دينا جوني (دبي)
تنطلق غداً الأربعاء، اختبارات نهاية العام الدراسي 2025 - 2026 لطلبة الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة، التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، بمختلف المسارات التعليمية، وتستمر حتى 3 يوليو المقبل.
وفي إطار الاستعدادات للاختبارات، عمّمت وزارة التربية والتعليم حزمة من الموجهات والإجراءات التنظيمية والفنية الهادفة إلى ضمان سير الاختبارات بكفاءة وانتظام، وتعزيز مستويات الانضباط داخل اللجان الامتحانية.
وأكدت الوزارة أن الاختبارات المركزية ستُعقد إلكترونياً لجميع طلبة الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر، مشددة على عدم السماح للمعلمين بقراءة أسئلة الاختبارات للطلبة أثناء انعقادها. كما أوضحت أن طلبة الصف الثاني عشر المسجلين في مدارس التعليم الخاص سيؤدون جميع اختباراتهم في المدارس الحكومية، ضمن ترتيبات وإشراف مشترك مع قطاع العمليات المدرسية. وستكون الاختبارات الإلكترونية حضورية داخل اللجان الامتحانية، اختبار اللغة الإنجليزية للصف الثاني عشر سيُنفذ إلكترونياً ويتضمن جزءاً كتابياً أيضاً.
ودعت الوزارة الطلبة إلى التأكد من إحضار أجهزة الحاسوب الخاصة بهم إلى مقار الاختبارات. كما شددت على الالتزام بمواعيد بدء الاختبارات وانتهائها، ومنع إدخال الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية غير مصرح بها إلى القاعات الامتحانية، إلى جانب الالتزام بضوابط توزيع المقاعد وتنظيم جلوس الطلبة.
كما أكدت أهمية توثيق أي مخالفات امتحانية فور وقوعها، مع الاستمرار في تسجيل الحضور والغياب يومياً من خلال الأنظمة الإلكترونية المعتمدة، إضافة إلى تطبيق الإجراءات المحددة للتعامل مع الأعطال التقنية أو الظروف الطارئة التي قد تؤثر في أداء الاختبارات الإلكترونية.
الجدول الزمني
ويستهل طلبة الصف الثاني عشر في مسارات العام والمتقدم والنخبة اختباراتهم بمادة الرياضيات يوم 24 يونيو، تليها اللغة الإنجليزية في 25 يونيو، ثم الكيمياء في 26 يونيو، والفيزياء في 29 يونيو، واللغة العربية في 30 يونيو، والتربية الإسلامية في الأول من يوليو، والدراسات الاجتماعية في الثاني من يوليو، فيما يختتمون اختباراتهم بمادة الأحياء في الثالث من يوليو.
أما طلبة المسار التطبيقي، فيبدؤون اختباراتهم بمادة الرياضيات التطبيقية في 24 يونيو، ثم اللغة الإنجليزية في 25 يونيو، فالعلوم التطبيقية في 29 يونيو، واللغة العربية في 30 يونيو، والتربية الإسلامية في الأول من يوليو، على أن يختتموا اختباراتهم بالدراسات الاجتماعية في الثاني من يوليو.
درجات التقييم المستمر
وكانت وزارة التربية والتعليم قد وجهت إدارات المدارس ورياض الأطفال إلى استكمال إدخال واعتماد درجات التقييم المستمر للفصل الدراسي الثالث لمواد الفئتين (A وB)، ضمن الاستعدادات النهائية لاختبارات نهاية العام الدراسي 2025-2026.
وطالبت الوزارة، عبر تعميم صادر عن مركز العمليات المدرسية، المدارس بالتأكد من استكمال إجراءات إدخال واعتماد الدرجات في الأنظمة المعتمدة ضمن المواعيد المحددة، بما يضمن جاهزية البيانات الأكاديمية للطلبة قبل انطلاق الاختبارات الختامية وإجراءات رصد النتائج.
ويأتي ذلك في إطار المتابعة الدورية لسير أعمال التقييم المدرسي واستكمال متطلبات الفصل الدراسي الثالث، تمهيداً لاستكمال إجراءات التقييم النهائي وإصدار النتائج للطلبة في مختلف المراحل التعليمية.
