أبوظبي (وام)
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اعتماد مجلس الوزراء قراراً بشأن البعثات الدراسية والمخصصات المالية للمبتعثين من قبل الوزارة أو بقرار ابتعاث صادر عنها، في خطوة تمثل نقلة نوعية في منظومة الابتعاث الوطنية، وتدعم جهود الدولة في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات والخبرات اللازمة لقيادة القطاعات الاقتصادية والمجالات المستقبلية ذات الأولوية.
ويأتي القرار الجديد ضمن مسار متكامل، يعكس جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطوير منظومة الابتعاث في دولة الإمارات، بما يضمن تعزيز كفاءة الاستثمار في رأس المال البشري الوطني، وبناء منظومة أكثر استدامة ومرونة تستجيب للمتغيرات العالمية ومتطلبات المستقبل، وتوجيه الاستثمارات التعليمية نحو التخصصات والمهارات ذات الأولوية الوطنية، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة القطاعات الاقتصادية المستقبلية. ويرسخ القرار إطاراً متكاملاً لحوكمة برنامج الابتعاث، من خلال تنظيم مختلف مراحل البعثة الدراسية، بدءاً من معايير الاستحقاق والقبول، ومروراً باختيار دول الابتعاث والجامعات والتخصصات، وصولاً إلى آليات المتابعة والتقييم وقياس المخرجات.
كما يعزز من توجيه الطلبة المبتعثين نحو التخصصات ذات الأولوية المرتبطة باحتياجات سوق العمل والقطاعات الاقتصادية المستقبلية، بما يدعم استدامة البرنامج، ويعزز مساهمته في مسيرة التنمية الوطنية، ويضمن توجيه الاستثمارات الحكومية في الابتعاث نحو المجالات الأكثر تأثيراً في بناء اقتصاد المعرفة.
حزمة متكاملة
يتضمن القرار حزمة متكاملة من المزايا المالية والأكاديمية والاجتماعية المصممة لدعم الطلبة المبتعثين، لتمكينهم من التركيز على تحصيلهم العلمي، وتحقيق أفضل النتائج الأكاديمية.
وتشمل هذه المزايا المخصصات الشهرية، وبدل التخصصات ذات الأولوية، والرسوم الدراسية، وتذاكر السفر والتأمين الصحي، وبدلات الاستعداد للدراسة ومكافأة التخرج والتميز الأكاديمي، إلى جانب عدد من المزايا الداعمة للمبتعثين وأسرهم.
ومن بين التحسينات التي تضمنها القرار رفع قيمة بدل الاستعداد للدراسة والاستقرار إلى 30 ألف درهم، إلى جانب توسيع نطاق بعض المزايا المرتبطة بالرعاية الصحية والدعم المعيشي، بما يعزز جودة تجربة الابتعاث ويهيئ بيئة أكثر استقراراً للطلبة طوال رحلتهم الأكاديمية.
ويخدم برنامج الابتعاث حالياً ما يقارب 500 طالب وطالبة يدرسون في برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في عدد من الجامعات المرموقة حول العالم.