طه حسيب (أبوظبي)
تحت عنوان «الخليج عند مفترق طرق: الصراع والتداعيات وتصحيح المسار»، تنطلق اليوم فعاليات النسخة الثالثة من منتدى هيلي الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وبمشاركة أكثر من 75 متحدثاً من 35 دولة تتواصل حوارات المنتدى خلال 20 جلسة على مدار يومي 7 و8 سبتمبر الجاري.
ويأتي تنظيم المنتدى في إطار الاهتمام المشترك بدراسة التحولات الإقليمية والدولية الكبرى، التي تعيد رسم ملامح المشهد العالمي، واستشراف الخيارات الاستراتيجية التي ستشكل مستقبل منطقة الخليج، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، والتحولات الاقتصادية، والتغير التكنولوجي المتسارع.
ويشارك في المنتدى دبلوماسيون ونخبة من كبار المسؤولين، وصنّاع القرار، ومفكرون وأكاديميون، وقادة أعمال، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية، ومراكز الفكر من دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم.
نخبة من المتحدثين
وسيستضيف المنتدى نخبة من المتحدثين، من بينهم معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي كارل بِلدت، رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأسبق في مملكة السويد، ومعالي فوك يريميتش، وزير الخارجية الصربي الأسبق، وسعادة يو جيه سونج، السفير السابق لجمهورية كوريا لدى دولة الإمارات، وسعادة الفريق ستيفانو مانينو، رئيس المركز الإيطالي للدراسات الدفاعية العليا، وسعادة جان-إيف لوغال، الرئيس السابق للاتحاد الدولي للملاحة الفضائية.
وتتمحور أجندة المنتدى حول ثلاثة محاور رئيسية، هي المحور الجيوسياسي، والمحور الجيواقتصادي، والمحور الجيوتكنولوجي.
بيئة استراتيجية معقدة
ويضع منتدى هيلي 2026 دول لخليج في سياق التحولات العالمية، ويبحث الخيارات التي تحدد مسارات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا والعلاقات الدولية في المرحلة المقبلة.
وسيناقش المنتدى كيفية التعامل مع بيئة استراتيجية تزداد تعقيداً ولبناء نظام إقليمي أكثر استقراراً ومرونة، ولتعزيز قدرتها على إدارة الأزمات، وصياغة توازنات جديدة. كما ستتناول جلساته مستقبل الأطر الأمنية، وستناقش سياسات الردع، وأمن الممرات الملاحية الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد والتجارة والطاقة، إضافة إلى تفحُّص الدور المتصاعد للقوى الوسطى في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة من العولمة والنظام الدولي. ويعكس عنوان النسخة الثالثة من منتدى هيلي الحاجة إلى إعادة التفكير في كثير من المسلّمات التقليدية المتعلقة بالأمن والتعاون والحوكمة العالمية. كما يؤكد أهمية استشراف المستقبل، وتطوير حلول ومسارات عملية لتصحيح مسار الأحداث، والاستفادة من الفرص الجديدة التي تتيحها التحولات الإقليمية والدولية.
محاور متنوعة
وتُسلط جلسات المنتدى الضوء على تعقيدات النظام الأمني في الخليج، والمنظومة الأمنية في الخليج والاستقلال الاستراتيجي، وأفق التعاون الاقتصادي بين دول الخليج والعالم، ومرونة الاقتصاد الخليجي، ومستقبل المساعدات الإنسانية، وتتناول فعاليات المنتدى مضيق هرمز بين سيادة القانون وصراع القوى، ومعضلة التعددية القطبية وتتساءل إحدى الجلسات عن تكلفة الردع ومن يتحمل تبعات الحرب القادمة، وتناقش الفعاليات الواقع الجيواقتصادي الجديد، وتحديات الأمن الغذائي، والطائرات المسيَّرة ومعركة النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد.
إرث عريق
يحمل المنتدى اسم منطقة «هيلي» التاريخية بمدينة العين في إمارة أبوظبي، ويكتنز الاسم بالإرث العريق لهذه المنطقة التي كانت ملتقى حضارياً وثقافياً وتجارياً يعود تاريخه إلى العصرين البرونزي والحديدي. واستناداً إلى هذا الإرث العريق، يجمع المنتدى نخبةً من قادة الفكر والخبراء من شتى أنحاء العالم، يمثِّلون طيفاً واسعاً من الرؤى ووجهات النظر الفريدة. واستُلهِمَ العنصر الأساسي لشعار المنتدى من الشكل الهرمي للنافذة الموجودة على أهم أثر تاريخي في منطقة «هيلي»، التي تحمل رمزيةً خاصةً، وتعكس الهدف من المنتدى كنافذة للفكر والحوار.