أبوظبي (الاتحاد)
استعرضت جامعة السوربون أبوظبي، الاستخدام الأخلاقي لأدوات الذكاء الاصطناعي خلال تنظيمها فعالية أسبوع النزاهة السنوية، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز النزاهة الأكاديمية بوصفها مبدأً جوهرياً ضمن منهجيتها التعليمية وتجارب طلابها، بجانب حرصها على تحقيق أعلى درجات التميّز الأكاديمي والتنمية الشاملة للطلاب.
وتعكس مبادرة أسبوع النزاهة، الرسالة الأوسع للجامعة والرامية إلى إعداد طلاب يتمتعون بالتفكير النقدي وقادة المستقبل القادرين على التعامل بمسؤولية مع المعرفة في ظل عالم يشهد تحديات متزايدة وتوجهاً متسارعاً نحو التكنولوجيا.
وتتماشى نسخة هذا العام من المبادرة مع إعلان جامعة السوربون أبوظبي عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، حيث تستكشف أهمية دور الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة وموضوعاً حيوياً يستحق البحث النقدي.
وناقش الطلاب خلال الفعالية تقنية الذكاء الاصطناعي بمفهومها الواسع، مع تركيز خاص على الذكاء الاصطناعي التطبيقي، وأتاحت هذه المنهجية متعددة التخصّصات للطلاب تعميق فهمهم للذكاء الاصطناعي بوصفه جزءاً رئيساً من أنظمة المعرفة المعاصرة والواقع المجتمعي، وليس مفهوماً مجرداً.
واختُتمت الفعالية بتوقيع تعهد النزاهة، ما يمثّل نقلة نوعية مدروسة من مرحلة التوعية إلى مرحلة المسؤولية الشخصية، وأكد الطلاب خلال التعهد التزامهم بمبادئ النزاهة الأكاديمية والاستقلال الفكري والاستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي، حيث يمثّل هذا التعهد إنجازاً رمزياً احتفاءً بإتمام البرنامج، وتذكيراً عملياً للمعايير التي يُتوقع منهم الالتزام بها خلال رحلتهم الأكاديمية.
وقالت ناتالي مارسيال بْراز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي، إن أسبوع النزاهة يعكس التزام الجامعة بالارتقاء بقدرات الطلاب ليكونوا أفراداً مفكرين وعلى قدر عالٍ من المسؤولية، ويتعامل الطلاب من خلال التأمل النقدي ودراسات الحالات الواقعية مع الأبعاد الأخلاقية للمعرفة، بما يشمل التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن دور الذكاء الاصطناعي يقتصر على دعم عملية التعلم، ولكن لا يمكنه أبداً أن يحل محل التفكير النقدي والفهم السياقي والصرامة الأكاديمية.