يوسف العربي (أبوظبي)
قال لاري نج، المفوض العام لجناح سنغافورة في إكسبو 2020 دبي: إن الإمارات أكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن إجمالي التجارة بلغ 12.8 مليار دولار سنغافوري عام 2020 في الوقت الذي تجد فيه العديد من الشركات السنغافورية في الإمارات مركزاً جذاباً، وبوابة نموذجية للعمل مع أسواق الشرق الأوسط.
ولفت إلى الاهتمام التجاري المتزايد من الشركات السنغافورية للتوسع في الإمارات، لا سيما في قطاعات مثل النقل والخدمات اللوجستية والنفط والغاز والأغذية وتجارة التجزئة والحلول الرقمية.
وقال: «إن الإمارات هي الوجهة الاستثمارية الأولى لنا في الشرق الأوسط، حيث بلغت استثماراتنا المباشرة في الإمارات 3.3 مليار دولار سنغافوري في نهاية عام 2019»، ويسير التعاون الاقتصادي بين البلدين في اتجاه متصاعد»،
وأكد تطلع بلاده إلى توطيد علاقتنا وتعاوننا الحالي لتمهيد الطريق لمزيد الأعمال الناجحة بين الجانبين، وبالأخص في مجال الاستدامة والاقتصاد الأخضر.
تعاون مثمر
وحول الانعكاسات الإيجابية لمشاركة سنغافورة في تعزيز التعاون بين البلدين قال: تؤكد مشاركة سنغافورة في إكسبو 2020 دبي مدى متانة علاقاتنا الثنائية الوثيقة مع دولة الإمارات، والتي ستسمح لنا باكتشاف طرق جديدة لمواصلة تشكيل مدن المستقبل. وفي سياق متصل، أكدت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) أهمية إعطاء الأولوية للاستدامة عبر مختلف جوانب الحكومة والإدارة الحضرية، وهذا الشيء تشترك فيه سنغافورة والإمارات بشكل متناغم.
وأكد أن الجناح السنغافوري سيوضح بدقة المميزات التي سوف تقدمها سنغافورة للزوار من الإمارات العربية المتحدة والعالم أجمع، ويوفر لهم بتجربة حيه لما تعرف عليه سنغافورة باسم «حديقة في مدينة».
مجالات التعاون
أكد نج، أنه كون كلا الدولتين لديهما رؤية وخطط متقدمة نحو بناء مستقبل أفضل، وكونهما مركزين اقتصاديين وتضمان نظم مواصلات عصرية، تتعاون سنغافورة والإمارات في عدد من المجالات بما فيها التجارة والتعليم وتنمية الموارد البشرية.
وفي ذات الشأن، كانت هناك تبادلات مثمرة بين سنغافورة ودبي فيما يتعلق بمبادرات المدن الذكية والتكنولوجيا المالية والطيران والنقل البري والتخطيط الحضري، وعلى وجه الخصوص تسارع التعاون الثنائي بشأن الاستدامة وحماية البيئة في السنوات الأخيرة.
وقال إنه خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى سنغافورة في عام 2019، وقعت الإمارات وسنغافورة اتفاقيتين تتعلقان بالاستدامة.
وأبرمت وزارة البيئة والموارد المائية في سنغافورة آنذاك مذكرة تفاهم مع وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات العربية المتحدة، تعنى بحماية البيئة وتغير المناخ. جاء فيها أن بلدينا سيتعاونان من خلال تبادل أفضل الممارسات المتعلقة بحماية البيئة وقضايا المناخ والحلول المبتكرة لمعالجة تغير المناخ، كما التزمت كلا الدولتين برفع مستوى الوعي بالقضايا البيئية عن طريق إشراك الشباب، وإطلاق الحملات التوعوية داخل القطاع الخاص، والعمل معاً لتطوير الاستهلاك المستدام والاقتصادات الدائرية.
وبنفس التاريخ، وقعت شركة سنغافورة جاردن سيتي المحدودة، وهي شركة تابعة لمجلس المنتزهات الوطنية، مذكرة تفاهم مع دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، حيث تنص المذكرة على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مشاريع المساحات الخضراء، وأدى ذلك إلى إجراء محادثات بشأن تخطيط المساحات الخضراء، والاستخدام المستدام للمياه فيها، إضافة إلى التعاون في التدريب والبحث المشترك.
