افتُتحت في مدينة أطار عاصمة ولاية آدرار أعمال المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية 2026، تحت رعاية فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية وبدعم من ديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في تجسيد للعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وترجمة عملية لرؤيتهما المشتركة في دعم التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتمكين المجتمعات المحلية في المناطق الواحية.
حضر افتتاح المهرجان معالي سيد أحمد محمد وزير التنمية الحيوانية وزير الزراعة والسيادة الغذائية بالوكالة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ومعالي الحسين مدو وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، وحمد غانم حمد المهيري سفيراً فوق العادة لدولة الإمارات العربية المتحدة في نواكشوط، والدكتور عبد الوهاب البخاري زائد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني - ديوان الرئاسة، وعبد الله محمد محمود والي آدرار، ومحمد الشريف رئيس جهة آدرار، وإبراهيم ولد ابدبه عمدة مدينة أطار وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي في موريتانيا، وحشد من الخبراء والباحثين والمختصين ومنتجي التمور.
ويُنظم المهرجان من قبل الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني - ديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع وزارة الزراعة والسيادة الغذائية الموريتانية، وبالشراكة مع عدد من المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة في الزراعة والتنمية المستدامة، مثل منظمة الأمم المتحد للأغذية والزراعة (FAO)، والمركز الدولي للبحوث في المناطق الجافة (ICARDA)، والمركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA)، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية (AOAD)، واتحاد مراكز البحوث الزراعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (AARINENA)، والشبكة الدولية لتطوير زراعة النخيل وإنتاج التمور في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (IDPGN)، والشبكة الدولية لصنف المجهول (MIN)، وجمعية أصدقاء النخلة بالإمارات (DPFS)، ليواصل مسيرته للعام الخامس على التوالي بوصفه منصة دولية تجمع المنتجين والباحثين والخبراء والشركات والمؤسسات الداعمة لقطاع نخيل التمر.
وأكد معالي الوزير سيد أحمد محمد، في كلمته الافتتاحية، أن استمرار تنظيم هذا المهرجان للعام الخامس يمثل دليلاً واضحاً على نجاح الشراكة الاستراتيجية بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية ودولة الإمارات العربية المتحدة في خدمة قطاع نخيل التمر، مشيراً إلى أن المهرجان أصبح منصة وطنية ودولية لتبادل الخبرات، وتحفيز الاستثمار، ودعم المزارعين، وتعزيز القيمة الاقتصادية للتمور الموريتانية، بما ينسجم مع توجهات موريتانيا نحو تحقيق السيادة الغذائية والتنمية الزراعية المستدامة.
ومن جهته، أوضح الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية يجسد الرؤية الاستراتيجية لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في بناء شراكات دولية مستدامة، بفضل توجيهات ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وإشراف سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة، مشيراً إلى أن الجائزة نجحت خلال السنوات الماضية في تحويل المهرجانات الدولية للتمور إلى منصات متكاملة تجمع بين التنمية الزراعية، والبحث العلمي، والابتكار، والاستثمار، والتسويق، وتمكين المزارعين، بما يعزز استدامة هذا القطاع الحيوي في الدول المنتجة للتمور.
وأضاف الدكتور عبد الوهاب أن الدورة الخامسة تشهد مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية، إضافة إلى المنتجين والمصنعين والشركات المتخصصة، بما يعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها المهرجان على خريطة الفعاليات الدولية المتخصصة في قطاع نخيل التمر.
وأشار إلى أن المهرجان لا يقتصر على كونه معرضاً للمنتجات بل أصبح منصة متكاملة لنقل المعرفة، وعرض أحدث التقنيات الزراعية وتعزيز الابتكار وتشجيع الاستثمار وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الدول المنتجة للتمور، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والأمن الغذائي.
كما يشهد المهرجان، تنظيم الندوة العلمية الدولية بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من عدة دول لمناقشة أحدث المستجدات العلمية في مجالات زراعة النخيل وإدارة الآفات ومعاملات ما بعد الحصاد والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والتجارة الدولية للتمور بهدف نقل الخبرات وأفضل الممارسات العالمية إلى المزارعين والمؤسسات الوطنية.
ويتضمن برنامج المهرجان كذلك، معرضاً دولياً للتمور ومنتجات النخيل، ومسابقة التمور الموريتانية وتكريم المزارعين والمنتجين المتميزين إلى جانب عروض للابتكارات الزراعية واللقاءات الثنائية بين المستثمرين والمنتجين بما يعزز فرص تطوير سلاسل القيمة وزيادة تنافسية التمور الموريتانية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتجول الحضور في أجنحة المعرض واطّلعوا على أحدث التقنيات والمنتجات وأصناف التمور المشاركة وسط حضور جماهيري واسع في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحظى بها المهرجان باعتباره أحد أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في قطاع نخيل التمر في المنطقة.
كما شهد معالي سيد أحمد محمد وزير التنمية الحيوانية وزير الزراعة والسيادة الغذائية بالوكالة مع كبار الشخصيات تكريم الفائزين بمسابقة التمور الموريتانية في دورتها الخامسة التي شارك فيها 165 مزارعاً تمّ قبول 124 مشاركة من مختلف الولايات الموريتانية.
واطلع الحضور على أبرز أصناف التمور الموريتانية ومنتجات النخيل التقليدية والمعدات والتقنيات الحديثة في الزراعة والتصنيع وسط إقبال شعبي كبير ومشاركة مجتمعية واسعة، بمشاركة 76 جناحاً و245 عارضاً منهم 19 عارضاً دولياً يمثلون: الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية والولايات المتحدة المكسيكية والجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية تركيا.