العين (الاتحاد)
يحمل كل واحد من المنتجات المعروضة في السوق التراثي بـ«العين للرطب» جزءاً من علاقة المجتمع الإماراتي ببيئته، إذ لا تقتصر قيمتها على موادها أو وظائفها المباشرة؛ فهي تقدم للزائر فرصة اكتشاف الكيفية التي تحولت بها الموارد المحلية إلى أدوات ومنتجات رافقت الحياة اليومية على امتداد الأجيال.
وتجتمع في السوق المصاحب للدورة الأولى من المهرجان المشغولات اليدوية، والأزياء التراثية، والبخور والعطور، والمأكولات الشعبية، وغيرها، ضمن مساحة تكشف تنوع الإنتاج المرتبط بالبيت والمزرعة والبيئة المحلية.
وبين محاله التي يبلغ عددها 76 محلاً، يجد الزائر منتجات مألوفة ما زالت محتفظة باستخداماتها، وأخرى انتقلت من وظيفتها التقليدية إلى حضور جديد يراعي الاحتياجات الجمالية والأذواق المعاصرة يتيح للحرفيين والأسر المنتجة الاستفادة من مهاراتهم المتوارثة، وتقديمها ضمن نشاط إنتاجي يدعم حضور الحرفة واستمرارها.
ويعيد السوق التراثي من خلال هذه العلاقة بين المنتج وتراثه، وبين المعرفة والمهارة الموروثة، والبيئة التي أوجدت الحاجة إلى تلك المنتجات، ومن خلال هذا التفاعل، تتسع القيمة الاقتصادية للمنتج المحلي لتشمل قيمة ثقافية تعزز تقدير العمل اليدوي، وتفتح أمام الصناعات التراثية فرصاً جديدة للتطوير والوصول إلى الجمهور.