العين (الاتحاد)
يجتمع الأطفال أمام شاشة «تحدي الرُّطب» في جناح هيئة أبوظبي للتراث بـ«العين للرُّطب»، يراقبون الثمار التي تظهر أمامهم ويحاولون وضعها في المخرافة الصحيحة قبل انتهاء الوقت. وفي هذه المنافسة القصيرة، تتحول أسماء أصناف الرّطب وخصائصها إلى معرفة يكتسبها المشاركون من خلال اللعب والملاحظة.
تبدأ التجربة باختيار مستوى التحدي، ثم تعرض الشاشة صورة ثمرة رُطب وعدداً من الأسماء المحتملة، مثل بومعان والبرحي وأم الدهن. ويحرك اللاعب المخرافة يميناً ويساراً لالتقاط الثمرة المطابقة للاسم الصحيح، فيما تسجّل الشاشة النقاط والوقت المتبقي، وتنتقل به إلى مستوى تالٍ عند إكمال المرحلة بنجاح.
وتعتمد اللعبة على سرعة التمييز البصري وربط صورة الثمرة باسم صنفها، بما يدفع المشاركين إلى ملاحظة اللون والشكل والحجم وغيرها من السمات. وتزداد صعوبة الأسئلة تدريجياً، فتجمع التجربة بين الحماس واختبار المعرفة، وتمنح اللاعب نتيجة مباشرة تساعده على إدراك ما يعرفه وما يحتاج إلى تعلمه.
ويحمل اختيار «المخرافة» عنصراً مهماً في تصميم اللعبة، فهي أداة مرتبطة بجمع الرُّطب وقد حضرت في البيوت والمزارع بوصفها وعاءً عملياً من منتجات الخوص. ومن خلال توظيفها رقمياً، تربط اللعبة بين الأداة التراثية ووسيلة تعلّم حديثة يفهمها الأطفال ويتفاعلون معها بسهولة.
ويعكس التحدي قدرة الأنشطة الرقمية على تقريب التراث الزراعي إلى الجيل الجديد بأسلوب يقوم على المشاركة.