الإثنين 27 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

مشروع لاستخراج المياه من الهواء بالطاقة الشمسية

المشروع يعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية (من المصدر)
27 ابريل 2026 01:52

مريم بوخطامين (أبوظبي)

قدّم طلبة جامعة أبوظبي مشروعاً بيئياً يقوم على تطوير نظام متكامل يعمل بالطاقة الشمسية لاستخراج المياه من الهواء، وتحويل الرطوبة إلى مياه شرب نقية بطريقة فعّالة وصديقة للبيئة، كأحد الحلول الابتكارية التي تجمع بين التكنولوجيا والاستدامة، ويقوم المشروع على تطوير تقنيات حديثة تعزّز كفاءة استخلاص المياه وتدعم استخدام مصادر الطاقة المتجددة، في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.

وقال البروفيسور شارول شام دول، الباحث الرئيس في المشروع ومدير معهد البحث العلمي للمستقبل المستدام وأستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة أبوظبي، «إن الابتكار لم يعُد خياراً بل ضرورة»، مشيراً إلى أن المشروع الذي يعمل عليه فريق من طلبة الجامعة نموذج عملي لتسخير الطاقة الشمسية في إنتاج مياه شرب نقية من الهواء، بما يلبي احتياجات البيئات الجافة ويعزّز مفاهيم الاستدامة.

وأكد أن المشروع ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في مجال الاستدامة، ويعكس دور الطلبة في دعم الأولويات الوطنية ومواجهة التحديات البيئية العالمية، لافتاً إلى أن فريق المشروع يقوده الطالب مبارك الحمادي بمشاركة مجموعة من الطلبة، حيث انتقل المشروع من مرحلة الفكرة إلى التطبيق، وهو حالياً في مرحلة تحسين الأداء.
وأشار شارول شام إلى أن الفريق يعمل على تطوير كفاءة النظام من خلال تصميم رقمي ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف زيادة إنتاج المياه وتحسين استهلاك الطاقة، لافتاً إلى أن النموذج الأولي الجاهز للاستخدام الميداني يؤكد إمكانية تطبيقه كحل عملي داخل الدولة وخارجها.
وأوضح أن المشروع يحظى بدعم من برنامج دبي للبحث والتطوير والابتكار، مما يعكس أهميته كبحث رائد في مجال الاستدامة، كما أن المشروع يستند إلى جهود بحثية سابقة، مما يعزز من موثوقيته وقيمته العلمية.
وأوضح أن النظام يعتمد على تقنيات متقدمة مثل الهياكل المعدنية العضوية وأنظمة التبريد المختلفة، والتي تعمل معاً لاستخلاص الرطوبة من الهواء وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب، مع تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الطرق التقليدية مثل التحلية.
وبيّن أن آلية عمل النظام تتيح له العمل بكفاءة حتى في مستويات رطوبة منخفضة، معتمداً بشكل كامل على الطاقة الشمسية، مما يجعله مناسباً للبيئات الصحراوية والمناطق النائية.
وفيما يتعلق بالأثر، أوضح شارول شام، أن النتائج الأولية، أظهرت قدرة النظام على إنتاج كميات ملحوظة من المياه يومياً في ظروف مناخية مختلفة داخل الدولة، مع إمكانية التوسع لتغطية احتياجات آلاف الأشخاص، إضافة إلى تقليل الاعتماد على المياه المعبأة والحد من النفايات البلاستيكية.

تحسين

ولفت إلى أن المراحل المقبلة ستركز على تحسين كفاءة النظام وتطويره ليكون أكثر تكاملاً مع التقنيات الذكية، بما يسهم في توفير حلول مائية مستدامة على نطاق واسع داخل دولة الإمارات وخارجها، مشيراً إلى أن هذا الابتكار يهدف إلى توفير مصدر مياه مستدام يمكن الاعتماد عليه في البيئات الجافة والمناطق التي تعاني من محدودية الموارد المائية، مما يجعله خطوة واعدة نحو تعزيز الأمن المائي وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية عالية التكلفة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©