الأربعاء 10 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الإمارات الصحية»: 3 مستشفيات تبتكر مشاريع نوعية لدعم التميّز في الخدمات التمريضية

التمريض شريك أساسي في تقديم خدمات أكثر جودة وكفاءة واستدامة (من المصدر)
10 يونيو 2026 01:00

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أعلنت مؤسّسة الإمارات للخدمات الصحية، عن 3 مشاريع ومبادرات مبتكرة جديدة، قدّمتها كفاءات تمريضية في ثلاث مستشفيات تابعة للمؤسّسة، مؤكدة أن هذه المشاريع تعكس دور الكوادر التمريضية في تطوير جودة الرعاية الصحية وتحسين تجربة المرضى ورفع كفاءة الخدمات الصحية، ودعم التحول المؤسّسي القائم على الابتكار والممارسات المبنية على الأدلة. 
وأشارت المؤسّسة، في تصريحات لـ «الاتحاد»، إلى أن هذه المشاريع الثلاثة فازت مؤخراً بالمراكز الثلاثة الأولى في ملتقى «سباق التميز»، وهذه المشاريع تدعم الابتكار والتميز في الخدمات التمريضية، وتعزّز دور التمريض كشريك أساسي في تطوير الرعاية الصحية وتحقيق خدمات أكثر جودة وكفاءة واستدامة. 

تمكين الممرض 
وأوضحت المؤسّسة، أن أول هذه المشاريع لفريق التمريض بمستشفى صقر برأس الخيمة، هو مشروع «تمكين الممرض العائم» «NURSE FLOATER»، وهو عبارة عن نظام ذكي لتعزيز الرعاية والرضا الوظيفي في الوقت نفسه، من خلال مبادرة رقمية مبتكرة تم تطويرها في المستشفى لتحسين تجربة الممرضين والممرضات، الذين يتم تكليفهم مؤقتاً بالعمل في أقسام مختلفة. 
وتبرز أهمية هذا المشروع، في أنه غالباً ما يواجه ممرضو الدعم تحديات تتعلق بضعف التواصل، وتأخر معالجة المشكلات، وعدم وجود وسيلة واضحة وآمنة للتعبير عن الملاحظات أو طلب الدعم، مما يؤثّر على رضاهم الوظيفي وقد ينعكس على جودة رعاية المرضى. ولمعالجة هذه التحديات، تم تطوير نظام إلكتروني ذكي وسهل الاستخدام يتيح الممرضين مشاركة ملاحظاتهم وتجاربهم بشكل سري وفوري من خلال رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، مع إرسال تنبيهات تلقائية للإدارة التمريضية ومتابعة الحالات عبر لوحات بيانات تفاعلية باستخدام Power BI.
وقد ساهم المشروع في تعزيز التواصل والثقة بين الكادر التمريضي والإدارة، وتحسين سرعة الاستجابة للملاحظات، وخلق بيئة عمل أكثر دعمًا وشفافية. 
كما أظهرت نتائج إعادة التقييم ارتفاع مستوى رضا الموظفين بنسبة تراوحت بين 93% و98% في عدة مؤشرات رئيسية، إضافة إلى حل 95% من الملاحظات خلال سبعة أيام عمل وتقليل الشكاوى المتكررة بشكل ملحوظ. ويُعتبر هذا النظام نموذجاً مستداماً وقابلاً للتوسع، يدعم التحسين المستمر، ويعزّز مشاركة الموظفين ورفاههم الوظيفي، مما ينعكس إيجابياً على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى وكفاءة العمل المؤسّسي. 