مواعيد
بحسب التقويم الأكاديمي المعتمد، يعدّ الثالث من يوليو آخر أيام العام الدراسي للطلبة في مدارس الدولة، فيما تبدأ الإجازة الصيفية للهيئات الإدارية والتعليمية في 18 يوليو. كما تُعقد الاختبارات التعويضية خلال الفترة من 6 إلى 9 يوليو، على أن تُعلن نتائج نهاية العام الدراسي يومي 12 و13 يوليو، تليها اختبارات الإعادة من 14 إلى 17 يوليو، فيما تُعلن نتائجها في 20 يوليو.
احتساب الدرجات
أوضحت وزارة التربية والتعليم آلية احتساب درجات طلبة الصف الثاني عشر في الشهادة النهائية، مؤكدة أن المعدل العام يُستخرج من نتائج المواد الأكاديمية الأساسية فقط، وفق الأوزان النسبية المعتمدة للتقييمات المدرسية والاختبارات المركزية خلال الفصول الدراسية.
وبيّنت الوزارة أن الدرجة النهائية لكل مادة تُحتسب في نهاية العام الأكاديمي استناداً إلى نتائج الطالب في التقييمات المختلفة المطبقة على مدار العام، فيما تمثل الدرجة الإجمالية للطالب مجموع الدرجات التي حققها في جميع مواد المجموعة «A»، وهي المواد التي تدخل ضمن المجموع النهائي للشهادة.
وأشارت إلى أن المعدل العام للطالب يُستخرج من خلال قسمة مجموع درجات مواد المجموعة «A» على عدد هذه المواد، ليظهر المعدل النهائي كنسبة مئوية في الشهادة الدراسية.
المجموعات
أكدت الوزارة أن مواد المجموعة «B» تخضع لنظام التقييم التكويني القائم على رصد الأداء، حيث تُدرج نتائجها في الشهادة بالحروف والتقديرات فقط، من دون أن تُمنح درجات رقمية أو تدخل ضمن المجموع الكلي أو المعدل العام للطالب.
ووفق النموذج التوضيحي الذي نشرته الوزارة، يشمل المجموع النهائي مواد التربية الإسلامية، واللغة العربية، والدراسات الاجتماعية والأخلاقية والثقافية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والمواد العلمية التخصصية، فيما تظهر مواد، مثل العلوم الصحية، والحوسبة والتصميم الإبداعي والابتكار، والتربية البدنية والصحية، والسلوك ضمن التقديرات الحرفية فقط.
كما أوضحت الوزارة سلم التقديرات المعتمد في الشهادة، والذي يبدأ من تقدير «A+» للدرجات بين 97 و100، و«A» للدرجات بين 93 و96.99، و«A-» للدرجات بين 90 و92.99، وصولاً إلى تقدير «F» للدرجات الأقل من 50.
ويهدف النظام إلى توفير صورة أكثر دقة عن مستوى التحصيل الأكاديمي للطالب في المواد الأساسية، إلى جانب إظهار مستوى أدائه في المواد والمهارات الأخرى من خلال التقديرات الحرفية المدرجة في الشهادة النهائية.
وأتاحت وزارة التربية والتعليم للطلبة خيار التعلم من المنزل أمس واليوم الثلاثاء، وعدم اشتراط حضورهم إلى المدارس، وذلك في إطار الاستعداد لاختبارات نهاية العام الدراسي، التي تنطلق الأربعاء المقبل إلكترونياً لطلبة الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر.
معايير محددة لاختبارات أصحاب الهمم
حددت وزارة التربية والتعليم إجراءات تطبيق اختبارات الطلبة أصحاب الهمم في المدارس الحكومية، بما يشمل آليات إعداد الاختبارات وتنفيذها وتحليل نتائجها، إلى جانب موجهات عامة تحدد عدد الأسئلة وطبيعتها ومدد تطبيقها وفق المراحل الدراسية المختلفة.
وبحسب الإجراءات المعتمدة، يبدأ إعداد الاختبار بمراعاة الخطة التربوية الفردية الخاصة بكل طالب من فئة أصحاب الهمم، ولا سيما الحالات التي تتضمن تعديلاً في نواتج التعلم أو المناهج الدراسية، مع تحديد النواتج التعليمية ذات الامتداد المطلوب قياسها والتي سبق للطالب تعلمها.
