أبوظبي (الاتحاد)
نظّمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، «يوم مُصنّعين» تكريماً للشركاء الاستراتيجيين للوزارة من الجهات الحكومية والأكاديمية وشركات القطاع الخاص الأكثر مساهمة في دعم البرنامج وتوفير فرص العمل والتدريب، وأثر الشراكات على دعم مستهدفات (مشروع 300 مليار) ومبادرة «اصنع في الإمارات»، وبرنامج المحتوى الوطني.
وشهدت الفعالية التي تم تنظيمها في مركز أبوظبي للطاقة، تكريم 53 جهة حكومية وأكاديمية وشركات في القطاع الخاص من الشركاء الاستراتيجيين وشركاء التوظيف والداعمين، بجائزة «تقدير برنامج مُصنّعين 2025» لدورهم في توفير فرص العمل النوعية، وتأهيل الكوادر الوطنية ببرامج تدريب نوعية، بما يدعم مستهدفات التوطين والتنمية الصناعية المستدامة، خاصة أن «برنامج مُصنّعين» يُعد أول برنامج وطني لتمكين وتأهيل الشباب الإماراتي للعمل في القطاع الصناعي.
ومنذ انطلاقه في العام 2023، بالشراكة بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ووزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس) ومجموعة أدنوك، ساهم برنامج «مُصنّعين» في توفير أكثر من 4200 فرصة عمل للكوادر الإماراتية في الشركات الصناعية والتكنولوجية والخدمية، بالتعاون مع أكثر من 180 شركة في مختلف إمارات الدولة، كما نجح في توفير أكثر من 300 فرصة عمل ملائمة لقدرات أصحاب الهمم، بما يسهم في دمج الكفاءات الوطنية في سلاسل القيمة الصناعية، ويعزز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.
وخلال كلمته، أشار حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى أن برنامج مُصنّعين، تحت مظلة مبادرة «اصنع في الإمارات»، يمثل إطاراً عملياً لتمكين الكوادر الوطنية وبناء قدراتهم للوظائف النوعية في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، بما يدعم نمو الشركات ورفع تنافسيتها.
وأكد أن البرنامج يعكس توجهاً استراتيجياً لترسيخ التوطين النوعي كنموذج يدعم الإنتاجية والقيمة الاقتصادية، ويعزّز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وذلك في إطار دعم وتوجيه القيادة الرشيدة لمسار التوطين في القطاعين الصناعي والتكنولوجي.
وأشار إلى أن إعلان عام 2026 «عام الأسرة» منح برنامج مُصنعين بعداً إضافياً، حيث تمثّل كل وظيفة نوعية فرصة استقرار للأفراد، وقيمة مضافة للشركات، ودعماً مستداماً للاقتصاد الوطني، مؤكداً أهمية استمرار الشراكات في تمكين المواهب الإماراتية.
من جانبه، أكد غنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، أن برنامج «مُصنّعين» يعكس التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في دعم مستهدفات التوطين النوعي في القطاع الصناعي والتكنولوجي، مشيراً إلى أن تمكين الكفاءات الإماراتية بالمهارات المتقدمة وفرص العمل المستدامة يسهم في تعزيز تنافسية رأس المال البشري الوطني ورفع جاهزيته لمتطلبات المستقبل.
وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والجهات الحكومية والأكاديمية، وشركات القطاع الخاص، أسهمت في تسريع دمج الكفاءات الإماراتية في سلاسل القيمة الصناعية، ورفع جاهزيتهم لشغل وظائف نوعية في بيئات عمل تنافسية ومتطورة، مشيراً إلى أن برامج الدعم والحوافز، التي يوفرها مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية عبر منصة «نافس» تسهم في تحفيز الشركات الصناعية والتكنولوجية على استقطاب المواطنين، وتمكينهم من اكتساب المهارات المستقبلية، وبناء خبرات عملية مستدامة تعزز من إنتاجيتهم واستقرارهم الوظيفي.
من جهته، قال عمر عبدالله النعيمي، رئيس الشؤون التجارية والقيمة المحلية المضافة في مجموعة أدنوك: يعكس برنامج «مصنعين» الأثر العملي لربط الطلب الصناعي بسوق العمل، وتحويل المشاريع والإنفاق المحلي إلى فرص عمل حقيقية ومستدامة للمواطنين.
وأضاف: يشكّل برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة الإطار، الذي نوجه من خلاله إنفاقنا التجاري لدعم شركات قادرة على التوسع محلياً، وتعزيز قدراتها التشغيلية، وخلق وظائف نوعية داخل الدولة لتمكين المواهب الإماراتية في القطاع الخاص.
وتابع: يؤكد تكريم الشركاء اليوم أن دور القطاع الخاص محوري في ترجمة هذا الطلب إلى فرص عمل ومهارات مهنية ومستدامة، وتعزيز جاهزية سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم نمو القطاع الصناعي ويحقق قيمة طويلة الأمد للاقتصاد الوطني.
واستعرض عدد من الكوادر الإماراتية خلال الحدث قصص نجاحهم في القطاع الصناعي والتكنولوجي والخدمات تحت مظلّة «برنامج مُصنّعين».
وضمّت قائمة الجهات والشركات التي تم تكريمها، شركاء استراتيجيين، ورعاة لبرنامج «مُصنّعين»، وشركاء توظيف من كبرى الشركات الصناعية والتكنولوجية والخدمية العاملة في الدولة من أعضاء برنامج المحتوى الوطني، تقديراً لإسهامهم في استقطاب وتوظيف وتأهيل الكفاءات الإماراتية، ودعم مرونة واستدامة سلاسل الإمداد الصناعية.
وشمل التكريم ثلاث فئات رئيسية، الفئة الأولى «الشركاء الاستراتيجيين» كلاً من وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، ومجموعة أدنوك، ووزارة الأسرة ودائرة التمكين الحكومي في أبوظبي - مواهب، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة «إي آند» وهيئة زايد لأصحاب الهمم، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وكليات التقنية العليا، ومركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب - سيرت.
وتضمّنت الفئة الثانية من الجهات المكرمة «الرعاة وشركاء التوظيف»، تقديراً لدعمهم القيّم في رعاية البرنامج، وتوفير فرص العمل، والمساهمة المباشرة في توظيف الكفاءات الإماراتية. وشملت الفئة الثالثة من الجائزة شركاء التوظيف.