سيد الحجار (أبوظبي)
تشهد فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، اليوم، الإعلان عن الفائزين بدورة عام 2026 من جائزة زايد للاستدامة، حيث يتم تكريم 11 فائزاً من بين 33 مرشحاً نهائياً اختارتهم لجنة التحكيم مؤخراً، لتواصل الجائزة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المنصات العالمية تأثيراً في دعم الابتكار والتنمية المستدامة.
وسجلت الجائزة في دورتها الحالية أعلى نسبة مشاركة في تاريخها، حيث استقطبت 7761 طلب مشاركة من 173 دولة ضمن فئاتها الـ6، الصحة، والغذاء، والطاقة، والمياه، والعمل المناخي، والمدارس الثانوية العالمية، وبزيادة بلغت %30 مقارنة بالدورة السابقة، حيث تعكس هذه الزيادة المتواصلة تنامي الاهتمام الدولي بالحلول المؤثرة القابلة للتوسع، خصوصاً تلك المدعومة بالتقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية.
ومنذ تأسيسها عام 2008 تخليداً لإرث وقيم الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، نجحت الجائزة خلال 17 عاماً في إحداث تأثير واسع في المجتمعات، امتد إلى أكثر من 150 دولة حول العالم.
ومنذ انطلاقها، كرمت جائزة زايد للاستدامة 128 فائزاً، ساهمت مشاريعهم في تحسين حياة أكثر من 400 مليون شخص حول العالم، عبر حلول عملية تشمل تزويد الكهرباء النظيفة للمناطق الريفية، والمياه الآمنة، والزراعة المقاومة للمناخ، والتقنيات الصحية المبتكرة منخفضة التكلفة، إضافة إلى برامج استدامة يقودها الشباب.
كما ساهمت مشاريع الفائزين في تمكين أكثر من 11.4 مليون شخص من الوصول إلى مياه شرب آمنة، وإيصال إمدادات الطاقة الموثوقة إلى 54.1 مليون منزل، وحصول 17 مليون شخص على غذاء أكثر صحة، وتوفير الرعاية الصحية بكلفة ميسرة لأكثر من 1.2 مليون شخص، مما يعكس دور وأثر الجائزة في دعم المشاريع التي تحقق فوائد ملموسة وطويلة الأمد.
قائمة المرشحين
أعلنت جائزة زايد للاستدامة، مؤخراً، عن المرشحين النهائيين لعام 2026 بعد عملية تقييم دقيقة أجرتها لجنة تحكيمها.
وتشمل قائمة المرشحين النهائيين ضمن فئة الصحة، «دروب أكسيس»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من كينيا، وو«هيلثي ليرنرز»، مؤسسة غير ربحية من زامبيا، و«جايد أوتيزم»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من الإمارات.
كما تشمل قائمة المرشحين النهائيين ضمن فئة الغذاء، «إي جرين جلوبال»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من كوريا الجنوبية، و«إنميد جنوب أفريقيا»، مؤسسة غير ربحية من جنوب أفريقيا، و«إن آند إي إنوفيشنس»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من سنغافورة.
أما ضمن فئة الطاقة، فتشمل قائمة المرشحين النهائيين «بيس فاونديشن»، مؤسسة غير ربحية من سويسرا، و«جي آر إس تي»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من الصين «هونغ كونغ»، و«بوديري لوز مايا»، مؤسسة غير ربحية من غواتيمالا.
وتضم قائمة المرشحين النهائيين ضمن فئة المياه، «إيريبا ووتر جروب»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من رواندا، و«ستاتوس 4»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من البرازيل، و«ذا جريت بابل بارير»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من هولندا.
كما تضم فئة العمل المناخي، كلاً من: «بيلد أب نيبال»، مؤسسة غير ربحية من نيبال، و«كليك ريسايكل»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من إسبانيا، و«غري إنرجي»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من الصين «هونغ كونغ».
المدارس الثانوية
بالنسبة لفئة المدارس الثانوية العالمية التي تغطي 6 مناطق جغرافية، قدم المرشحون النهائيون مقترحات لمشاريع مستدامة بقيادة الطلاب. وشملت تلك القائمة في الأميركتين «سنترو دي إنسينو ميديو 111 - ريكانتو داس إيماس» من البرازيل، و«المدرسة الثانوية الفنية 117 غييرمو غونزاليس كامارينا» من المكسيك، و«مدرسة ماماوي أتوسكيتان نيتف» من كندا.
ومن أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تضمنت «مدرسة ليكوني الثانوية للبنين» من ملاوي، و«مدرسة كالامينو الثانوية الخاصة» من إثيوبيا، و«مدرسة كيانجا إمبيجي الثانوية» من أوغندا.
وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، «مدرسة الفواخير للتكنولوجيا التطبيقية» من مصر، و«مدرسة الرجاء لتعليم المعاقين سمعياً» من الأردن، و«مدرسة راشيا الثانوية» من لبنان. وتضمنت قائمة مدارس أوروبا وآسيا الوسطى، «مدرسة بودروم الأناضول الثانوية» من تركيا، و«المدرسة المتخصصة في أنغور» من أوزبكستان، و«مدرسة إستيداد لايسيوم» من أذربيجان.
وفي جنوب آسيا، شملت القائمة «مدرسة كادير ناغار بونير الثانوية» من باكستان، و«مركز فافو أتول التعليمي» من المالديف، و«كيكاني فيديا ماندير» من الهند.
وشملت قائمة مدارس شرق آسيا والمحيط الهادئ، «مدرسة كامارينز نورتي سينيور الثانوية» من الفلبين، و«مدرسة ترو نورث الدولية» من فيتنام، و«مدرسة روامرودي الدولية» من تايلاند.
اقتصادات ناشئة
أظهرت بيانات دورة عام 2026، أن 85% من الطلبات جاءت من الدول النامية والاقتصادات الناشئة، مما يعكس دور الجائزة في تمكين المجتمعات التي تواجه تحديات تنموية ملحة، حيث جاءت الهند وإثيوبيا وأوزبكستان والبرازيل وإندونيسيا ضمن الدول الأكثر تقديماً للطلبات.
كما أظهرت المشاركات في فئة الصحة، ارتفاعاً بأكثر من 60%، مدفوعةً بحلول التشخيص المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات القابلة للارتداء والرعاية اللامركزية.
وفي فئة الطاقة، برزت حلول جديدة في تخزين الطاقة الحرارية والوقود منخفض الكربون، بينما تضمنت مشاركات فئة المياه نماذج مبتكرة لإنتاج المياه العذبة، مثل توليد المياه من الهواء وتقنيات التحلية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة.
وتعد فئة المدارس الثانوية العالمية إحدى الركائز الرئيسية للجائزة، حيث تمكن الطلاب من تطوير وتنفيذ مشاريع الاستدامة في مجتمعاتهم.
ونفذت مدارس في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ مشروعات متنوعة تشمل أنظمة طاقة شمسية، وحلولاً لإدارة النفايات، ومبادرات للمياه النظيفة، وإدماج مفاهيم الاستدامة في المناهج الدراسية، مما يسهم في إعداد جيل من القيادات الشابة التي تسهم في حماية البيئة.
قيمة الجائزة
يحصل الفائزون في فئات الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي على مليون دولار لكل فئة، بينما تحصل المدارس الفائزة من مختلف مناطق العالم على 150 ألف دولار لكل مدرسة لتنفيذ أو توسيع مشروعاتها في مجال الاستدامة، بإجمالي جوائز بقيمة 5.9 مليون دولار.