وفي شهر مايو 2021، أطلقت مؤسسة «إنتربرايز سنغافورة» وشركة «آي بي آي» التابعة لها مع مكتب أبوظبي للاستثمار بشكل مشترك برنامجاً تحت اسم «تحدي الابتكار المفتوح للمدن الذكية بين أبوظبي وسنغافورة» بهدف مشاركة الشركات في الابتكار وتطوير حلول مستهدفة على مستوى العاصمة أبوظبي.
حضور بارز
وأكد نج أن سنغافورة كان لديها حضور بارز في معرض إكسبو العالمي، حيث شاركت بتميز في أعوام 2000 و2005 و2010. وتعتبر مثل هذه المعارض حيوية لتطورنا كدولة، لأنها تعد بمثابة منصات مثالية لنا لتكون سنغافورة جزءاً من تبادل للأفكار واللقاءات العالمية المهمة، فضلاً عن عرض ثقافتنا وقدراتنا لبقية دول العالم مع مشاركة أوسع للحلول وفرص الأعمال التي نقدمها.
ونظراً لأن العالم يواجه دوماً الكثير من التحديات على عدة صُعُد، فيجب علينا أن نجتمع معاً للمضي قدماً في إيجاد خطط وبرامج عملية للتخفيف من تأثيرها مع التأكيد على بناء مدن يمكنها التكيف بديناميكية مع تحديات الغد.
وقال إنه من المعروف أن سنغافورة دولة صغيرة الحجم من حيث المساحة الجغرافية، لكن التأثير الذي يمكننا إحداثه سيزداد بشكل مضاعف أثناء انضمامنا إلى الدول الأخرى في الجهود المبذولة لمعالجة هذه القضايا الملحة. وسيساهم إكسبو 2020 دبي في تعزيز تبادل الآراء والتعاون مع الشركاء من جميع أنحاء العالم، لبناء مدن مستقبلية توازن بين احتياجات الناس وبيئاتهم.
أكد لاري نج، المفوض العام لجناح سنغافورة في إكسبو 2020 دبي أن سنغافورة تشارك من خلال جناحها الذي يحمل شعار «الطبيعة الرعاية المستقبل» الذي بدوره يعكس تجربتها الرائدة في الاستدامة. وأنه يبرز جهودنا المستمرة للتغلب على قيودنا المادية وتمكين أسلوب حياة أخضر ومستدام، حيث نواصل احتضان الطبيعة ورعاية شعبنا والعمل على توفير مستقبل متطور ومزدهر.
ويكشف الجناح أيضاً النقاب عن رؤية الخطة الخضراء لسنغافورة لعام 2030 التي تشمل الأمة بأكملها، بهدف ترسيخ جدول الأعمال الوطنية لسنغافورة بشأن التنمية المستدامة، والتي تقوي التزاماتنا على مدى السنوات العشر القادمة لتحقيق طموحنا المتمثل بتحقيق نسبة صفر للانبعاثات المضرة بالنظام البيئي.
وتظهر المساحات الخضراء المورقة في الجناح تجربة المناظر الطبيعية الحضرية الاستوائية في سنغافورة، مما يوضح كيف يمكن للبيئة المبنية أن تتعايش مع الطبيعة.
تم تصميم الجناح ليكون له تأثير ضئيل على البيئة خلال دورة حياته، حيث يتم تشغيله بالكامل بوساطة الألواح الشمسية لتحقيق صافي استهلاك للطاقة خلال 6 أشهر من التشغيل مع إدارة دقيقة لاستخدامها. تساعد العناصر الأخرى للتصميم المتجدد، مثل تحلية المياه الجوفية في الموقع وضوء النهار والتهوية الطبيعية وتظليل الشمس والمناظر الطبيعية في إصلاح واستعادة النظام البيئي الطبيعي وتكوين بيئة يمكن للبشر أن يعيشوا فيها في توازن مع الطبيعة.