الأربعاء 7 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

2.2 مليار درهم حجم سوق تأجير السيارات بالإمارات في 2025

2.2 مليار درهم حجم سوق تأجير السيارات بالإمارات في 2025
4 يناير 2026 02:34

يوسف العربي (أبوظبي)

نما حجم سوق تأجير السيارات في دولة الإمارات بنسبة تناهز %11.8 ليصل إلى 2.2 مليار درهم في عام 2025، مقارنة بنحو 1.97 مليار درهم خلال العام 2024، حسب تقرير حديث لشركتي «ثريفتي» و«دولار». 
 وأفاد التقرير أن القطاع يشهد نمواً متواصلاً ومنتظماً عند المعدلات المسجلة في العام السابق، مدفوعاً بتنامي الطلب على حلول التنقل المرنة من قبل المقيمين والزوّار، سواء لأغراض العمل أو السياحة، فضلاً عن تزايد عدد الفعاليات الدولية التي تستقطب زوّاراً من مختلف أنحاء العالم.

وقال خيسر باشا، المدير العام لشركتي «ثريفتي» و«دولار» لتأجير السيارات في أبوظبي، لـ «الاتحاد»، إن سوق تأجير السيارات في الإمارات شهد توسعاً في أساطيل الشركات، مع التركيز على توفير مجموعة متنوعة من المركبات لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من العملاء، بدءاً من التنفيذيين الباحثين عن تجربة سلسة وموثوقة، وصولاً إلى روّاد الأعمال الذين يفضّلون حلولاً مرنة تتماشى مع أسلوب حياتهم. 
وأضاف: لعب الابتكار الرقمي دوراً محورياً في تحسين تجربة العملاء من خلال تسهيل عمليات الحجز وإدارة الأساطيل عبر المنصات الرقمية، إلى جانب اعتماد معايير الاستدامة بشكل متزايد، بما في ذلك رفع نسبة المركبات الهجينة والاستعداد للتوسع في إدماج المركبات الكهربائية.
ويُسهم التحول الرقمي بشكل كبير في هذا النمو، إذ يتيح للعملاء الوصول السريع والمريح إلى خدمات التأجير واختيار المركبة الأنسب لاحتياجاتهم. كما يُبرز هذا التوجه أهمية امتلاك أساطيل مرنة ومتنوعة تضم مركبات اقتصادية وفاخرة، إضافة إلى المركبات الهجينة والكهربائية، بما يضمن تلبية متطلبات جميع فئات العملاء.

عوامل متداخلة
وقال باشا: يُعزى النمو المستمر في سوق تأجير السيارات بالإمارات إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التعافي القوي لقطاع السياحة، واستضافة الفعاليات العالمية الكبرى، وتوسّع الأعمال المحلية والدولية، كما يسهم ارتفاع أعداد المقيمين المؤقتين، الذين يفضّلون حلول التنقل المرنة بدلاً من امتلاك المركبات، في تعزيز الطلب. 
أضاف: يؤدي الابتكار الرقمي دوراً أساسياً في تبسيط إجراءات الحجز وإدارة عمليات التأجير، بما ينعكس إيجاباً على مستوى رضا العملاء، وإلى جانب ذلك، أصبحت الاستدامة والتقنيات المتقدمة من المحركات الرئيسية للنمو، سواء من خلال زيادة الاعتماد على المركبات الهجينة، أو التخطيط للتوسع في استخدام المركبات الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
وحول مستويات أسعار تأجير السيارات في 2025 مقارنة بنظيرتها في 2024، قال باشا: على الرغم من الزيادة التدريجية في الطلب خلال عام 2025، حافظت أسعار التأجير على استقرارها إلى حدٍّ كبير، وبفضل حجم العمليات والقدرة التشغيلية، أمكن الحفاظ على نفس مستويات الأسعار المقدمة للعملاء، في وقت ارتفع فيه الطلب بنسبة تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالعام السابق.
وبالنسبة إلى تأثير ارتفاع تكاليف التأمين على قطاع تأجير السيارات أكد باشا: يمثّل ارتفاع تكاليف التأمين تحدياً بارزاً لقطاع تأجير السيارات، إذ ينعكس بشكل مباشر على النفقات التشغيلية وهوامش الربح، باعتبار التأمين عنصراً أساسياً في إدارة المخاطر وحماية الأصول.

تعديل الأسعار
وتابع: قد يدفع ذلك بعض الشركات إلى إعادة النظر في سياساتها التسعيرية، سواء من خلال تعديل أسعار التأجير، أو طرح باقات تأمين مرنة تلبّي احتياجات العملاء المختلفة دون الإخلال بتنافسية الخدمة، وفي المقابل، يشجّع هذا الواقع الشركات على تعزيز معايير السلامة في أساطيلها، بدءاً من الصيانة الدورية الدقيقة، وصولاً إلى اعتماد أنظمة المراقبة الذكية، بما يقلل من احتمالية الحوادث، ويُسهم في الحد من تكاليف التأمين مستقبلاً.
ونوّه بأن الاستثمار في الحلول الرقمية، مثل منصات إدارة الأساطيل الذكية وتحليل البيانات يساهم في تحسين إدارة المخاطر وتقديم خدمات أسرع وأكثر موثوقية للعملاء وفي الوقت ذاته، تفتح هذه التحديات المجال أمام تطوير عروض إضافية، كبرامج التأجير طويل الأمد والخدمات ذات القيمة المضافة، بما يعزّز تجربة العملاء ويحافظ على كفاءة التشغيل وحماية الربحية.

 

مبادئ الاستدامة

تشهد أساطيل تأجير السيارات في دولة الإمارات زيادة ملحوظة في اعتماد المركبات الكهربائية والهجينة، التي تمثّل حالياً نحو 5% من إجمالي الأسطول، مع توقعات بمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة. 
ويعكس هذا التوجه التزام القطاع بمبادئ الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، انسجاماً مع الاستراتيجيات الوطنية للتنقل الأخضر. كما يدعم توسع البنية التحتية لمحطات الشحن وارتفاع الوعي البيئي لدى العملاء تسارع وتيرة تبنّي المركبات الكهربائية.
 وتركز الشركات على تقديم تجربة متكاملة وسلسة تشمل المركبات الهجينة والكهربائية، مع الاستفادة من الابتكار الرقمي في تسهيل عمليات الحجز والإدارة الفعالة لهذه المركبات وفي المستقبل، تتّجه الخطط إلى توسيع نطاق الأساطيل الكهربائية بشكل أكبر مع اكتمال الجاهزية اللوجستية والتقنية، بما يضمن خيارات تنقّل مرنة وصديقة للبيئة لمختلف شرائح العملاء.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©