كما يراعي المعلم عند إعداد الاختبار الفئة العمرية للطالب وطبيعة الإعاقة وشدتها، إلى جانب إعداد أدلة تقدير الدرجات قبل تطبيق الاختبارات، بما يضمن وضوح معايير التصحيح وقياس مستوى تحقق نواتج التعلم المستهدفة. وتشمل الإجراءات كذلك تحليل نتائج الاختبارات بعد الانتهاء من التصحيح، وتحديد النواتج التعليمية التي لم يحققها الطالب، تمهيداً لوضع خطط علاجية فردية تتناسب مع احتياجاته التعليمية وتسهم في معالجة جوانب الضعف الأكاديمي.
وفي ما يتعلق بالموجهات العامة، حددت الوزارة عدد الأسئلة في اختبارات الحلقة الأولى بين 10 و15 سؤالاً، على أن تقتصر على أسئلة الاختيار من متعدد بثلاثة بدائل وأسئلة التوصيل، وأن تتراوح مدة التطبيق بين 45 و60 دقيقة. أما في الحلقة الثانية، فيتراوح عدد الأسئلة بين 15 و20 سؤالاً، وتشمل الاختيار من متعدد بأربعة بدائل وأسئلة التوصيل وملء الفراغ، فيما تتراوح مدة الاختبار بين 60 و90 دقيقة.
وفي الحلقة الثالثة، يتراوح عدد الأسئلة كذلك بين 15 و20 سؤالاً، مع التركيز على أسئلة الاختيار من متعدد بأربعة بدائل والإجابة القصيرة، على أن تمتد مدة الاختبار بين 60 و120 دقيقة.
مراقبة «التواصل الاجتماعي»
حددت وزارة التربية والتعليم 6 حالات رئيسية تُعد إخلالاً بنظام الاختبارات، في مقدمتها الغش أو المساعدة عليه، وتسريب الأسئلة، وانتحال شخصية الغير، مؤكدة تشديد إجراءات الرصد والمتابعة خلال اختبارات نهاية العام الدراسي، بما يشمل مراقبة منصات التواصل الاجتماعي لرصد أي مخالفات أو محاولات غش إلكتروني، واتخاذ الإجراءات القانونية والتربوية المناسبة.
وأوضحت الوزارة، ضمن دليل المخالفات والإجراءات المنظمة للاختبارات الذي عممته على الإدارات المدرسية، أن المخالفات تشمل إثارة الفوضى داخل قاعات الاختبار أو خارجها، وإتلاف الورقة الاختبارية بصورة متعمدة، والغش أو مساعدة الآخرين أثناء الاختبارات بأي وسيلة، وتسريب أسئلة الاختبارات أو المشاركة في تداولها، وانتحال شخصية الغير أو تزوير الوثائق المدرسية، إضافة إلى الاستعانة بجهات خارجية لإنجاز مهام التقييم والمشاريع التعليمية.
وأفرد الدليل إجراءات خاصة للحالات التي يتم ضبطها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتولى فرق العمل متابعة المنصات الرقمية أثناء انعقاد الاختبارات، ورصد أي حالات غش أو تداول غير مشروع للأسئلة والإجابات.
وبحسب الإجراءات المعتمدة، يتم استخراج بيانات الطلبة المخالفين وإحالة الحالات إلى القطاعات والمؤسسات التعليمية المختّصة، للتواصل مع إدارات المدارس وإبلاغها بالواقعة، مع إعداد تقرير غش ومخالفة اختبارية وإخطار ولي الأمر.
كما تُسجل المخالفة في منصة «تساهيل» مرفقة بالأدلة والنماذج المعتمدة، فيما تُطبق الجزاءات المنصوص عليها في دليل الاختبارات ولائحة إدارة سلوك الطلبة، مع إبلاغ قطاع العمليات المدرسية بالحالة.
وأكدت الوزارة أن إدارة الاختبارات والتقييم للتعليم العام تتولى متابعة تنفيذ جميع الإجراءات المرتبطة بالحالات المضبوطة، فيما يجري التنسيق مع الجهات القانونية المختصة عند رصد منصات أو مجموعات إلكترونية، يُشتبه في استخدامها لتسهيل الغش أو الإخلال بنظام الاختبارات.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استعدادات المدارس لانطلاق اختبارات نهاية العام الدراسي إلكترونياً لطلبة الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر، وسط تأكيدات رسمية بأهمية الحفاظ على نزاهة الاختبارات وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.