سامي عبد الرؤوف (دبي، الشارقة)
شهد اليوم الثاني من أيام عيد الفطر المبارك، في إماراتي دبي الشارقة، إقبالاً جماهيرياً واسعاً ومشاركة كبيرة من مختلف فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين والزوار، في مشهد نابض بالحياة يعكس ديناميكية الحياة اليومية وما يتمتع به المجتمع من أمن وأمان، رغم الأحداث الجارية.
ونظمت الجهات الحكومية والخاصة والمراكز التجارية، سلسلة من الاحتفالات والفعاليات والأنشطة الترفيهية والثقافية والتراثية، عمت أرجاء الإماراتيين، في مختلف الأماكن والمواقع، بكثافة جماهيرية ملحوظة.
ورصدت جولة لـ«الاتحاد» في دبي، حيوية الحياة وممارسة الجمهور عاداته في عيد الفطر، وسط أجواء سيطرت عليها البهجة والسرور والفعاليات الاجتماعية والترفيهية، في ثاني أيام عيد الفطر، وتنوعت الأنشطة والاهتمامات.

وتتيح دبي مجموعة من الخيارات أمام الأسر والأفراد، حيث تشكل مراكز التسوق والمدن الترفيهية والشواطئ والحدائق في كافة إمارات الدولة أبرز الوجهات التي تشهد ارتفاع الإقبال عليها خلال عطلة العيد.
وفي الصباح الباكر، شهدت مراكز التسوق والوجهات الرائدة والحدائق وشواطئ دبي، حضوراً كبيراً وتواجداً من مختلف فئات المجتمع وشرائحه العمرية، وسيطرت الأجواء العائلية والنزهات الجماعية سواء للأسر أو الأصدقاء، علاوة على أنشطة الحفلات الفنية والموسيقية.
وتتضمن فعاليات وأنشطة العيد في دبي عروضاً فنيّة وتراثيّة، والموسيقى الحية التقليدية في مراكز التسوق، وذلك ما بين الساعة 4 عصراً و10 مساء، حيث قامت العديد من المراكز التجارية بعمل تخفيضات وتنزيلات في الأسعار لجذب الزوار والراغبين في الشراء.

كما اشتملت مظاهر العيد في دبي، على الكثير من أشكال الزينة، والتي غطت الطرقات والشوارع بالإضافة إلى بيوت المواطنين، واتخذت أشكالاً بديعة وجميلة، وخاصة ما تزينت به الطرقات التي قامت بتركيبها بلدية دبي، بالتنسيق والتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي.
وشهد ثاني أيام عيد الفطر بدبي، احتفالات وعروضاً فريدة في مختلف أنحاء المدينة، مع أنشطة وتجارب متنوّعة ترضي الجميع، كما تتوهج الأضواء والألعاب النارية في كل مكان، فيما يجتمع أفراد العائلات والأصدقاء معاً في أجواء العيد الفريدة.
وشجعت الأجواء المعتدلة، الكثير من العائلات على ارتياد الحدائق، حيث فتحت حدائق دبي أبوابها أمام زوارها، من الثامنة صباح أول أيام العيد، مع تطبيق اشتراطات الإجراءات الاحترازية، ومن بين الحدائق التي شهدت توافد أعداد كبيرة: الصفا، زعبيل، الممزر، مشرف، الخور، منذ ساعات الصباح الباكر، وزادت الأعداد عصراً وحتى قرابة منتصف ليل أمس.
فيما شهدت شواطئ دبي، توافد الكثير من عشاق السباحة والاستمتاع بالأجواء المشمسة، وسط حضور عائلي وشبابي واضح على مختلف الشواطئ، وخاصة الممزر والجميرا.

