شهد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جائزة التميُّز المؤسسي «تميُّز»، اليوم، حفل تخريج برنامج التمكين المعرفي، والذي تنظمه الجائزة بالتعاون مع مركز التعليم المستمر والتطوير المهني بجامعة الشارقة، وذلك في منطقة الجادة.

استهل الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وشاهد الحضور بعدها عرضاً مرئياً تحدث فيه عدد من المنتسبين لبرنامج التمكين المعرفي عن أهداف وفوائد البرامج.

وألقت كل من منى الغاوي، مدير جائزة التميُّز المؤسسي «تميُّز»، المنسق العام للجائزة، والدكتورة أسماء نصيري، مدير مركز التعليم المستمر والتطوير المهني بجامعة الشارقة، كلمة مشتركة تناولتا فيها التعاون البنّاء وأهمية الشراكة والاستثمار في قدرات الإنسان، وتمكينه بالمعرفة والأدوات باعتباره الطريق نحو أداءٍ مؤسسي أكثر تميُّزاً واستدامة.

وأشارت منى الغاوي إلى دور جائزة «تميُّز» وتوجهها نحو بناء القدرات وتمكين الكفاءات من فهم معايير التميُّز وتطبيقها في واقع العمل، والسعي لامتلاك الجهات المختلفة المعرفة والأدوات التي تساعدها على تطوير ممارساتها، وتحديد أولويات التحسين، وتحقيق نتائج واضحة يمكن قياسها، إلى جانب أهمية الشراكة لربط المعرفة الأكاديمية بالاحتياجات المؤسسية، ومنح المشاركين فرصة للتعلم والتطبيق، وصولاً إلى حلول ومشاريع تنطلق من تحديات مؤسساتهم.

من جانبها، أكدت الدكتورة أسماء نصيري، أن التعليم المستمر في جامعة الشارقة يمثل مسؤولية راسخة تجاه المجتمع ومؤسساته، تقوم على مواكبة التحولات، والاستجابة للاحتياجات المتجددة، وتمكين الكفاءات من مواصلة التعلم والتطور في مختلف مراحل مسيرتها المهنية، وتعزيز القدرات داخل المؤسسات.

وألقى الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، كلمة تناول فيها مفهوم التميُّز في إمارة الشارقة، والذي يمثل نهجاً راسخاً جعل من الإنسان محور التنمية، ومن العلم والمعرفة طريقاً لبناء مؤسسات تخدم المجتمع بكفاءة وجودة، والذي أثمر بيئة مؤسسية تتنافس على الإتقان، وتؤمن بأن جودة الخدمة تبدأ من جودة الكفاءات التي تقدمها.

وأشار إلى أن تخريج دفعة من برنامج التمكين المعرفي يؤكد التناغم القائم بين الجامعة وبقية المؤسسات، وأن الشراكة مع جائزة التميُّز المؤسسي «تميُّز» نموذج لهذا التكامل، إذ جمعت خبرة الجائزة في معايير التميُّز بخبرة الجامعة في التعليم والتدريب، فخرجت برامج تلامس احتياج الجهات وتنعكس على أدائها.
وهنأ عجمي، في ختام كلمته، الخريجين والخريجات، متمنياً لهم التوفيق والنجاح، وأن يكونوا سفراء للتميُّز في مؤسساتهم، لافتاً إلى أن جامعة الشارقة تطمح إلى مزيد من البرامج المشتركة مع الجائزة في المرحلة المقبلة.

وتفضل سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي، في ختام الحفل، بتسليم الشهادات إلى خريجي الدفعة الأولى من برنامج دبلوم المهني «التميُّز المؤسسي» 2026 والبالغ عددهم 29، والدفعة الأولى من برنامج التميُّز الوظيفي 2026 والبالغ عددهم 53، كما كرّم سموه المحاضرين في البرنامج والمسؤولين.

وهدف برنامج الدبلوم المهني «التميُّز المؤسسي» إلى تمكين الجهات الحكومية والمؤسسات من إدارة وتطبيق معايير التميُّز المؤسسي بصورة منهجية ومستدامة، من خلال بناء قدرات مسؤولي معايير التميُّز وتمكينهم من قيادة التطبيق داخل جهاتهم بكفاءة واحترافية، وربط متطلبات الجائزة بالأهداف الاستراتيجية ومؤشرات الأداء، وتحويلها إلى ممارسات مؤسسية قابلة للقياس والاستدامة.

وتضمن البرنامج التدريبي «التميُّز الوظيفي» تمكين الموظفين والقيادات الإشرافية من تحقيق التميُّز الوظيفي بصورة منهجية وقابلة للتقييم، عبر فهم وتطبيق متطلبات فئات التميُّز الوظيفي الست، وتحويل الأداء الفردي والإنجازات المهنية إلى أثر مؤسسي ملموس ومستدام، ورفع جاهزية المشاركين لإعداد ملفات ترشح قوية قائمة على النتائج والأدلة.
حضر حفل التخريج إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة كلٌ من: الشيخ محمد بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب رئيس دائرة النفط، والشيخ فيصل بن علي المعلا، أمين عام مجلس القضاء، وعدد من المسؤولين في الجهات الحكومية والخاصة.