أبوظبي (الاتحاد)
اختتم صندوق الوطن، فعاليات وأنشطة النسخة المميزة من برنامج «رائدات الهوية الوطنية»، في إطار الاحتفاء بالمرأة الإماراتية، وذلك بهدف تعزيز دور المرأة في صون الهوية الوطنية والإرث الثقافي، وترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة، وإبراز دورها في بناء الأسرة وصناعة الأجيال، برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، وامتد البرنامج على مدى شهر كامل، بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات في مختلف إمارات الدولة، من خلال سلسلة من الورش والجلسات التفاعلية التي جمعت أكثر من 700 مشاركة من الجدات والأمهات والشابات والموظفات، إلى جانب مشاركة واسعة عبر المنصات الرقمية، بما أتاح مساحة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب حول دور المرأة في الحفاظ على الهوية الوطنية ونقل القيم والتراث إلى الأجيال القادمة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن الاحتفاء بالمرأة الإماراتية وإنجازاتها وقدراتها ومكانتها، وإسهاماتها الوطنية والمجتمعية، لم تكن لتتحقق بمثل هذا الكمال الذي نعتز به جميعاً، لولا الجهود المباركة لسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» التي قدمت على مدى عقود نموذجاً استثنائياً في رعاية المرأة ودعمها وتمكينها، وكانت السند لبنات الإمارات، والقدوة التي آمنت بطموحاتهن وقدراتهن، وفتحت أمامهن آفاقاً واسعة للمشاركة والعطاء والتميّز، مؤكداً أن إطلاق صندوق الوطن لنسخة خاصة من رائدات الهوية الوطنية بهذه المناسبة يحرص على أن يقدم «أم الإمارات» كرائدة وقدوة عالمية ومصدر إلهام أول للأجيال الجديدة، وللمشاركات في البرنامج.
كما عبّر معاليه عن عميق الامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي جعل تمكين المرأة نهجاً وطنياً راسخاً، ووفّر البيئة التي تتيح لها أن تتعلم وتعمل وتقود وتبدع وتسهم بكفاءة واقتدار في صناعة مستقبل وطنها.

ومن جانبه، قال ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، إن برنامج «رائدات الهوية الوطنية» يجسّد إيمان صندوق الوطن بالدور المحوري للمرأة الإماراتية في حماية الهوية الوطنية وتعزيز حضورها في الأسرة والمجتمع، مشيراً إلى أن المرأة كانت، ولا تزال، شريكاً أساسياً في حفظ القيم والعادات والتقاليد ونقلها من جيل إلى آخر.
وأضاف: «حرصنا في هذه النسخة المميزة من البرنامج على الوصول إلى المرأة الإماراتية في مختلف إمارات الدولة، وإتاحة مساحات حقيقية للحوار وتبادل التجارب والخبرات، بما يعزّز قدرتها على القيام بدورها في بناء الأسرة وصناعة الأجيال كما حرصنا على أن يتكامل البرنامج مع مبادرات صندوق الوطن، التي تعزز التواصل بين الأجيال، مؤكداً أن مبادرات مثل «تواصل» و«حواطه ويا يدوه» تمثّل امتداداً لهذا النهج، من خلال الاستماع إلى الأسر، وتوثيق تجارب الأمهات والجدات، وإبراز ما تختزنه الذاكرة الإماراتية من قصص وقيم وممارسات يمكن أن تشكّل جسراً حياً يصل الماضي بالحاضر، ويسهم في بناء وعي الأجيال الجديدة بهويتهم الوطنية».
وأضاف أن إطلاق هذه النسخة من برامج «رواد الهوية الوطنية» انطلقت لأول مرة خارج نطاق طالبات الجامعات، للوصول إلى مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز الوعي بالهوية الوطنية باعتبارها منظومة متكاملة من القيم والموروث الثقافي والمواطنة الإيجابية، مشيراً إلى انطلاق الفعاليات بدأ من كلباء، بمجلس جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، بمشاركة عدد من الجدات والأمهات والموظفات والعاملات، وأدارتها الباحثة التراثية بدرية الحوسني، ثم انتقلت فعاليات البرنامج إلى مدينة خليفة في أبوظبي، من خلال ورشة استضافتها شركة «أنتوى»، بمشاركة 35 من الشابات الإماراتيات وأدارتها ثريا المنصوري، وناقشت دور المرأة في بناء الأسرة والمجتمع، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة، إلى جانب أهمية نقل القيم الإماراتية الأصيلة إلى الأبناء من خلال الممارسة اليومية والقدوة والتواصل الأسري.
وأضاف أن البرنامج قدم نسخة منه عن بُعد، عبر الاتصال المرئي بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وبمشاركة نحو 500 سيدة، وقدمتها الدكتورة غصنة العامري، وركزت على تعزيز القيم الأصيلة والمواطنة الإيجابية، وتسليط الضوء على دور المرأة الإماراتية في صون الهوية الوطنية والإرث الثقافي، وذلك ضمن فعاليات شهر المرأة الإماراتية.
وأقيمت الورشة الرابعة في مركز مسلم بن مكتوم المزروعي لتحفيظ القرآن الكريم، بمشاركة نحو 55 امرأة، وأدارتها المدربة ثريا المنصوري، بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وركّزت على تعزيز القيم الأصيلة والمواطنة الإيجابية، ودور المرأة الإماراتية في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الإرث الثقافي، كما شملت النسخة المميزة من البرنامج ورشة في كلية التقنية بمدينة العين، أدارتها الدكتورة فاطمة الخميري، بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وناقشت تعزيز القيم الإماراتية الأصيلة وتسليط الضوء على دور المرأة الإماراتية في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الإرث الثقافي، ودورها المحوري في بناء الأسرة وصناعة الأجيال.