وفي هذه الأثناء، تؤدي الطواقم الطبية والشرطية دورها بشكل احترافي وتقدم جهوداً كبيراً، فعلى سبيل المثال، قامت بنشر الدوريات في كافة الطرق، والمناطق الحيوية والسياحية، والمراكز التجارية، والأسواق المفتوحة تعزيزاً لإجراءات الأمن والسلامة، وتخفيف الازدحام وتحقيق انسيابية الحركة المرورية من خلال العمل والتعاون المشترك بين الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي وشركائها في هيئة الطرق والمواصلات، الذين يعملون جنباً إلى جنب في جميع الفعاليات والمناسبات.
وتضمنت خطة عيد الفطر توفير 677 دورية أمنية، و37 دورية إنقاذ بري، 29 زورقاً للأمن البحري، وعدد 2 طائرة عمودية، و4 غرف عمليات، و145 نقطة إسعاف، و48 دراجة هوائية، و5 زوارق للإنقاذ البحري، و208 مركبات للدفاع المدني، و55 وسيلة نقل بحري، و7 مراكز تحكم لمراقبة الحركة المرورية والمواصلات العامة، و4 مركبات مستجيب، و24 رافعة صغيرة، و106 قطارات، و14000 مركبة للأجرة، و19000 مركبة فاخرة «ليموزين»، و1300 حافلة نقل عام.
وتتلقى شرطة دبي البلاغات الطارئة على مدار 24 ساعة، والعمل على تأمين وصول الفرق الشرطية المُختصة بأسرع وقت ممكن استجابة وتلبية للنداءات العاجلة والحالات الطارئة.

تغطية شاملة
بالتزامن مع ذلك، توفر «إسعاف دبي» تغطية وتأمين جميع مناطق دبي بوحدات إسعافية لضمان الوصول بوقت قياسي على مدار الساعة للتعامل مع الحالات المتنوعة وتقديم الخدمة بكل احترافية وأريحية لزوار ومجتمع دبي.
وخصصت المؤسسة كادراً مؤهلاً موزعاً على جميع النقاط الإسعافية بمركبات إسعافية متخصصة من طبيب الطوارئ وسيارات إسعاف والمستجيب السريع والدراجات الهوائية ودراجات التدخل السريع والزوارق البحرية والإسعاف الجوي بالتعاون مع مركز الجناح الجوي بشرطة دبي.
كما وفرت وحدات العناية المركزة التي تكون في حالة تأهب تحسباً لأي طارئ، ومركبات للتزويد الميداني والدعم والمساندة في حالة استعداد، لتلبية أية بلاغات قد تطرأ على مدار الساعة.
وتتواجد الطواقم الإسعافية بالقرب من المناطق السكنية ومراكز التسوق والمناطق السياحية، والحدائق العامة، إضافة إلى تأمين صالات مطارات دبي، ومنطقة حتا والمناطق الريفية.

الشارقة حياة
وفي سياق آخر، شهدت مدينة الشارقة، أجواء احتفالية مميزة بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث توافد المواطنون والمقيمون إلى مختلف الوجهات الترفيهية في الإمارة، وخاصة في منطقة الجادة، التي شهدت إقبالاً كبيراً في مشهد يعكس حالة الاستقرار والأمان التي تنعم بها الإمارة، معبرين عن سعادتهم بأجواء العيد، ما يجسد ما تعيشه الإمارة من أمن واستقرار، وينعكس بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية، ويمنح الجميع شعوراً بالطمأنينة خلال المناسبات والأعياد.
ومن بين الأماكن التي شهدت حضوراً جماهيرياً، منطقة الجادة، التي نُظمت فيها عروض موسيقية حية، عرضت جانباً من الفنون الشعبية الإماراتية التي استمتع بها الجمهور، بالإضافة إلى الموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة، في تنوع لافت يناسب جميع الثقافات والأذواق.
واحتفلت العائلات والأصدقاء بأيام عيد الفطر المبارك ضمن أجواء مليئة بالفرح والفعاليات العائلية في أبرز وجهات الشارقة السياحية، مثل واجهة المجاز المائية، والقصباء، وشاطئ الحيرة، وشاطئ خورفكان، وجزيرة النور، وقلب الشارقة، وضمت فعاليات ترفيهية، وعروضاً حية، وأنشطة تفاعلية، وتجارب مميزة تجمع العائلة والأصدقاء في قلب الاحتفال.