أبوظبي (الاتحاد)
أعلن المركز الوطني للتأهيل عن إطلاق حملة توعوية شاملة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يصادف الـ 26 من يونيو من كل عام، تحت شعار «أسرة داعمة.. مجتمع آمن»، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوقاية المجتمعية، وحماية الأسرة، ودعم جهود العلاج والتأهيل والتعافي من الإدمان.
وتأتي هذه الحملة انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2026 عاماً للأسرة، بما يجسّد الاهتمام الوطني بتعزيز دور الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، وخط الدفاع الأول في الوقاية من مخاطر المخدرات، ودعامة رئيسية في قيم الدعم والتماسك الأُسري، التي تُسهم في الوقاية والتعافي وإعادة الاندماج الإيجابي في المجتمع. وانطلاقاً من هذه الرؤية، تهدف الحملة إلى تعزيز دور الأسرة في الوقاية، ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر التعاطي وتأثيره على الفرد والأسرة، والتشجيع على طلب المساعدة والعلاج بلا خوف أو وصمة اجتماعية، إلى جانب دعم رحلة التعافي وتمكين المتعافين من الاندماج الإيجابي والفاعل في المجتمع.
الوقاية الأسرية
وستسلّط الحملة الضوء على أهمية الوقاية الأسرية والتوعية المجتمعية والعلاج والتعافي، من خلال برنامج إعلامي ومجتمعي متكامل يشمل بثّ الرسائل التوعوية عبر الشاشات العامة في مختلف المواقع الحيوية، تشمل المراكز التجارية والبنوك ومحطات الوقود والطرق، بما يضمن وصول رسائل الحملة إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع.
كما تتضمن الحملة تنظيم أجنحة توعوية وتفاعلية في عدد من المراكز التجارية في أبوظبي والعين ومنطقة الظفرة، تشمل ياس مول وبوابة الشرق مول والظفرة مول وبوادي مول، حيث سيتم تقديم الاستشارات التوعوية وتوزيع المواد الإرشادية والتفاعل المباشر مع الزوّار للتعريف بمخاطر المخدرات وسبل الوقاية منها.
وفي إطار تعزيز المشاركة المجتمعية، أطلق المركز مسابقة تفاعلية بعنوان «صوّر وشاركنا»، تُشجّع أفراد المجتمع على توثيق مشاركتهم في فعاليات الحملة وتفاعلهم مع رسائلها التوعوية المنتشرة في مختلف المواقع، ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في توسيع نطاق التوعية وتعزيز التفاعل المجتمعي مع أهداف الحملة.
وتشمل الحملة كذلك تنظيم سباق ماراثون توعوي يوم 27 يونيو 2026 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، بهدف تعزيز مفاهيم الصحة والرفاه وأنماط الحياة الإيجابية، وإشراك مختلف فئات المجتمع في دعم جهود الوقاية والتوعية.

حماية المجتمع
قال يوسف الذيب الكتبي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتأهيل: تأتي حملة هذا العام تحت شعار «أسرة داعمة.. مجتمع آمن» إيماناً بأن الأسرة الواعية والداعمة تمثّل الأساس الحقيقي للوقاية، وأن دعم الأسرة لأفرادها يُسهم بشكل مباشر في حماية المجتمع وتعزيز أمنه الصحي والاجتماعي. فقرار واحد مدعوم بالوعي والاحتواء قد يصنع فرقاً يمتدّ أثره إلى مستقبل الفرد وأسرته ومجتمعه.
وأضاف: «في عام الأسرة، نؤكد أهمية دور الأسرة الواعية والداعمة في حماية الأبناء من المخاطر السلوكية والصحية، وفي دعم المرضى خلال رحلة التعافي. كما نواصل في المركز الوطني للتأهيل تقديم خدمات علاجية وتأهيلية متخصّصة وفق أعلى المعايير، إلى جانب تنفيذ مبادرات نوعية بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين».

من جانبها، قالت الدكتورة سامية المعمري، مديرة قطاع الخدمات الطبية في المركز الوطني للتأهيل: «يمتدُّ علاج الإدمان في المركز الوطني للتأهيل ليكون رحلة متكاملة تبدأ بالتشخيص الدقيق والعلاج الطبي والنفسي، ولا تنتهي بانتهاء البرنامج العلاجي، بل تستمر عبر برامج التأهيل والمتابعة لضمان تعافٍ مستدام وتقليل فرص الانتكاس. ونؤكد أهمية التدخل المبكّر والوصول إلى الرعاية المتخصصة في الوقت المناسب، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً في رفع نسب التعافي».