدقاء».
تواصل الأجيال
قال المواطن حسن الزعابي: «تلعب الضيافة دوراً مهماً في زيارات العيد، وتتنوع الموائد بين القهوة العربية والتمر في الاستقبال، وتمتد إلى وجبات الغداء والعشاء، فهي جزء لا يتجزأ من الاحتفالات، ولغة تعبير عن الفرح والكرم، وتواصل الأجيال، وتعزيز صلة الرحم بالجلوس مع العائلة الممتدة، واستقبال الجيران والأصدقاء على المائدة».
عفوية
قال المواطن حسن الزعابي: «في صباح عيد الفطر، تبدأ الأسرة بتحضير ملابس العيد الخاصة بصلاة العيد، وتجهيز ملابس أطفالهم الصغار التي تتنوع بين التقليدية والمحلية أو العصرية، حيث يذهب الجميع إلى المصلى أو المسجد بزي جديد، يعكس روح العيد، ليتجه الجميع إلى المصليات، مرددين تكبيرات العيد».
وذكر أنه بعد انتهاء صلاة العيد يبدأ المصلون بمصافحة بعضهم بعضاً، ويقدمون العيديات بطريقة عفوية وسط أجواء تغمرها مشاعر المحبة والفرح من خلال تقديم مبلغ مالي للأطفال، حيث تُعد مظاهر العيد وسيلة لاكتساب الأطفال قيمة العطاء والمشاركة، وتقوي الروابط بينهم وبين الكبار على حد سواء».