أبوظبي (الاتحاد)
تسعى وزارة المالية إلى تعزيز مسار الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأداة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة، حيث حرصت على تحقيق حزمة من الإنجازات خلال العامين الماضيين تجلت في تأسيس منظومة لهذه الشراكة ووضع إطار تشريع يسهم بشكل فعال في تمكين مشاريع الشراكة إلى جانب المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات ورفع جودة الخدمات.
تُعد هذه الخطوات جزءاً من رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في دعم جهود الدولة نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
وقال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية: يمثل تطوير آلية للشراكة بين القطاعين العام والخاص أولوية قصوى لوزارة المالية، انطلاقاً من إدراكها لأهمية هذه الشراكة كوسيلة فاعلة لمسار التنمية المستدامة ودورها المؤثر في مسيرة التطور الاقتصادي والاجتماعي ودعم الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات، إننا نستهدف من خلال هذه الشراكات إرساء منظومة تحقق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، وتعزز من مرونة الأداء الحكومي من خلال تبادل الخبرات مع القطاع الخاص في المجالات المالية والإدارية والتكنولوجية للارتقاء بجودة حياة المجتمع ودعم نمو الاقتصاد الوطني واستدامته وبما يساهم بتحقيق محاور ومستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» و«مئوية الإمارات 2071».
وتم إصدار القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2023 بشأن تنظيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام الاتحادي والخاص، ويهدف إلى تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في المشاريع التنموية والاستراتيجية، وزيادة الاستثمار في المشاريع ذات القيمة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، وتمكين الحكومة من تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية بكفاءة وفاعلية.
وأعلنت وزارة المالية، في يونيو 2024، عن إصدار «دليل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام الاتحادي والخاص»، حيث يمثل هذا الدليل خطوة محورية نحو تحسين إطار الحوكمة وتحديد الإجراءات والسياسات التي يجب اتباعها من قبل الجهات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص في مختلف مراحل المشاريع، بدءاً من التصميم والتخطيط وحتى التنفيذ والإدارة.
ونظمت وزارة المالية سلسلة من ورش العمل منها ما يختص بإجراءات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأخرى لتعريف الجهات الاتحادية والشركاء من القطاع الخاص بمحاور دليل الشراكة وآليات تطبيقه.