هالة الخياط (أبوظبي)
في خطوة تعكس توجُّه أبوظبي نحو تعزيز جودة الحياة وتشجيع أفراد المجتمع على تبنِّي أنماط معيشية صحية، يبرز الممرّ المكيّف في حديقة الخالدية كأحد أبرز المرافق الرياضية والترفيهية الحديثة في العاصمة، إذ يوفر لعشاق المشي والجري فرصة ممارسة أنشطتهم المفضلة في أجواء مريحة طوال العام، بعيداً عن تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ويُعد الممر، الذي يمتد لمسافة 660 متراً، الأطول من نوعه في أبوظبي، حيث يحافظ على درجة حرارة ثابتة تبلغ نحو 25 درجة مئوية، ما يتيح للزوّار ممارسة الرياضة أو التنزّه اليومي في بيئة مريحة ومناسبة لجميع الفئات العمرية، بما في ذلك كبار المواطنين وأصحاب الهمم.
ويشكّل المشروع إضافة نوعية إلى المرافق المجتمعية في الإمارة، إذ يسهم في إزالة أحد أبرز التحديات التي تواجه محبّي الأنشطة الخارجية خلال أشهر الصيف، والمتمثل في درجات الحرارة المرتفعة، ما يعزّز استمرارية ممارسة الرياضة والنشاط البدني على مدار العام من دون انقطاع.
ويضم الممر المكيّف مناطق مخصّصة للجلوس والاستراحة، إضافة إلى منظومة إضاءة حديثة تتيح استخدامه خلال ساعات المساء، بما يوفر تجربة متكاملة تجمع بين الراحة والسلامة والاستمتاع بالمساحات المفتوحة. كما يتيح للزوار إكمال المسافات التي تناسب قدراتهم البدنية ضمن أجواء معتدلة ومريحة.

وجهة مجتمعية
ويأتي الممر ضمن مشروع إعادة تطوير حديقة الخالدية، التي أعادت دائرة البلديات والنقل افتتاحها بعد أعمال تطوير شاملة شملت مساحة تتجاوز 62 ألف متر مربع، بهدف توفير وجهة مجتمعية متكاملة تجمع بين الرياضة والترفيه والتواصل الاجتماعي.
مرافق مبتكرة
وأكدت دائرة البلديات والنقل أن المشروع ينسجم مع مستهدفات استراتيجية نمط المعيشة في أبوظبي الرامية إلى تعزيز الصحة العامة ورفع معدلات النشاط البدني بين أفراد المجتمع، من خلال توفير مرافق مبتكرة تشجِّع السكان والزوّار على الاستفادة من المساحات الخارجية في مختلف فصول العام.
ولا تقتصر مزايا حديقة الخالدية على الممر المكيّف، إذ تضم مجموعة واسعة من المرافق التي تلبِّي احتياجات مختلف الفئات، تشمل مسارات للمشي والجري، ومناطق لممارسة الرياضات المتنوعة، وملاعب لكرة القدم وكرة اليد، وخمس مناطق لعب للأطفال، إضافة إلى مسرح مكشوف لاستضافة الفعاليات المجتمعية والعروض المختلفة.
كما رُوعي في أعمال التطوير الجانب البيئي والاستدامة، من خلال زراعة الأشجار والنباتات المحلية الموفرة للمياه، وتركيب أنظمة ري عالية الكفاءة وإضاءة ذكية موفرة للطاقة، بما يعزّز كفاءة تشغيل الحديقة، ويضمن توفير بيئة أكثر راحة للزوّار.

موسم الصيف
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم الصيف، يُمثل الممر المكيّف في حديقة الخالدية نموذجاً مبتكراً للمرافق الحضرية التي تجمع بين الراحة والرياضة، وتؤكد حرص أبوظبي على تطوير بنية تحتية تدعم رفاه المجتمع وتُشجع على ممارسة الأنشطة الخارجية بأسلوب يتلاءم مع طبيعة المناخ المحلي.