السبت 17 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

220 جيجاواط ساعة وفورات الكهرباء من تأهيل المباني بأبوظبي في 2025

محمد الحضرمي متحدثاً خلال القمة (من المصدر)
23 يونيو 2025 01:21

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

تستهدف مشاريع تأهيل المباني في أبوظبي، تحقيق وفورات إجمالية من الكهرباء، تقدر بحوالي 220 جيجاواط ساعة، خلال عام 2025، مع زيادة عدد المباني التي يتم تأهيلها من 200 مبنى في عام 2025 إلى 300 مبنى بحلول عام 2026، مدفوعة بمشاريع تأهيل مباني تجارية، بحسب محمد الحضرمي، مدير إدارة كفاءة الطاقة بالإنابة في دائرة الطاقة في أبوظبي، الذي كشف في تصريحات لـ «الاتحاد»، على هامش الدورة الخامسة من قمة تكنولوجيا إعادة تأهيل المباني في أبوظبي، عن رؤية طموحة لتحقيق زيادة في عدد المباني التي يتم تأهيلها ضمن برنامج إعادة تأهيل المباني في استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030 بدائرة الطاقة في أبوظبي، قدرها عشرة أضعاف بحلول عام 2030.

أهداف طموحة
وأكد الحضرمي أن التزام أبوظبي بالكفاءة راسخ، ولديها أهداف طموحة لرفع كفاءة الطاقة والمياه، حيث تستهدف الاستراتيجية تحقيق وفورات في استهلاك الكهرباء تبلغ حوالي 19 تيراواط ساعة، و465 مليون متر مكعب من المياه في جميع القطاعات بحلول عام 2030.
وأوضح أنه من خلال تأهيل المباني التجارية وحدها، تستهدف الاستراتيجية تحقيق أكثر من 3 تيراواط ساعة سنوياً، وهذا الجهد بالغ الأهمية ليس فقط للحد من الأثر البيئي، بل أيضاً لضمان المرونة الاقتصادية، وتحسين جودة حياة المجتمع. وشدد الحضرمي على أن إعادة تأهيل المباني والبناء المستدام لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية لتحقيق الأهداف المناخية، وتعزيز مرونة الاقتصاد على المدى الطويل، مشيداً بالتعاون المثمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والالتزام بدعم مسيرة الدولة نحو الحياد المناخي واقتصاد دائري شامل. وقال الحضرمي، إن من أهم الإنجازات الاستثنائية التي تحققت هذا العام، تمثلت في تحقيق شركة طاقة للخدمات التابعة لشركة «طاقة» وشركات خدمات الطاقة الخاصة وفورات في الطاقة بلغت حوالي 185 جيجاواط ساعة في عام 2024، مما وفر حوالي 37 مليون درهم من التكاليف المباشرة للمتعاملين التجاريين والحكوميين.
وأضاف أن الزخم يستمر مع مشاريع القطاع الخاص الكبرى، حيث يهدف رواد اعتماد التقارير إلى تحقيق أكثر من 100 جيجاواط ساعة، من خلال التركيز على عمليات التحديث الشاملة، مثل استبدال أجهزة التكيف الكبيرة، وستبدأ هذه المشاريع التحويلية في تحقيق وفورات كبيرة بحلول عام 2026.

وفورات سنوية
أشار إلى أنه في القطاع الحكومي، بدأ المشروع المنجز مؤخراً لتجديد 30 مبنى بتحقيق وفورات بحلول نهاية عام 2024، محققاً ما يقارب 25 جيجاواط ساعة من الوفورات السنوية، مما يبرز التزام أبوظبي بأن تكون نموذجاً في هذا المجال. وذكر أن دائرة الطاقة في أبوظبي، تعمل بصفتها الجهة المسؤولة عن استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030، والمسرِّع الرئيسي، على العديد من مشاريع تطوير السوق والتحول لتعزيز التجديدات، معلناً عن أول مشروع مسرِّع صناعي يجري 100 عملية تدقيق لكفاءة الطاقة مجاناً لتشجيع تبني التجديدات في القطاع الصناعي، بالإضافة إلى العمل أيضاً على مشاريع مثل أنظمة تصنيف المباني، ودليل أحمال التبريد، والتي ستدعم تبني الكفاءة في قطاع المباني.
ووفق الحضرمي، فإن نموذج التبريد كخدمة يبرز كعامل تغيير جذري، بهدف توفير 1.3 تيراواط ساعة من خلال حلول تبريد أكثر ذكاء، مما يعالج أحد العوامل الرئيسية المساهمة في استخدام الطاقة وهو المناخ. وقال إن دائرة الطاقة تدعم هذه المبادرات بسياسات شاملة ومساعدة فنية، هدفنا هو بناء منظومة مزدهرة تتكامل فيها الابتكارات مع الاستثمار، وتصبح مشاريع التحديث ممارسة أساسية، منوهاً بأهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ومبتكري التكنولوجيا في تسريع التقدم، لاسيما أن رؤية أبوظبي لتصبح مدينة أكثر استدامة في متناول اليد، لكنها تتطلب من الجميع العمل بجرأة وحزم. ودعا الحضرمي أصحاب المباني والمهندسين والمستثمرين والمسؤولين الحكوميين، إلى العمل معاً والتعاون، لأن التحديث ليس مجرد تحديث تقني، وإنما هو استثمار استراتيجي في مستقبل أبوظبي، مدعوم بنتائج وعوائد مؤكدة، مختتماً بالقول: معاً سنبني إرثاً مستداماً، ونحقق أهدافنا في الكفاءة وأكثر، ومع الزخم الذي حققناه والأهداف الطموحة التي نتطلع إليها، دعونا نجعل أبوظبي نموذجاً عالمياً للابتكار الأخضر والازدهار الاقتصادي من خلال كفاءة الطاقة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©