أبطال الثلاسيميا 
أما المشروع النوعي الثاني، فمن مستشفى إبراهيم بن حمد في رأس الخيمة، وهو «أبطال الثلاسيميا نحو جودة حياة مستدامة»، ويهدف إلى إحداث تحوّل جذري في رحلة مرضى الثلاسيميا، من متلقّين للرعاية إلى شركاء فاعلين وقادة في إدارة حالتهم الصحية.
يرتكز المشروع على نموذج مبتكر متكامل يربط بين الرعاية متعددة التخصصات، التمكين الصحي، الدعم النفسي والاجتماعي، والتقنيات الرقمية، لضمان تقديم رعاية مستدامة تتمحور حول المريض وتلبي احتياجاته الشاملة.
وقد حقق المشروع نتائج استثنائية، أبرزها: ارتفاع مؤشر جودة الحياة من 52% إلى 96% مع استدامة الأداء فوق 90%، ووصول رضا المرضى إلى 95%، وتحسن الالتزام العلاجي وتقليل المواعيد الفائتة، وكذلك تحقيق استقرار سريري لدى 85% من المرضى، بالإضافة إلى توفير دعم مالي لـ 100% من المرضى المستحقين، وإنشاء لوحة متابعة رقمية لحظية لدعم التدخل الاستباقي واتخاذ القرار. كما تميّز المشروع ببرامج تفاعلية وإنسانية عزّزت ارتباط المرضى بالخدمة، مثل قاعة أبطال الثلاسيميا، ومجموعات الدعم، والأنشطة الترفيهية والتعليمية، مما ساهم في تعزيز الثقة بالنفس والانتماء وتحسين التجربة العلاجية بشكل شامل. ويُعد المشروع نموذجاً قابلاً للتوسع والاستدامة، حيث بدأ تطبيقه على أمراض مزمنة أخرى مثل مرض السكري، ليؤكد أن تمكين المريض ليس تدخلاً مؤقتاً، بل حلاً مستداماً يصنع فرقاً حقيقياً في الحياة. 

مشاريع نوعية 

أشارت المؤسّسة، إلى وجود مشاريع أخرى متميزة، قدّمتها إدارة التمريض في مستشفى القاسمي بالشارقة، منها مشروع «أبحاثي – ABHATHY»، وهو مبادرة تهدف إلى تمكين الكوادر التمريضية في مجال البحث العلمي، عبر توفير مسار واضح ومنظّم يدعم الممرضين من مرحلة الفكرة وحتى النشر العلمي، بما يسهم في تعزيز ثقافة البحث والممارسة المبنية على الأدلة داخل بيئة العمل التمريضي.  وكذلك تطبيق تقييم الهذيان في وحدات العناية الحرجة، والذي ركّز على توحيد تقييم حالات الهذيان للمرضى في وحدات العناية المركزة باستخدام أداة عالمية معتمدة، بهدف تعزيز الاكتشاف المبكر وتحسين سلامة المرضى وجودة الرعاية، حيث ساهم المشروع في رفع نسبة الالتزام بالتقييم من 0% إلى 98%.  بالإضافة إلى مشروع الرعاية الصحيحة في المكان الصحيح، والذي ركّز على إعادة تصميم رحلة الرعاية لمرضى القلب المعرّضين لخطر تأثر الكُلَى بالصبغة، من خلال تحسين سير العمل ونقل بعض مراحل الرعاية إلى الأجنحة التمريضية وفق بروتوكول منظّم، مما أسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الهدر وتحسين تجربة المرضى والطواقم الصحية.

سلامة المرضى 
أما المشروع الثالث، فمن نصيب مستشفى الذيد الشارقة، وهو الوقاية من مضاعفات أجهزة التنفس الصناعي، ويهدف إلى تعزيز سلامة المرضى في العناية المركزة من خلال تطبيق تقنية تصريف الإفرازات فوق الأنبوب التنفسي تحت الحبال الصوتية بطريقة قائمة على الأدلة العلمية.
يساهم المشروع في تقليل خطر الالتهابات الرئوية المرتبطة بأجهزة التنفس الصناعي، وتقليل مدة بقاء المرضى في العناية المركزة، إضافة إلى رفع جودة الرعاية الصحية وتحسين نتائج المرضى.  كما يعكس المشروع دور الكوادر التمريضية في الابتكار والتطوير المستمر لتحقيق أفضل معايير السلامة والرعاية الصحية. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©