دبي (الاتحاد)
شهد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، توقيع اتفاقية بين مركز محمد بن راشد لإعداد القادة ومركز دبي المالي العالمي ومجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، لإطلاق الدفعة الثانية من برنامج خبراء دبي الماليين، الذي يهدف إلى تطوير الجيل القادم من القياديين الإماراتيين الذين يتصدرون قيادة الابتكار في المؤسسات المالية على مستوى دبي والإمارات والعالم.
جاء ذلك خلال فعاليات «ملتقى محمد بن راشد للقادة»، الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بمشاركة نحو 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي لمناقشة مستقبل الإدارة والقيادة، وترسيخ أفضل الممارسات القيادية والإدارية، وتحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز المكانة العالمية لدبي كعاصمة للتميز والابتكار، والمحافظة على ريادتها وتفوقها في المجالات كافة.
قيادة مستقبل القطاع المالي
وقال سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم: «إن برنامج دبي للخبراء الماليين يترجم رؤى وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في تأهيل كفاءات وطنية قادرة على قيادة مستقبل القطاع المالي، وترسيخ مكانة دبي مركزاً مالياً عالمياً رائداً، بما يدعم تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33».
وأكد سموّه أن البرنامج يأتي في إطار جهود دبي المتواصلة لإعداد جيل من الخبراء الماليين الإماراتيين، ممن يمتلكون المعرفة المتخصصة والخبرة العملية والقدرة على مواكبة مستجدات القطاع المالي، بما يسهم في تطويره وتعزيز تنافسيته.
وقّع الاتفاقية كل من: معالي سعيد العطر، مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، وهشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني.
تحولات متسارعة
بدوره، قال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «يشهد القطاع المالي العالمي تحولات متسارعة تعيد رسم مستقبل الخدمات المالية، وتفرض متطلبات جديدة على الكفاءات والقيادات العاملة فيه، ومن هذا المنطلق، تأتي أهمية برنامج دبي للخبراء الماليين في إعداد جيل من الكفاءات الإماراتية المتخصصة، القادرة على استيعاب هذه التحولات والمساهمة في قيادتها، بما يعزز تنافسية دبي ويرسخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً رائداً».
وأضاف: «يتيح مركز دبي المالي العالمي، بما يحتضنه من مؤسسات مالية عالمية وشركات متخصصة في التكنولوجيا المالية والابتكار، بيئة متكاملة لربط المشاركين بالخبرات والممارسات الدولية، وتعزيز فهمهم للتحديات والفرص التي تشكل مستقبل القطاع. ونتطلع من خلال هذه الشراكة إلى تمكين الكفاءات الوطنية من اكتساب خبرات عملية ومعارف متقدمة، تؤهلها للإسهام في تطوير الخدمات المالية وابتكار حلول جديدة، وتولي أدوار قيادية مؤثرة في المؤسسات المالية داخل الدولة وخارجها».
من جانبه، قال هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: «إننا فخورون بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة ومركز دبي المالي العالمي لتمكين الكفاءات الوطنية من قيادة مستقبل القطاع المصرفي والقطاع المالي على المستويين الإقليمي والعالمي. وتؤكد شراكتنا الاستراتيجية لإطلاق الدفعة الثانية من برنامج دبي للخبراء الماليين التزامنا الراسخ بتطوير الجيل القادم من القياديين الإماراتيين في القطاع المالي».
20 منتسباً في الدفعة الثانية
ويستهدف البرنامج 20 من الكفاءات الوطنية ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاماً، ممن يمتلكون خبرة مهنية تتراوح بين 5 و10 سنوات، بما في ذلك العمل في القطاع المالي، ويتمتعون بمؤهلات أكاديمية قوية، على أن يكون المترشح قائد فريق أو مدير مشروع استراتيجي، ويتمتع بسمات القيادة والدافع لتحقيق النجاح، ويتم اختيار المرشحين من خلال تقييم شامل لكفاءاتهم القيادية والمالية.
