دبي (الاتحاد)
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن التزام الإمارة بتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وتهيئة البيئة المحفزة لنموها وازدهارها أساسه تقدير الأثر الإيجابي لريادة الأعمال، ليس فقط كركيزة أساسية لاقتصاد مرن ومتطور، بل أيضاً كمحرك قوي للابتكار وخلق فرص العمل والنمو المستدام.
كما أكد سموه أن دبي، برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أسست واحدة من أكثر منظومات الأعمال تمكيناً في العالم، لا سيما على صعيد دعم رواد الأعمال من مرحلة الفكرة إلى التوسع العالمي، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود تطوير تلك المنظومة، عبر خلق بيئة متكاملة تخفف العوائق، وتبسط اللوائح، وتوسع نطاق الوصول إلى رأس المال والمواهب والأسواق الجديدة، إذ يظل دعم نجاح ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة ومشاريع ريادة الأعمال ضمن الأولويات الاستراتيجية لحكومة دبي في سعيها نحو تحقيق الأهداف الطموحة لأجندة دبي الاقتصادية D33.
جاء ذلك بمناسبة كشف برنامج المورد الإماراتي، الذي تديره «مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، عن إسهامه في تأمين عقود لأعضاء المؤسسة بقيمة تجاوزت 1.29 مليار درهم خلال عام 2024.
وتعكس نتائج البرنامج لعام 2024 التزام حكومة دبي الراسخ بتمكين المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دورها في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، في مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033.
وتمكن البرنامج منذ إطلاقه من تسهيل تعاقدات تجاوزت قيمتها 12 مليار درهم، مما أتاح للمشاريع الناشئة الإماراتية فرصاً استثنائية في مختلف القطاعات. ووفق البرنامج، تكون الدوائر الحكومية وكذلك الجهات التي تمتلك فيها الحكومة حصة تبلغ 25 % أو أكثر، مطالبة بتخصيص 10% من مشترياتها للمنشآت الإماراتية الأعضاء في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتؤكد نتائج عام 2024 الدور الفعال الذي لعبته الجهات الحكومية وشبه الحكومية والاتحادية والقطاع الخاص في دعم تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إذ منحت المؤسسات الحكومية عقود مشتريات بقيمة 652.8 مليون درهم لأعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بمشاركة بارزة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وبلدية دبي، وشرطة دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.
كما أسهمت الجهات شبه الحكومية بعقود بلغت قيمتها 347.7 مليون درهم، وجاءت في مقدمة هذه الجهات مجموعة الإمارات، والإمارات لتموين الطائرات، ودبي القابضة.
وقال معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: «في إطار الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يعكس هذا الإنجاز التزام دبي المستمر بتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، كما أنه يعزز نظرتنا المستقبلية لبناء اقتصاد متنوع ومرن وقائم على الابتكار. وتسهم مبادرات استراتيجية مميزة مثل برنامج المورّد الإماراتي، في تعزيز الفرص أمام المنشآت الوطنية للاستفادة من التعامل مع أبرز الجهات، إلى جانب وضع الأسس لقطاع خاص قادر على المنافسة العالمية لتحقيق النمو المستدام».
من جانبه، قال أحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: يواصل برنامج المورّد الإماراتي العمل ضمن توجيهات القيادة الرشيدة ليشكل حافزاً رئيسياً لرواد الأعمال الإماراتيين للنمو، كما تعد قيمة العقود المسجلة في عام 2024 دليلاً على الثقة المتنامية في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لدينا، والتي يتجاوز عددها 970 منشأة وطنية مسجلة في البرنامج. وبالنظر لنتائج 2024 فقد استحوذ القطاع المهني على نسبة 52% وذلك في مجال خدمات التعهيد وإدارة المرافق، يليه القطاع التجاري بما نسبته 45% من التعاقدات والتوريدات الحكومية.
مشتريات الجهات الاتحادية
بلغت قيمة مشتريات الجهات الاتحادية 94.6 مليون درهم، بمشاركة فعالة من مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الموارد البشرية والتوطين. وعزز شركاء القطاع الخاص دعمهم للمنشآت الإماراتية من خلال منحهم عقوداً بقيمة 198.9 مليون درهم، جاءت من مؤسسات رائدة مثل تعاونية الاتحاد، وكارفور، وإعمار العقارية.
ويساعد برنامج المورد الإماراتي على تعزيز فرص الشراء أمام المنشآت المحلية، ما ينعكس بشكل مباشر على تطوير مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى تعزيز التنوع الاقتصادي والتنافسية العالمية للمشاريع والمنشآت المحلية، وكذلك زيادة مستوى مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدبي.
كما تعكس المبادرة الجهود الحكومية الدؤوبة لإرساء اقتصاد مستدام وقائم على الابتكار، يكون للمنشآت الوطنية، التي تتميز بالمرونة والكفاءة، إسهامها الواضح في دعمه وتأكيد فرص نموه.