رشا طبيلة (أبوظبي)
أكد مسؤولون في شركات ومؤسسات وطنية أن مدينة العين تعد وجهة مثالية للمستثمرين الدوليين والمحليين ورواد الأعمال لتأسيس مشاريعهم، وذلك في مختلف القطاعات الحيوية التي تتميز بها المدينة بفضل مقوماتها الفريدة من قطاعات الزراعة والصناعة المتقدمة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسياحة والصحة والتنقل الذكي والطاقة المتجددة.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» خلال فعاليات «منتدى العين لأعمال المستقبل» الذي انطلق أمس في مركز «أدنيك العين»: إن الاستثمار الحقيقي أيضاً يتركز في الكفاءات الوطنية وتعزيز دورها، ودعم رواد الأعمال الإماراتيين لتأسيس مشاريعهم.
«ستراتا»
قالت سارة المعمري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة ستراتا للتصنيع: «إن (ستراتا) بدأت في مدينة العين ومقرها الرئيسي في المدينة، حيث بدأت في 2009 بخط إنتاج واحد واليوم وصلت إلى أكثر من 30 خط إنتاج»، مشيرة إلى أن 90% من هذه الخطوط خطوط حصرية يتم تصنيعها لكبرى شركات العالم.
وأكدت المعمري أن الاستثمار الحقيقي اليوم هو استثمار في الكفاءات الوطنية، حيث نفخر بأن أكثر من 67% نسبة الكفاءات الوطنية في ستراتا، وأن 88% منهم من العنصر النسائي.
وأشارت إلى أن هذه الكفاءات الوطنية درست وبحثت وتطورت واليوم تقود شركة ستراتا للتصنيع في العين.
«صندوق خليفة»
وقالت موزة عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع: «إنه تم تأسيس (مزن هب العين) بهدف جذب رواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم في مدينة العين».
وأضافت «قدّم للمركز حتى اليوم أكثر من 14 ألف رائد أعمال من بين تدريب واكتساب مهارات وإرشاد ودعم مالي وغير مالي وخدمات مختلفة».
وأشارت إلى الإقبال الكبير الذي يشهده المركز من أصحاب المشاريع الإماراتيين، وتم احتضان مشاريعهم ودعمهم وربطهم بالشركات العالمية، وتقديم الفرص لهم للمشاركة في المعارض المحلية والعالمية.
وأكدت الناصري أن المركز يقدم لأصحاب المشاريع القدرة على تحويل أفكارهم إلى مشاريع فعلية قابلة للتوسع والنمو وربطهم بالجهات والمستثمرين.
«HUB71»
وقال محمد الخوري، رئيس التسويق والاتصال المؤسسي في Hub71: «تتمتع العين بقاعدة قوية من مواهب الشباب إلى جانب الجامعات والمؤسسات التعليمية الرائدة، ما يخلق فرصاً حقيقية لتنمية جيل جديد من رواد الأعمال الإماراتيين».
وأكد أنه «بالنسبة لـ Hub71، فالمهم هو إتاحة الفرصة والدعم اللازم لأصحاب الأفكار في العين لخوض تجربة ريادة الأعمال مع الاستفادة من منظومة الابتكار».
وأضاف «ولهذا السبب أطلقنا العام الماضي (برنامج مزن Hub71) بالشراكة مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع لمنح المؤسسين الإماراتيين في المراحل المبكرة نقطة انطلاق تساعدهم على تطوير أفكارهم وبناء مشاريع قابلة للنمو من العين، مع الوصول إلى الخبرات والشبكات والفرص التي يحتاجونها».
وقال: «تلقينا ما يقارب 400 طلب للدفعة الأولى، وتم اختيار 17 مؤسساً إماراتياً، وعلى مدى ثلاثة أشهر عمل المؤسسون على تطوير أفكارهم واختبارها في السوق وبناء منتجات أولية».
128 مليار درهم استثمارات غير نفطية استقطبها «العين»
أكد أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، في افتتاح منتدى العين لأعمال المستقبل، أن أبوظبي تعد مركزاً عالمياً لرؤوس الأموال والذكاء الاصطناعي والطاقة وعلوم الحياة.
وتجسد نموذجاً اقتصادياً مترابطاً مع العالم يرتكز على القطاعات والتقنيات التي ستشكل مصادر الثروة والنمو في العقود المقبلة
وقال: «تحظى العين بموقعٍ متقدم ضمن هذا النموذج الاقتصادي بموقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتقدمة، وجودة الحياة فيها وقاعدتها القوية في التعليم والبحث والتطوير لتشكل قاعدة اقتصادية راسخة تُبنى عليها بثقة وطموح». وكشف الزعابي عن أنه خلال السنوات الماضية استقطبت منطقة العين أكثر من 128 مليار درهم من الاستثمارات غير النفطية، وهذا يعكس حجم الثقة في المنطقة. وشدد على أن قيمة الاستثمار لا تُقاس بحجمه وحده، بل بما يصنعه من فرص لأبناء وبنات العين، ويمنح المواهب الوطنية مساحة أكبر للطموح والإنجاز، ليكون أبناؤنا وبناتنا رواد المستقبل كمؤسسين، وباحثين، ومتخصصين، وقادة للأعمال.
مكتب أبوظبي للاستثمار
قال هاشم الكعبي، مدير مكتب العين في مكتب أبوظبي للاستثمار: «إن دور مكتب أبوظبي للاستثمار يتمثل في جذب الاستثمارات العالمية لإمارة أبوظبي، وإن دور مكتب العين الجمع والربط بين المستثمر واستثماراته في العين وتسهيل وجوده في المدينة، والجمع بين المستثمرين المحليين والدوليين».
وأشار الكعبي إلى أن الاستثمارات في مدينة العين ترتكز على قطاعات حيوية مختلفة، على رأسها الزراعة والصناعة المتقدمة.