سامي عبد الرؤوف (دبي)
أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سعيد أحمد لوتاه الخيرية، أن دراسة الطب ليست مجرد اختيار لتخصص أكاديمي أو مهنة مستقبلية، وإنما هي اختيار لرسالة إنسانية عظيمة تقوم على الرحمة والصدق والأمانة وخدمة الإنسان، داعياً طالبات الجامعة إلى الاستعداد لتحمل مسؤولياتهن العلمية والمهنية والإنسانية تجاه المجتمع والوطن.
وقال إن دخول الطالبات هذا المجال يمثل بداية مرحلة جديدة ومهمة في حياتهن، ينتقلن خلالها من التعليم العام إلى بيئة علمية متخصصة تتطلب مستويات أعلى من الوعي والانضباط والمسؤولية.
وأكد معاليه أن القيادة الرشيدة غرست في أبناء الإمارات قيم الولاء والتميز والطموح والعمل من أجل الوطن، داعياً الطالبات إلى ترجمة هذه القيم إلى عمل وإنجاز، وحمل العلم والأمل والرحمة إلى مرضاهن، وأن يكنّ خير سفيرات لوطنهن في مسيرتهن المهنية.
جاء ذلك خلال حضور معاليه، ومعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، توقيع جامعة دبي الطبية وجامعة دبي مذكرة تفاهم تؤسس لتعاون أكاديمي استراتيجي هو الأول من نوعه بين الجامعتين.
وقد وقّع المذكرة الأستاذ الدكتور شريف خليفة، نائب مدير جامعة دبي الطبية للشؤون الأكاديمية وعميد كلية الصيدلة، والدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، بحضور قيادات الجامعتين.
وجرى الإعلان عن توقيع المذكرة ضمن احتفالية المعطف الأبيض التي نظمتها جامعة دبي الطبية في مقر غرف دبي، احتفاءً بانضمام 461 طالبة جديدة إلى كليات الطب والصيدلة والتمريض والعلوم الصحية.
ويعكس توقيع المذكرة توجه الجامعتين نحو إعداد كوادر صحية تجمع الكفاءة المهنية بالفهم الاقتصادي والإداري، بما يدعم كفاءة القطاع الصحي ونموه في دولة الإمارات.
وتنقل المذكرة التعاون بين الجامعتين إلى مستوى تطبيقي، من خلال تبادل الطلبة، ومشاركة أعضاء هيئة التدريس في تقديم مقررات تجمع العلوم الصحية بالإدارة والاقتصاد.
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم: «تضيف هذه الشراكة إلى التعليم الصحي فهماً للاقتصاد والإدارة، يُمكّن خريجاتنا من تطوير الخدمات، وإدارة الموارد بكفاءة، وتأسيس مشروعات تدعم القطاع الصحي واقتصاد الدولة».
بدوره، ذكر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن الشراكة تمثل استثماراً مباشراً في رأس المال البشري، وقال: «يمثل الاقتصاد الصحي ركيزة مهمة في تطوير الخدمات الطبية وتحسين نتائجها، عبر توجيه الموارد بكفاءة وضمان وصول الرعاية النوعية إلى مستحقيها».
وقال: «يعزز هذا الوعي رسالة الطب الإنسانية القائمة على حفظ الحياة وتخفيف الألم، من خلال تحقيق التوازن بين الكلفة والقيمة والتأمين وتسعير الخدمات والأدوية، بما يحافظ على الجودة والاستدامة، كما تمنح مهارات الإدارة وريادة الأعمال أدوات عملية لبناء المؤسسات الصحية».
من جانبه، قال الأستاذ الدكتور شريف خليفة: «ستُترجم المذكرة إلى خطوات واضحة داخل البيئة الأكاديمية، تشمل تبادل الطلبة، وتدريس مقررات مشتركة بمشاركة أساتذة من الجامعتين، وإدخال موضوعات الإدارة والاقتصاد واقتصاديات الدواء ضمن تجربة طلبة التخصصات الصحية. هدفنا تخريج ممارسين صحيين يفهمون جودة الرعاية وتكلفتها واستدامتها، ويمتلكون القدرة على قيادة المؤسسات وتأسيس مشروعات تخدم القطاع».
بدوره، قال الدكتور عيسى البستكي: «يجمع هذا التعاون خبرة جامعة دبي في الاقتصاد والإدارة وريادة الأعمال مع خبرة جامعة دبي الطبية في التعليم الطبي والصحي. وسيوفر للطلبة تجربة متعددة التخصصات، تتيح لهم التعلم من أساتذة الجامعتين وتبادل الخبرات بينهما، وتمنحهم أدوات عملية للتعامل مع التحديات الصحية من منظور علمي واقتصادي متكامل».