تشارك بلدية مدينة العين في الدورة الأولى من مهرجان العين للرطب 2026، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين وبتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث خلال الفترة من 25 إلى 31 يوليو الجاري في متنزه الصاروج بارك بمدينة العين عبر جناح متكامل يسلط الضوء على قصة واحات العين، بوصفها أحد أهم الشواهد الحضارية والبيئية التي ارتبطت بتاريخ المدينة وهويتها، ومنظومة متكاملة تجمع بين الإرث الزراعي والثقافي والاستدامة.
تعد "واحات العين" القلب النابض لتراث المدينة، إذ شكلت عبر آلاف السنين مصدر الحياة والاستقرار، وأسهمت أفلاجها التاريخية في ازدهار الزراعة واستدامة الموارد الطبيعية، حتى أدرجت ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو عام 2011.
وتركز المشاركة على جهود البلدية في الحفاظ عليها وصون مكوناتها التاريخية والبيئية باعتبارها إرثاً وطنياً للأجيال القادمة.
وأوضح المهندس راشد النيادي مدير مركز التشغيل والصيانة وسط المدينة أن جناح البلدية يقدم للزوار رحلة معرفية تفاعلية تستعرض تاريخ الواحات وأهميتها البيئية والتراثية، وأنواع الرطب والثمار التي تشتهر بها واحات العين، إلى جانب التعريف بمنظومة الأفلاج التي شكلت نموذجاً فريداً لإدارة المياه عبر التاريخ، وأسهمت في استدامة الزراعة والحياة في المنطقة.
وأضاف النيادي، أن الجناح يبرز جهود البلدية في إدارة وصيانة الواحات والأفلاج، والتي تشمل متابعة أعمال الري والصيانة الدورية والنظافة، وضمان توزيع المياه على مزارع النخيل، وتنفيذ برامج مكافحة الآفات الزراعية باستخدام أحدث التقنيات ذات الأثر البيئي المنخفض، إضافة إلى إزالة المخلفات الزراعية بما يعزز استدامة الواحات ويحافظ على قيمتها البيئية والتراثية.
ويستعرض الجناح تجربة البلدية الرائدة في إعادة تدوير نواتج النخيل وتحويلها إلى منتجات متنوعة ذات قيمة جمالية ووظيفية، في نموذج يعكس توجه البلدية نحو الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية، ويبرز إمكانية توظيف الموارد الطبيعية بأساليب مبتكرة تحافظ على البيئة وتدعم التراث المحلي.
ويعرض جناح البلدية عدداً من أصناف الرطب المنتجة في واحات مدينة العين مثل (الخلاص، مكتومي، خنيزي، بومعان، شيشي، لولو، بقله الداحله، جش رملي، فرض، بقله الطوعه، بقله اللارنجة، عنبر المدينه، بو الزبد، جبري، نميشي، برحي، هلالي، مجدول وغيرها من الأصناف إلى جانب مجموعة من الثمار الموسمية مثل الليمون الأخضر، مانجو، موز، شخاخ، زيتون، تين، سفرجل، فيفاي، فاكهة البمبر (أمبو)، الزام والبيذام ( لوز ) وغيرها التي تعكس ثراء البيئة الزراعية في المدينة وجودة منتجاتها المحلية وإبراز التنوع الزراعي الذي تتميز به واحات العين.
وتجسد هذه المشاركة مستهدفات عام الأسرة من خلال تعزيز ارتباط الأسرة بالإرث الوطني، وترسيخ قيم الهوية والانتماء، وتشجيع الأجيال على استلهام الموروث الثقافي ونقله، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الإماراتي وتعزيز استدامته للأجيال المقبلة.
ويوفر الجناح تجربة تفاعلية لزوار المهرجان، تهدف إلى رفع الوعي بأهمية إعادة التدوير والمحافظة على الموارد الطبيعية، وتعريف أفراد المجتمع بأفضل الممارسات البيئية التي تتبناها البلدية، بما يعزز ثقافة الاستدامة ويشجع على تبني حلول مبتكرة للاستفادة من المخلفات الزراعية.
وأكدت بلدية مدينة العين أن مشاركتها في مهرجان العين للرطب تأتي انطلاقاً من حرصها على دعم الفعاليات الوطنية التي تحتفي بالنخيل وثمارها باعتبارها رمزاً أصيلاً من رموز الهوية الإماراتية، وتسهم في إبراز الجهود المبذولة للحفاظ على الواحات وتطويرها، إلى جانب تعزيز الشراكة المجتمعية ونشر الوعي البيئي.