ويمتد البرنامج على مدار ستة أشهر، ويقدم تجربة متكاملة تجمع بين التعليم التنفيذي عالمي المستوى، والتطبيق العملي، والتفاعل المباشر مع كبار المبتكرين والتنفيذيين، بما يسهم في تنمية المعرفة المتخصصة، وتعزيز العقلية الريادية، وتطوير القدرات القيادية اللازمة للنجاح في قطاع الخدمات المالية.
مساقات تخصصية وخبرات عالمية
ويشمل برنامج دبي للخبراء الماليين مجموعة من المساقات والتجارب التعليمية المتكاملة في القيادة والابتكار ومستقبل الخدمات المالية، ويستهدف تقديم مساقات تخصصية بالتعاون مع مؤسسات وأكاديميات عالمية رائدة في القطاع المالي والسياسات النقدية، بما يتيح للمنتسبين تعميق معارفهم وفهم التحولات التي ترسم مستقبل القطاع.
ويركز المحتوى التعليمي على الاستثمار والتمويل وإدارة المخاطر والتنظيم المالي والابتكار المؤسسي ومستقبل القطاع المصرفي، إلى جانب التوجهات الرئيسية المؤثرة في المنظومة المالية، ومن أبرزها الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والتكنولوجيا المالية والعملات المشفرة. كما يتضمن البرنامج مساقاً إعلامياً متخصصاً يهدف إلى تطوير مهارات التواصل الإعلامي لدى المشاركين، وتمكينهم من صياغة الرسائل المؤثرة والتعامل بثقة واحترافية مع مختلف المنصات والجمهور.
زيارات معرفية ورحلة دولية
ويتضمن البرنامج زيارات معرفية إلى شركات رائدة في التكنولوجيا المالية والعملات المشفرة، والاطلاع على أحدث حلولها وتقنياتها ونماذج أعمالها، بما يعزز فهم المشاركين للفرص والتحديات المرتبطة بالتحولات الرقمية في القطاع المالي.
كما يشمل رحلة دولية تتيح للمنتسبين الاطلاع على أفضل الممارسات في القطاع المالي، والتعرف إلى تجارب المؤسسات والشركات العالمية الرائدة، والتفاعل مع خبراء وقيادات في مجالات الخدمات المالية والتكنولوجيا والابتكار، بما يدعم قدرتهم على توظيف الخبرات المكتسبة في تطوير مؤسساتهم.
توجيه قيادي ومعايشة مهنية
ويوفر البرنامج توجيهاً وإرشاداً من خبراء وقيادات متخصصة في الاستثمار والتمويل وإدارة المخاطر، يقدمون الدعم العملي للمنتسبين طوال رحلتهم التدريبية، ويساعدونهم على تطوير قدراتهم المهنية والقيادية وربط المعرفة بالتطبيق. ويسعى البرنامج إلى إتاحة فرص للانتداب المهني والمعايشة العملية داخل مؤسسات وشركات مالية عالمية كبرى، مثل جي بي مورغان، وفيزا، وماستركارد، وغولدمان ساكس، بما يمكّن المنتسبين من التعرف عن قرب إلى بيئات العمل الدولية، وآليات اتخاذ القرار، وممارسات إدارة الاستثمار والتمويل والمخاطر.
كما يشمل جلسات حصرية ومباشرة مع نخبة من صنّاع القرار وقيادات القطاع المالي العالمي، تتيح للمشاركين التعرف إلى تجاربهم وخبراتهم ومساراتهم المهنية، ومناقشة رؤاهم بشأن مستقبل المال والتحولات المالية والاقتصادية.
مشاريع استراتيجية لمستقبل المال
ومن المقرر أن تجري عمليات التسجيل واختيار المنتسبين خلال الربع الرابع من عام 2026، على أن تنطلق الدفعة الثانية في الربع الأول من عام 2027، وتُستكمل مساقاتها وأنشطتها بحلول صيف العام نفسه، ويُقام حفل تخريج المنتسبين في مركز دبي التجاري العالمي في سبتمبر 2027 ضمن فعاليات «ملتقى محمد بن راشد للقادة».